إستراتيجية عراقية لتحسين معيشة الفقراء.. على ماذا تستند؟

إستراتيجية عراقية لتحسين معيشة الفقراء.. على ماذا تستند؟
أستمع للمادة

مع ارتفاع معدلات الفقر في العراق، تسعى وزارة التخطيط لإعداد إستراتيجية لتحسين دخل ومعيشة العوائل الفقيرة، فيما أكدت قرب إطلاق أكبر مسح اقتصادي واجتماعي في البلاد. 

وتستعد الوزارة لإعداد استراتيجية خفض مستوى الفقر الثالثة في العراق للسنوات من 2014 – 2028″، بالتنسيق والتعاون مع مجموعة وزارات ومؤسسات بينها وزارتا التجارة والعمل والشؤون الاجتماعية، بحسب المتحدث باسم التخطيط عبد الزهرة الهنداوي. 

والهدف من الإستراتيجية تحسين مستوى العيش لذوي الدخل المحدود، فيما ستركز على محورين الأول: إعادة النظر وتقييم شبكة الحماية الاجتماعية بحيث نضمن وصولها الى المستحقين للإعانة وإعادة دراسة مستوى خط الفقر حتى نضمن وصول الدعم للأسر الفقيرة، كما قال الهنداوي لوكالة الأنباء العراقية “واع” اليوم الجمعة، وتابعه موقع “الحل نت”.

أما المحور الثاني سيركز على إصلاح البطاقة التموينية والعمل مع وزارة التجارة بهدف تخصيص هذا البرنامج للأسر الفقيرة، مع إعادة النظر بالمشمولين بحيث إن الكثير منهم هم من ميسوري الحال والأولى أن تذهب هذه المواد للأسر الفقيرة، وفقا للمتحدث باسم الوزارة.

اقرأ/ي أيضا: الفقر في العراق: النسبة ترتفع إلى 31 %

هدف الإستراتيجية

الهنداوي تابع بالقول، إن “الاستراتيجية تهدف لتحسين دخل ومستوى معيشة العوائل الفقيرة من خلال الاستناد على مسارات أخرى ترتبط بالتعليم والصحة والسكن”.

في حين تستعد الوزارة أيضا، لإطلاق واحد من أكبر المسوح الاقتصادية والاجتماعية في العراق، كما أكد الهنداوي، وبين أنه “قريبا سوف يتم العمل بهذا المسح الذي سيعطينا مؤشرات مهمة جدا عن مستوى الفقر وخط الفقر ومستوى معيشة الفقراء ومناطق تمركزهم، ومن ثم سنستخدم مخرجات هذا المسح ومؤشراته في كتابة استراتيجية الفقر التي يتم الإعداد لها حاليا”.

قبل ذلك، كشف الناطق باسم وزارة التخطيط العراقية عبد الزهرة الهنداوي، في أبريل/نيسان الماضي، أن “نسبة الفقر العامة في العراق تتراوح ما بين 25 إلى 32 بالمئة”.

ولفت في تصريح صحفي، إلى أن “الوزارة ستطلق في مطلع تموز/ يوليو المقبل، المسح الاقتصادي والاجتماعي وهو واحد من أوسع المسوح في العراق”.

اقرأ/ي أيضا: 4 إجراءات لمعالجة الفقر والبطالة في العراق

مزايا المسح

كما بيّن أن هذا المسح “سيستمر لمدة سنة وعلى 3 مراحل، وفي كل مرحلة سنتعرف على مؤشرات الواقع الاقتصادي والاجتماعي للأسرة في العراق، وسيعطي هذا المسح مؤشرات مهمة عن نسب الفقر في العراق بشكل عام وعلى مستوى المناطق والمحافظة الواحدة”.

المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقية أوضح، بأن “هناك فقرا يتعلق بالدخل المادي وآخر له أبعاد أخرى تتمثل بالبعد الصحي والتعليمي والمعيشي في العراق“.

وبحسب الهنداوي، فإن محافظة المثنى تتصدر قائمة الأعلى فقرا بنسبة تصل إلى 52 بالمئة، تليها محافظة الديوانية بنسبة 48.5 بالمئة تقريبا، وتحل محافظة ذي قار بعدهن بنسبة 48 بالمئة، ثم بقية المحافظات، تباعا تتراوح نسبتها من 30 إلى 40 بالمئة.

وبناء على ذلك كان مطهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الحكومة العراقية، قد قدم أربعة إجراءات لمعالجة الفقر والبطالة.

أربعة إجراءات لمعالجة الفقر

صالح قال في تصريح للوكالة الرسمية العراقية، إن “الوفرة المالية المتحققة نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية ومن ثم تعاظم عوائد البلاد النفطية، ستتصدى للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي خلفتها الأزمة الاقتصادية الراهنة وانعكاساتها التضخمية على الاقتصاد المحلي، ولاسيما تأثيرها على الفئات الاجتماعية”.

وأضاف، أن “ارتفاع أسعار المواد الغذائية أثّر بشكل كبير على أصحاب الدخل المحدود خاصة، وبات يشكل نسبة 80 بالمئة من دخلهم، مما سيؤدي إلى زيادة نسب الفقر في البلاد”.

وبين، أن “السياسة النقدية تتابع أداء السياسة المالية بدقة ودورها في رفع مستويات الدخل والمعيشة للطبقات المتضررة والنهوض بسياسة تشغيل المشاريع، مما يؤدي إلى رفع معدلات النمو السكاني”.

وتابع، أن مؤشرات الفقر والبطالة يمكن أن تنحسر وتتعالج عبر 4 إجراءات، تتمثل بدعم “الرعاية الاجتماعية ودعم مكونات البطاقة التموينية، ودعم أسعار المحاصيل الزراعية والحبوب، وتشغيل المشاريع المتلكئة المهمة”.

صالح أكد، أن “دور السياسة المالية يكمن في استخدام الفائضات المالية على أكمل وجه، حتى وإن كانت هناك بعض مؤشرات في ارتفاع الأسعار، طالما توفرت مستلزمات حماية الطبقات الفقيرة عبر دعم الدخول والأسعار وتوفير دخل حقيقي ساند لتلك الشرائح الاجتماعية المتضررة”.

اقرأ/ي أيضا: إحصائية جديدة.. أكثر من ربع العراقيين تحت خط الفقر

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول العراق و لبنان