مقتل قيادي بـ “حزب الله” في غارة إسرائيلية على دمشق: لماذا أصبحت سوريا ساحة اغتيال؟

مقتل قيادي بـ "حزب الله" في غارة إسرائيلية على دمشق: لماذا أصبحت سوريا ساحة اغتيال؟
مقتل قيادي بـ "حزب الله" في غارة إسرائيلية على دمشق: لماذا أصبحت سوريا ساحة اغتيال؟

رغم الاستهدافات الاسرائيلية المتكررة لـ حي المزة في العاصمة دمشق، إلا أن مسؤولي “حزب الله” اللبناني لم يبتعدوا عن الحي، حيث تنشط تحركاتهم، التي باتت مرصودة، في هذه المنطقة منذ سنوات، ما جعلها تتحول إلى منطقة اغتيالات.

مساء أمس الاثنين، استهدفت إسرائيل سيارة في الحي، الذي أصبح مشهورا، ما أدى لوقوع قتيلين مدنيين، وإصابة ثلاثة آخرين، بحسب وكالة “سانا” السورية، بينما قال مصدر أمني إن الاستهداف تم بواسطة صاروخ موجه، وفق صحيفة “الوطن” المحلية.  

قيادي بـ “حزب الله”

الصاروخ الإسرائيلي الموجّه، استهدف قيادياً بـ “حزب الله” اللّبناني، إذ إن الاستهدافات الإسرائيلية للأراضي السورية، عادة ما تكون لقياديين بـ “الحزب” و”الحرس الثوري” الإيراني، إضافة لمقرات ومستودعات أسلحةٍ تابعة لهم.

السيارة المستهدفة في حي المزة بدمشق احترقت بعد قصفها بصاروخ إسرائيلي موجه - مواقع التواصل
السيارة المستهدفة في حي المزة بدمشق احترقت بعد قصفها بصاروخ إسرائيلي موجه – مواقع التواصل

الجّيش الإسرائيلي، أعلن لاحقاً، أنه استهدف عضواً كبيراً في “حزب الله” في سوريا، وكان مسؤولاً عن عمليات تحويل الأموال للمجموعة.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هاغاري، قال في مؤتمر صحفي، أمس الاثنين: “تدير وحدة حزب الله 4400 هذه الشبكة المالية. كان يديرها جعفر قصير، المعروف أيضا باسم الشّيخ صلاح، حتى تمَّ القضاء عليه في ضربةٍ دقيقة في بيروت في بداية تشرين أول/أكتوبر”.

لكن حسابات مقربة من “حزب الله”، نعت شخصاً يدعى علي حسن غريّب، إذ قالت هذه الحسابات، إن غريّب ولقبه ” الحاج أبو حسن أيمن” اغتيل في سوريا، وفق موقع “جنوبية” اللبناني.

وتداولت حسابات على “مواقع التواصل الاجتماعي” صوراً للمركبة المستهدفة، أمام فندق “غولدن مزة”، حيث كانت السيارة بالقرب من مجلس عزاءٍ أُقيم لرئيس المكتب السياسي لـ “حركة حماس”، يحيى السّنوار، الذي قُتل قبل أيام باشتباكاتٍ في غزَّة.

وتضم منطقة المزّة مقراتٍ أمنية وعسكرية عدّة، إضافةً لمقراتٍ وأماكنَ سكن قيادات فلسطينيّة وإيرانيّة بارزة، وفيها تجمع لعدد من السفارات والمنظمات الأممية.

6 هجمات على المزة

الجّيش الإسرائيلي استهدف خلال الأسابيع الماضية قادةً في “حزب الله” و”الحرس الثوري” الإيراني في حيّ المزّة، حيث شنَّت إسرائيل 6 هجمات على الحي، بينها 4 خلال شهر تشرين أول/أكتوبر الحالي.

فريق من الطب الشرعي يفحص مبنى سكنيا تعرض لغارة جوية إسرائيلية مزعومة في حي المزة بدمشق في 8 تشرين أول/أكتوبر 2024 - فرانس برس
فريق من الطب الشرعي يفحص مبنى سكنيا تعرض لغارة جوية إسرائيلية مزعومة في حي المزة بدمشق في 8 تشرين أول/أكتوبر 2024 – فرانس برس

الهجمات السّت، أدت إلى مقتل 55 شخصا، بينهم 17 مدنيّا و38 عسكريّا، ضمنهم 13 شخصا من “الحرس الثوري”، بحسب ما وثق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

في الأول من تشرين أول/أكتوبر، أغارت طائرات إسرائيلية على موقع بمحيط حي المزة فيلات غربية، بجانب الحديقة الفرنسية، ما خلف 3 قتلى و9 جرحى، دون معرفة القياديّ المستهدف.

في الـ 2 تشرين أول/أكتوبر الحالي، اغتالت إسرائيل حسن جعفر قصير (شقيق محمد جعفر)، وصهر زعيم “حزب الله” حسن نصر الله، بغارة جوية استهدفت منطقة المزّة في العاصمة السورية، فور وصوله إلى سوريا.

لكن الهجوم الأكثر دمويّة كان في الـ 8 من شهر تشرين أول/أكتوبر الجاري، إذ أسفر عن مقتل 10 مدنييّن، بينهم 4 أطفال وأكاديمي يمنيّ الجنسية مع عائلته، إضافة إلى اثنين من “حزب الله”.

هذا الانتقال، على ما يبدو، جعل سوريا ساحةً لاستهداف قياديي “الحزب”، الذي يتّخذون من الأحياء السكنية مقراً لإقامتهم، على اعتبار أنها آمنة، حيث يملكون شققا سكنية جرى شراؤها سابقا عن طريق وسطاء.

ووثق “المرصد السوري” منذ مطلع العام الحالي، 119 مرّة استهدفت فيها إسرائيل الأراضي السورية، 97 منها جوّية و22 برّية، حيث تسببت بمقتل 259 من العسكريين وإصابة 181 آخرين منهم، في حين أصابت ودمرت 200 هدف.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم