في ظل التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق على سوريا، استهدفت الطائرات الحربية بغارات جوية، مساء أمس الخميس، المنطقة الحدودية بين سوريا ولبنان، حيث قصفت جسرين، بريف القصير جنوبي حمص، بعد تدمير جسورٍ، مساء الأربعاء. بينما كثفت تل أبيب الغارات على دمشق، في محاولة لاستهدف اجتماع ضم، علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، ومسؤول سوري.
هذه الاستهداف، جاء بعد سلسلة غارات جوية شنّتها طائرات حربية إسرائيلية، أمس الخميس، على حي المزة بدمشق، ومنطقة قدسيا جنوب غربي العاصمة، ما أسفر عن وقوع أكثر من 40 قتيلاً وجريحا، بينهم مدنيون، إضافة إلى غارة استهدفت السيدة زينب جنوب دمشق.
هذه الحملة تأتي في ظل محاولة إسرائيل منع تهريب الأسلحة والذخائر من إيران إلى “حزب الله” في لبنان، مروراً في الأراضي السورية.
أسلحة مصنعة في سوريا
وتيرة استهداف إسرائيل لـ منطقة القصير الحدودية مع لبنان، ارتفعت بعد التصعيد على “حزب الله”، حيث تضم المنطقة معابر وطرقا غير شرعية يستخدمها “الحزب” لتهريب الأسلحة والذخائر.

الغارات الإسرائيلية، أمس الخميس، استهدفت جسر الموح والجسر العالي بريف القصير، من دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية، وفق ما ذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، بينما أشارت صحيفة “الوطن”، إلى خروج جسر الموح من الخدمة.
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، أكد أن إسرائيل ستهاجم أي محاولة لتهريب الأسلحة إلى جماعة “حزب الله” اللبنانية من سوريا.
“نحدد صواريخ وأسلحة أخرى مصنعة في سوريا يطلقها حزب الله على أراض إسرائيلية”. وتابع “سنهاجم كل محاولة لتهريب أسلحة من سوريا إلى حزب الله. وسنهاجم كل بنية تحتية نرصدها في سوريا بغرض إنتاج أسلحة لحزب الله”، أضاف هاغاري.
وذكر هاغاري أن الجيش الإسرائيلي “ينفذ غارات جوية بدءاً من الضاحية الجنوبية لبيروت حتى دمشق”، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
مركز الأبحاث الإسرائيلي “ألما”، قال إن هناك ضرورة أن تستمرَّ تل أبيب في العمل على تعطيل ممر الأسلحة الإيراني عبر سوريا، مع التركيز على الطرق المؤدية إلى لبنان براً وبحراً وجواً، مشيراً إلى وجود أكثر من 130 معبراً حدودياً برياً بين سوريا ولبنان، بينها 6 معابر رسمية فقط.
محاولة استهداف لاريجاني
مواقع إخبارية إيرانية، ذكرت أمس الخميس، أن هجوماً صاروخياً إسرائيلياً استهدف مبنى قريباً من مكان اجتماع علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، مع مسؤولين سوريين في دمشق.

وأفاد موقع “جماران” الإيراني، أن لاريجاني “بخير وصحة تامة”. بينما أشار إلى أن 3 صواريخ أصابت مبنى قريباً من مكان اجتماع لاريجاني مع رئيس “مجلس الأمن الوطني السوري”.
إذاعة الجيش الإسرائيلي، أعلنت الخميس، أن الغارتين اللتين ضربتا دمشق استهدفتا مقرات لـ “حركة الجهاد الإسلامي”، ولم تكونا تهدفان لتنفيذ عملية اغتيال.
فيما قالت صحيفة “شرق” الإصلاحية على منصة “X”، إن صاروخاً أصاب مكان اجتماع لاريجاني ومسؤول سوري. فيما عقد لاريجاني بعد الهجوم الإسرائيلي على دمشق اجتماعا مع ممثلين لجماعات فلسطينية، وفق موقع “خبر أونلاين”.
وزارة الخارجية والمغتربين السورية، أدانت ما وصفتها بـ “الجرائم الوحشية التي يرتكبها الكيان الصهيوني والتي سقط ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال”، وتسببت في تدمير كامل للأبنية السكنية المستهدفة، وحدوث أضرار مادية كبيرة في المرافق الحيوية كالجسور وبعض الطرق الدولية، مما أدى إلى خروجها من الخدمة.
وأشارت الوزارة في بيان لها، أمس الخميس، إلى أن حي المزة السكني بدمشق، هو حيٌ يضم مقراتٍ لبعثاتٍ دبلوماسية، ومكاتب للأمم المتحدة العاملة في سوريا، إلى جانب استهدافه أبنية سكنية في مدينة قدسيا في ريف دمشق.
واعتبرت الوزارة أن هذا يأتي جراء عدم اتخاذ “مجلس الأمن” لموقف حازم وحقيقي لردع إسرائيل عن جرائمها، التي شملت أيضاً “الاعتداء على قوات حفظ السلام الدولية في لبنان، وتقويض عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، مما يتسبب في نشر الفوضى وزعزعة أمن المنطقة واستقرارها.”

