شعبة التجنيد في دير الزور تبتز المراجعين لهذا السبب

شعبة التجنيد في دير الزور تبتز المراجعين لهذا السبب
أستمع للمادة

بات الابتزاز والرشوة روتينا متداولا بين موظفي الدوائر الرسمية ضمن مناطق سيطرة الحكومة السورية في محافظة دير الزور شرقي سوريا، وقد تصدرت شعبة التجنيد المشهد مؤخرا، إذ باتت تشترط على الراغبين بالتطوع في صفوف “الفيلق الخامس” المدعوم روسيا، مبلغ يصل إلى 400 ألف ليرة سورية” لقاء استخراج ورقة بيان وضع.

استغلال حالة الفساد

موظف في شعبة التجنيد، فضل عدم الإفصاح عن اسمه، قال لـ “الحل نت”، إن المبلغ الذي فرضته شعبة التجنيد على من يود استخراج ورقة بيان وضع، يتم تقاسمه بين رئيس الشعبة وبعض الضباط، علما أن ورقة بيان الوضع تعتبر وثيقة مجانية، وتمنح لأي شخص أتم الخدمة الإلزامية والاحتياطية.

موضحا بأن فرض هذا المبلغ غير القانوي مؤخرا، سببه الإقبال الكبير من قبل شبان ورجال على التطوع في صفوف “الفيلق الخامس”، طمعا بالراتب الشهري، ما دفع بالمسؤولين عن الشعبة لاستغلال ذلك، وجعله مورد جديد يصب في جيوبهم، مستغلين بذلك حالة الفساد التي تعيشها مؤسسات الحكومة المدنية والعسكرية، وعدم وجود رقيب فيها ولا حسيب.

وبدوره قال أحد المراجعين لشعبة التجنيد، في حديثه لـ “الحل نت” بإنه دفع مبلغ 250 ألف ليرة سورية لأحد الضباط في الشعبة، لقاء الحصول على ورقة تأجيل سنوية لابنه الذي يدرس خارج القطر بعد حصوله على حركة مرور من فرع الهجرة والجوازات، إضافة إلى 100 ألف أخرى موزعة على عدد من العناصر في الشعبة، مشيرا إلى أنهم يستغلون ذوي المغتربين بشكل أكبر.

ابتزاز المراجعين

من جهتها قالت سلوى، اكتفت بذكر اسمها الأول، خلال حديثها لـ “الحل نت” بإن الضابط المسؤول عن الشعبة، إضافة إلى المسؤول عن مجلدات المدينة وكتابة البيانات فيه، أرهقوا أهالي المنطقة مؤخرا، نتيجة المبالغ المالية التي يطلبونها من المراجعين.

وتابعت، أن عناصر الحرس في محيط الشعبة باتت مهمتهم الحديث مع المراجعين وإبلاغهم بقيمة المبلغ المالي الذي يجب دفعه من أحل الحصول على الأوراق المطلوبة.

وسبق أن استغلت شعب التجنيد في محافظة دير الزور كثرة المراجعات إليها بعد صدور قرار يمنح بموجبه شبان المحافظة المطلوبين للخدمة الإلزامية إذن سفر لمغادرة البلاد بعد تأجيل سوقهم لمدة عام واحد.

الجدير ذكره تسيطر القوات الحكومية والميليشيات الموالية لها على مدينة دير الزور، منذ أواخر عام 2017، إلا أن الفساد والمحسوبيات في جميع قطاعات الحياة يتصدر الواجهة، كما لاتزال تعاني المنطقة من تدني كبير بالخدمات الأساسية والصحية، ومن أدنى مقومات الحياة أيضا، خاصة الكهرباء والمياه والنظافة، إلى جانب الخلل الأمني وانتشار فوضى السلاح والميليشيات.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول سوريا