بعد أن تقدمت إسرائيل برسالة إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ خطوات فورية بشأن هجمات الفصائل العراقية المسلحة المدعومة من إيران، وأن لتل أبيب الحق في الدفاع عن نفسها ضد هذه الهجمات وفقا لقانون الأمم المتحدة، رفض رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني “التهديدات” الإسرائيلية، وأكد أن قرار الحرب والسلم بيد بغداد.
وقال رئيس الوزراء العراقي، مساء أمس الثلاثاء، إن الرسالة التي أرسلتها إسرائيل إلى مجلس الأمن الدولي تمثل “ذريعة وحجّة لمهاجمة العراق”، قائلا: “نرفض التهديدات الإسرائيلية”.
إسرائيل تهدد العراق!
كما أشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى أن إسرائيل تسعى باستمرار لتحقيق ما تصبو إليه وهو التوسع نحو حرب واسعة في المنطقة، وفق ما نقلته وسائل الإعلام العراقية.

وقال السوداني خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إن “الرسالة التي أرسلتها إسرائيل إلى مجلس الأمن الدولي، تمثل ذريعة وحجّة للاعتداء على العراق، وتحقيقا لمساعيها المستمرة نحو توسعة الحرب في المنطقة”، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).
وشدد السوداني على أن “العراق يرفض هذه التهديدات، وأن قرار الحرب والسلم هو قرار بيد الدولة العراقية، وغير مسموح لأي طرف بأن يصادر هذا الحق”.
ونوّه السوداني إلى رفض العراق الدخول في الحرب، مع الثبات على الموقف المبدئي بإنهائها، والسعي لإغاثة الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وأمر السوداني بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني لمتابعة التطورات وتأكيد الموقف العراقي.
إسرائيل تصعد
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد قال يوم الاثنين الماضي إنه بعث برسالة إلى مجلس الأمن الدولي دعاه فيها إلى الضغط على الحكومة العراقية لاتخاذ إجراءات فورية لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل المسلحة العراقية ضد إسرائيل.
وبحسب موقع “واي نت” الإخباري، فإن ساعرقال إن الحكومة العراقية مسؤولة عن أي أعمال تحدث داخل أراضيها أو انطلاقا منها، وشدد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الميلشيات التي قال إنها نفذت هجمات على إسرائيل.
وتابع ساعر: “دعوت المجلس إلى التحرك بشكل عاجل لضمان وفاء الحكومة العراقية بالتزاماتها بموجب القانون الدولي ووضع حد لهذه الهجمات على إسرائيل”، وفق ما نقلته وسائل الإعلام.
هذا واتهم ساعر “عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، وألوية بدر، وحركة النجباء، وأنصار الله الأوفياء، وكتائب سيد الشهداء”، بمهاجمة إسرائيل، وقال إنها فصائل تابعة لـ”الحشد الشعبي”، مضيفا أن تلك الهيئة العسكرية العراقية بتلقي الرعاية من الحكومة العراقية والتوجيهات من إيران.
وطالب ساعر الحكومة العراقية بالوفاء بالتزاماتها في منع تلك الهجمات، وقال إن “إسرائيل تحتفظ بحقها في الرد، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها”.
“تطور خطير”
ترددت، مؤخرا، أنباء عن احتمالية استخدام إيران للأراضي العراقية والميلشيات العراقية لتنفيذ “عملية الرد” على إسرائيل.

وكشف تقرير عبري، يوم الاثنين، أن إسرائيل أعدت خطة لاستهداف البنية التحتية واغتيال شخصيات وصفتها بـ”البارزة” في الفصائل العراقية، في حال سجل أي تصعيد من العراق.
ويعتبر ذلك تهديدا جديدا لتلك الفصائل المسلحة والميلشيات الموالية لطهران، والتي واصلت منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة تحركها بشكل مضبوط وخجول بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، وفق مصادر مطلعة صرحت لصحيفة “معاريف” الإسرائيلية.
وبالتالي يمكن القول، إن الرسالة التي أرسلتها إسرائيل إلى مجلس الأمن الدولي، والتي ذكرت فيها أسماء الفصائل العراقية المدعومة من إيران والتي تشن هجمات ضد إسرائيل، “تطورا خطيرا”، ومن المرجح أن تقوم إسرائيل باتخاذ خطوة استباقية ضد تلك الميلشيات الولائية لإيران.

