أمام مقر أممي في القامشلي.. اعتداء على خلفية احتجاج 

أمام مقر أممي في القامشلي.. اعتداء على خلفية احتجاج 
أستمع للمادة

أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في مدينة القامشلي، تعرض صحفي وذوو طلبة للاعتداء والضرب بالعصي والهراوات، خلال وقفة احتجاجية، الأربعاء، ضد قرار إلغاء تدريس المناهج الحكومية في المعاهد الخاصة بمدينتي القامشلي والحسكة، شمال شرقي سوريا.

ومع بدء العام الدراسي الجديد شمال شرقي سوريا، منتصف الشهر الجاري، وعلى خلفية تعميم صادر لهيئة التربية والتعليم في “الإدارة الذاتية”، منعت الأخيرة تدريس المناهج الحكومية في المعاهد والمدارس الخاصة، في مدينتي القامشلي والحسكة، أعقبه تعليق الدوام في المعاهد لأسبوع كامل، وسط دعوات لإعادة افتتاحها.

أمام أنظار “الأسايش”

الصحفي إيفان حسيب، الذي يعمل لدى وكالة “رابتلي” الروسية، في مدينة القامشلي، قال خلال منشور، على صفحته الرسمية، إنه تعرض للضرب و الاعتداء من قبل عشرة أشخاص على الأقل من تنظيم “الشبيبة الثورية” المحسوبة على “الإدارة الذاتية” أمام أنظار عناصر قوى الأمن الداخلي” (الأسايش).

وجاء ذلك خلال تواجده بصفته الصحفية في الوقفة الاحتجاجية، الرافضة لقرار إلغاء تدريس المناهج الحكومية في المدارس والمعاهد الخاصة أمام مقر الأمم المتحدة في القامشلي، “تعرض خلالها أيضا طلاب من شبان وفتيات قصر وذويهم للاعتداء والاعتقال وفض الاعتصام بالقوة”، وفق حسيب.

وأشار حسيب إلى أنه كان “هناك شخص بزي مدني وجه عناصر الشبيبة بالاعتداء علي بالرغم من عدم تصويري للحدث بسبب منع قوات الأسايش الصحفيين من تغطية الاعتصام السلمي”، محملا “الأسايش” المسؤولية الكاملة عن تعرضه لهذا “الاعتداء أمام أنظار عناصرها وما يترتب عليه من أضرار جسدية ونفسية الآن ومستقبلا”.

فيما نفى المركز الإعلامي لـ”الأسايش”، الهجوم على المعتصمين، مؤكدا عدم ملاحقة أي شخص من المعتصمين، خلال بيان، قال فيه، “خرج بعض الأساتذة العاملين في المدارس التابعة للحكومة و عدد من الطلاب و أهاليهم  باعتصام، وقد تواجدت قواتنا في مكان الاعتصام لتأمينه على الرغم من عدم حصول المعتصمين على الترخيص”.

وأشار المركز الإعلامي، إلى أنه “حصلت مشادات كلامية ومشاجرات بين المعتصمين وعدد من الشباب الرافضين للاعتصام، وقامت الأسايش على الفور بفض المشاجرات بين الطرفين، و تفريقهم منعا لتطور المشاجرات حفاظا على سلامة الجميع”.

تسييس واستفزاز 

المحامي زكي حجي، والذي كان يراقب الوقفة الاحتجاجية كشاهد عيان، قال خلال حديث لموقع “الحل نت”، إنه تم تسييس الوقفة الاحتجاجية من قبل بعض الأطراف السياسية ضد “الإدارة الذاتية”، مشيرا إلى أن “بعض المعتصمين والمحسوبين على المجلس الوطني الكردي، حاولوا استفزاز الأسايش والتصعيد، لخلق الفوضى والبلبلة خلال الوقفة الاحتجاجية”.

وندد “المجلس الوطني الكردي” في سوريا، خلال بيان على موقعه الرسمي، بممارسات “الأسايش” من خلال “فض الاعتصام بالقوة وبالسيارات التي اخترقت تجمع المعتصمين، واعتقلت العديد منهم، كما استولت على أجهزة الموبايل ومنعت تصوير مشاهد الاعتصام واعتداءاتهم المبرحة على المعتصمين السلميين”. 

ويشترك المجلس الوطني الكردي” مع أحزاب “الوحدة الوطنية الكردية” المشاركة في “الإدارة الذاتية” في حوارات ترعاها الولايات المتحدة الأميركية، منذ منتصف 2020، تم التوصل خلالها لاتفاق سياسي، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق نهائي حتى الآن على المشاركة في “الإدارة الذاتية”.

ويرى “المجلس الكردي” المنضوي في “الائتلاف” السوري المعارض لحكومة دمشق، أن إغلاق المعاهد والمدارس الخاصة بتعليم المناهج الحكومية، يحرم آلاف الطلبة من متابعة تحصيلهم الدراسي.

وتنتشر في مدينتي القامشلي والحسكة ما يقارب 40 مدرسة ومعهد خاص، يتم فيها تدريس المناهج الحكومية، إلى جانب أكثر من أربعة آلاف مدرسة يتم فيها تدريس مناهج “الإدارة الذاتية” تستقبل نحو مليون طالب في مراحلها “الإبتدائية والإعدادية والثانوية”.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول شرق أوسط