وصل مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، اليوم الثلاثاء، إلى الصين في زيارة يلتقي خلالها وزير الخارجية، وانغ يي.
وتأتي هذه الزيارة النادرة، لإجراء محادثات حول العلاقات بين البلدين. وحطت طائرة سوليفان في بكين قبيل الساعة 14:00 (6:00 ت غ) وكان في استقباله السفير الأميركي نيكولاس بيرنز، بحسب وسائل الإعلام.
وهذه أول زيارة يقوم بها مستشار أمن قومي أميركي إلى الصين منذ 8 أعوام، وهي أيضاً أول زيارة يقوم بها سوليفان، فيما كانت آخر زيارة لسوزان رايس، في عهد الرئيس السابق باراك أوباما قبل الانتخابات الأميركية في عام 2016، وفق “بلومبرغ”.
فيما زارها خلال السنتين الماضيتين مسؤولون آخرون في الإدارة الأميركية، أبرزهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن.
زيارة سوليفان للصين
هذا ويعتزم سوليفان بدء سلسلة من المحادثات مع مسؤولين صينيين كبار في بكين هذا الأسبوع في مسعى لتخفيف حدة التوتر بين القوتين العظميين قبل الانتخابات الأميركية المقررة في الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.

وبحسب ما نقلته الوكالات الإخبارية، فإن سوليفان سيلتقي مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي ومسؤولين آخرين خلال المحادثات المقررة من اليوم الثلاثاء وحتى يوم الخميس، بشأن قضايا خلافية بين البلدين من بينها الأوضاع في الشرق الأوسط وأوكرانيا وادعاءات الصين بالسيادة على تايوان وبحر الصين الجنوبي، فضلاً عن العلاقات التجارية بينهما. كما ويراقب الجانبان أيضاً بحذر احتمال تحول حرب غزة إلى صراع إقليمي شامل.
ووفق قناة “العربية”، فقد صرح سوليفان بعد وصوله بكين، أن أميركا والصين بحاجة إلى حوار بناء وإيجابي، وأن الرئيس الأميركي جو بايدن أكد للرئيس الصيني التزامه بإدارة العلاقات الثنائية بطريقة مسؤولة.
فيما قال وزير الخارجية الصيني من جانبه، إن العلاقات مع أميركا بالغة الأهمية ولها تأثير على العالم.
“حل القضايا الخلافية”
ويسعى سوليفان من خلال زيارته هذه إلى ترقية المحادثات المباشرة بين القوات العسكرية الأميركية والصينية إلى مستوى القيادة، وهي خطوة تأمل واشنطن في أن تساعد في منع نشوب صراع في مناطق معينة مثل مضيق تايوان.
وطبقاً لما أوردته “بلومبرغ”، فإن المسؤول الأميركي سيثير مخاوف بشأن استمرار دعم الصين للقوات الروسية التي تقاتل في أوكرانيا، وسيعيد تأكيد مواقف واشنطن بشأن بحر الصين الجنوبي وتايوان.
وبحسب وزارة الخارجية الصينية، فإن بكين تعتزم التعبير عن معارضتها للرسوم الجمركية الأميركية على مجموعة من السلع المصنعة وقيود التصدير التي تستهدف شركات صناعة الرقائق الصينية ومناقشة مطالبتها بالسيادة على جزيرة تايوان التي تخضع لنظام حكم ديمقراطي.
وقال يانج تاو، رئيس إدارة شؤون أميركا الشمالية وأوقيانوسيا بالوزارة، الأحد، إن الاجتماع سيكون فرصة لقياس التقدم المحرز في الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في سان فرانسيسكو خلال تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بين الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الأميركي جو بايدن.
ووفق البعض لا يتوقع أن تسفر الزيارة عن أي بيانات رئيسية رغم أن اجتماعات سوليفان قد تضع الأساس لقمة نهائية محتملة مع الزعيم الصيني شي جين بينغ قبل مغادرة بايدن البيت الأبيض في كانون الأول/ يناير 2025.
هذا وخلال اجتماع بين سوليفان ووانغ بفيينا في أيار/ مايو عام 2023، أطلقت الدولتان عملية دقيقة لإعادة العلاقات بينهما إلى مسارها الصحيح.
والتقى المسؤولان البارزان مرتين أخريين منذ ذلك الحين في دولة ثالثة، إحداهما في مالطا والأخرى في تايلاند، وستكون محادثات هذا الأسبوع هي الأولى بينهما في بكين.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

