بعد أن عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مكافأة قدرها 5 ملايين دولار مقابل إعادة كل رهينة من “حماس”، رفضت الأخيرة العرض واشترطت ألا تكون هناك صفقة تبادل للأسرى إلا بعد انتهاء حرب غزة.
يأتي ذلك وسط ما أعلنت منظمة “الصحة العالمية”، الثلاثاء، أن التشغيل الجزئي لمستشفيات شمال قطاع غزة “مقلق للغاية”، إضافة إلى استمرار الضربات الإسرائيلية على مناطق مختلفة في القطاع.
حرب غزة مستمرة
وقال القائم بأعمال رئيس حركة “حماس” في قطاع غزة، خليل الحيّة، إنه لن تكون هناك صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل إلا بعد انتهاء الحرب في القطاع.

وأردف في مقابلة مع قناة “الأقصى”: “دون وقف الحرب، لا يوجد تبادل أسرى؛ فهي معادلة مترابطة. نحن نقول بكل وضوح: نريد أن يتوقف هذا العدوان، ويجب أن يتوقف أولا لكي يتم أي تبادل للأسرى”.
ونوّه الحيّة إلى أن مصر عرضت على الحركة تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة وأن “حماس” تعاملت مع الموضوع بشكل مسؤول، مضيفا، وفق ما نقلته “الشرق الأوسط” عن القناة: “خطونا خطوات كبيرة في طريق التوافق والرعاية المصرية متواصلة لتشكيل لجنة تدير كل شيء في قطاع غزة”.
ولفت الحيّة إلى أن “حماس” عرضت الاتفاق على إدارة الشرطة في غزة بقيادة شخصية وطنية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية ومصر، كاشفا عن وجود بعض الاتصالات لتحريك ملف المفاوضات، وأضاف: “نبدي مرونة في ذلك”.
عرض نتنياهو
وكان نتنياهو قد قال يوم الثلاثاء إن إسرائيل لم تتخل عن مسعى العثور على 101 رهينة يعتقد أنهم ما زالوا محتجزين في قطاع غزة، وعرض مكافأة قدرها 5 ملايين دولار في مقابل إعادة أي منهم، وفق بيان صادر عن مكتبه.
وطبقا للبيان، وبحسب فيديو مصور لنتنياهو داخل غزة، قال فيها “إن أي شخص يعيد لنا رهينة سنوفر له ولأسرته طريقة آمنة للخروج (من غزة)، وسنقدم أيضا مكافأة قدرها 5 ملايين دولار عن كل رهينة”، وتابع “سنلطخ رأس كل من يجرؤ على إيذاء رهائننا بالدماء، سنتعقبكم ونقبض عليكم”.
وبصحبة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، شدد نتنياهو على أن أحد أهداف حرب إسرائيل ما زال أن “لا تحكم (حماس) غزة”، مضيفا إن “حماس” لن تحكم القطاع بعد انتهاء الحرب، وإن إسرائيل دمرت القدرات العسكرية للحركة.
هذا وتلقي “حماس” اللوم على الجانب الإسرائيلي بشأن عدم إحراز تقدم في ملف المفاوضات، فيما تحمّل تل أبيب من جانبها “حماس” المسؤولية عن تعثر المحادثات.
إدارة عسكرية للقطاع
قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إن إسرائيل تسعى وسط تحركات سريعة ودعم من الائتلاف الحاكم، إلى فرض إدارة عسكرية على قطاع غزة، وهو ما قد يترتب عليه تداعيات قانونية خطيرة.
وأردفت الصحيفة أن هذه الخطوات تأتي في ظل خطط من قبل العديد من المستوطنين للإقامة في شمال القطاع، حيث يعتبرون هذه المرحلة “فرصة تاريخية لا تتكرر”.

ووفق تقارير صحفية، فقد باشرت وزارة الدفاع الإسرائيلية التعاون مع شركات خاصة للإشراف على تقديم المساعدات الإنسانية، تحت رقابة إسرائيلية مباشرة.
وبحسب مصادر أمنية تحدثت إلى “يديعوت أحرونوت”، فإن التحركات على الأرض تأخذ زخما في ظل عاملين جديدين، الأول يتمثل بتعيين وزير الدفاع الجديد، إسرائيل كاتس، بدلا من، يوآف غالانت، والثاني انتخاب، دونالد ترامب، رئيسا للولايات المتحدة، حيث يُنظر إلى كاتس على أنه أقل تحفظا تجاه هذه الخطط مقارنة بسلفه غالانت.
هذا ولقي ما يقرب من 44 ألف فلسطيني حتفهم في الحرب المدمرة بقطاع غزة ووضعت غالبية سكانه على شفا المجاعة، وفقا لبيانات وزارة الصحة في القطاع.

