طريقان لاختيار رئيس الحكومة العراقية المقبلة

طريقان لاختيار رئيس الحكومة العراقية المقبلة
أستمع للمادة

لا طريق ثالث لاختيار رئيس الحكومة العراقية المقبلة. طريقان فقط لا غير للمجيء برئيس الوزراء القادم، ذلك هو المستخلص من قبل “الإطار التنسيقي”، فما هي التفاصيل؟

بهاء النوري، المتحدث باسم “ائتلاف دولة القانون” الذي يتزعمه نوري المالكي، تحدّث ليلة الأربعاء، عن آلية “الإطار التنسيقي” التي سيتم عبرها اختيار رئيس الحكومة المقبلة.
  
وقال النوري في مقابلة متلفزة، إن “أي اسم لرئيس الوزراء لم يطرح في الإطار التنسيقي، والأخير متماسك ولديه طريقان للإتيان برئيس الحكومة المقبلة”.

الطريق الأول بالتوافق من داخل “الإطار” أو خارجه، والطريق الثاني أن يكون واحدا من نواب “الإطار التنسيقي” داخل البرلمان العراقي، وفق النوري.

وأضاف النوري، أن الحكومة التي ستشكل، ستكون معلومة الأب وليس كمثل الحكومات الأخرى، لأن “الإطار” يرغب بحكومة تنطلق وفق رؤية واضحة.

العبادي ضد المالكي

“من يريد الاشتراك في الحكومة، عليه لبس عباءة الحكومة، ويقول أنا جزء منها ويدافع عن الحكومة ويشرع لها القوانين، ويكون حائط صد لها، وفي الوقت نفسه يحاسبها في حال حصل أي تقصير”، حسب النوري.

وبشأن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، أوضح أن “الترشيح كان في اجتماع خاص لائتلاف دولة القانون”.

كان “ائتلاف دولة القانون”، رشح زعيمه ورئيس الحكومة الأسبق المالكي، لمنصب رئاسة الحكومة الجديدة، ثم سرعان ما جاءت تغريدة من قبل رئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، فسّرت بأنها ضد ترشيح المالكي.

العبادي وهو زعيم “ائتلاف النصر”، قال أول أمس الاثنين، إن ‏الانقسام السياسي، والتحديات السياسية والاقتصادية والسيادية، توجب: معادلة حكم وسطية تنزع فتيل الأزمات، ومحل قبول رحب.

تلك التحديات توجب أيضا، حكومة وطنية قادرة وكفوءة لمرحلة محددة، لإصلاح الاقتصاد وتقديم الخدمات وتوفير فرص العمل، حسب العبادي، زعيم “ائتلاف النصر”، المنضوي في “الإطار التنسيقي”.

واختتم العبادي عبر تغريدة له على “تويتر”، أنه بخلاف ما تم طرحه أعلاه، فهو ليس مع الحكومة ولن يكون جزءا منها؛ لأنها ستعقد الأزمة وتقود العراق إلى المجهول.

انسداد مزمن

المالكي ينظر له، بأنه شخصية سلطوية تطمح للتفرد بالسلطة، وأنه بإمكانه إشعال حرب أهلية مفتوحة في حال وصوله لرئاسة الحكومة، وخروج تظاهرات شعبية ضده، لذلك لا يرغب الكثير من السياسيين بترشيحه، وفق كثير من المراقبين.

إزاء عدم التوافق حتى الآن حول شخصية لرئاسة الحكومة المقبلة، فإن الانسداد السياسي بات مزمنا في العراق، فلم تحل عقدته بعد، رغم انسحاب “التيار الصدري” من العملية السياسية وتركه الساحة لـ “الإطار التنسيقي”، لتشكيل حكومة جديدة.

في 12 حزيران/ يونيو الماضي، استبشرت قوى “الإطار” الموالية لإيران الخير بانسحاب مقتدى الصدر من المشهد السياسي، وأكدت أن مسألة تشكيل الحكومة الجديدة ستكون سهلة بعد انسحاب زعيم “الكتلة الصدرية”، لكن شيئا من ذلك لم يحدث بعد.

وكان “التيار الصدري” بزعامة مقتدى الصدر، فاز أولا في الانتخابات المبكرة الأخيرة، التي جرت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم، بحصوله على 73 مقعدا، ثم انسحب من البرلمان العراقي، الشهر المنصرم.

بعد الفوز في الانتخابات المبكرة، شكّل الصدر تحالفا ثلاثيا مع “الحزب الديمقراطي” الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان سابقا، مسعود بارزاني، و”السيادة” بقيادة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

“التحالف الثلاثي” سُمّي بتحالف “إنقاذ وطن”، وبلغ عدد أعضائه قرابة 180 نائبا، وكان يسعى الصدر لتشكيل حكومة أغلبية، لكنه لم ينجح في ذلك بسبب “الإطار التنسيقي”.

إخفاق

قوى “الإطار التنسيقي” الموالية لإيران والخاسرة في الانتخابات، لم تتقبل فكرة تشكيل حكومة أغلبية، وأصرّت على تشكيل حكومة توافقية يشترك “الإطار” فيها.

وعاش العراق في انسداد سياسي، نتيجة عدم امتلاك الصدر الأغلبية المطلقة التي تؤهله لتشكيل الحكومة، وعدم قبول “الإطار” بالذهاب إلى المعارضة، ورغم انسحاب الصدر فإن الانسداد لم ينته بعد.

يذكر أن البرلمان العراقي فشل في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي تمهد لتشكيل الحكومة المقبلة 3 مرات متتالية، بسبب عدم حضور الأغلبية المطلقة من النواب لجلسة انتخاب الرئيس العراقي، التي يفرضها الدستور لعقد الجلسة.

إذ فشل تحالف “إنقاذ وطن” الذي يمتلك الأغلبية البرلمانية بـ 180 مقعدا من تحقيق الأغلبية المطلقة وهي حضور 220 نائبا من مجموع 329 نائبا.

ذلك الفشل، سببه سياسة الترغيب التي مارسها “الإطار” الذي يمتلك 83 مقعدا فقط، مع النواب المستقلين وغيرهم من أجل الوصول لنحو 110 نواب وبالتالي تشكيل الثلث المعطل، الذي لا يسمح بحصول الأغلبية المطلقة، وهو ما حدث بالفعل.

ويسعى “الإطار التنسيقي”، إلى تشكيل حكومة توافقية، بعد استقالة “التيار الصدري” من البرلمان بتوجيه مباشر من زعيم التيار، مقتدى الصدر، الذي وصف مؤخرا قوى “الإطار” بأنها “أذرع إيران” لأول مرة في تاريخه السياسي.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق