بعد السيطرة على مناطق واسعة بريف حماة الشمالي، بدأت قوات المعارضة المنضوية ضمن عملية “ردع العدوان” بدخول مدينة حماة، إذ وردت أنباء تفيد بدخول المعارضة إلى حي الأربعين بعد انسحاب الجيش السوري.
بينما واصلت الفصائل التقدم بريفي حلب الجنوبي والشرقي، بعد مواجهات مع الجيش السوري و”قوات سوريا الديمقراطية”، في إطار عمليتي “ردع العدوان” و”فجر الحرية”.
يأتي ذلك في حين نفت وزارة الدفاع السورية، انسحاب قواتها من مدينة حماة، مشيرة إلى أن القوات السورية تواصل التصدي لـ “التنظيمات الإرهابية”، حسب وصفها. بينما أجرت موسكو وأنقرة مباحثات هاتفية تناولت التطورات في سوريا.
تقدم في حماة
بحسب مصادر محلية، شهدت مدينة حماة، مساء اليوم السبت، انسحابا للجيش السوري نحو محافظة حمص، وسط تقدم فصائل المعارضة في الريف الشمالي، واقترابها من مركز المدينة.

وأشار “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إلى رصد انسحاب 15 رتلاً عسكريا من حماة إلى محافظة حمص، موضحاً أن الجيش السوري انسحب من مطار حماة العسكري.
وأفادت مصادر لـ “الحل نت” ببدء دخول فصائل المعارضة إلى مدينة حماة بعد السيطرة على أجزاء واسعة من الريف الشمالي، حيث وصلت الفصائل إلى ساحة النواعير في المدينة، بعد انسحاب الجيش السوري من عدة مواقع، أبرزها جبل زين العابدين على أطراف حماة الشمالية.
لكن الجيش السوري أعاد تموضعه في عدة نقاط في الريف الشمالي لحماة، حيث انسحبت فصائل المعارضة من نقاط في محيط مدنية حماة ومنطقة جبل زين العابدين.
وزارة الدفاع السورية نفت انسحاب قواتها من مدينة حماة، مؤكد أنها تتمركز في مواقعها في الريفين الشمالي والشرقي.
وأضافت الوزارة عبر صفحتها على “فيس بوك“، نقلا عن مصدر عسكري، أن تلك القوات مستعدة لصد أي هجوم محتمل، مضيفاً أن الطائرات الحربية السورية والروسية تواصل شن الغارات ضد ما وصفتهم بـ “الإرهابيين” وتحركاتهم وخطوط إمدادهم.
الوزارة قالت في بيان منفصل، إن “أخباراً كاذبة منسوبة للقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة نُشرت على بعض منصات التواصل الاجتماعي في إطار الحرب الإعلامية التضليلية التي تشنها التنظيمات الإرهـابية المسلحة “.
ودعت إلى عدم تصديق “ما ينشر من شائعات وأكاذيب تتعلق بالوضع الميداني أو تمس القيادة العسكرية ومتابعة الأخبار عبر القنوات الوطنية والصفحات الرسمية”
ريفي حلب الجنوبي والشرقي
فصائل المعارضة، تقدمت، مساء اليوم السبت، في ريفي حلب الجنوبي والشرقي، بعد مواجهات مع الجيش السوري و”قوات سوريا الديمقراطية”، في إطار عمليتي “ردع العدوان” و”فجر الحرية”.

إدارة العمليات العسكرية أعلنت السيطرة على قرى تركان وحميرة وتل عابور وأبو صطيفة والذهبية والناصرية وتل شغيب بريف حلب الجنوبي.
بينما أعلنت القيادة العسكرية لعملية “فجر الحرية” التي تقودها فصائل “الجيش الوطني” السيطرة على قرى سلمة وسرجة صغيرة، سرجة كبيرة، صورن، طموزة، تل مكسور، رسم العلم مرش فت، ومديونة بريف حلب الشرقي.
حراك سياسي دولي
في ظل هذه التطورات الميدانية، أجرى وزيرا الخارجية التركي، هاكان فيدان، والروسي، سيرغي لافروف، مباحثات اليوم السبت، تناولت التطورات في سوريا، بعد التقدم العسكري لفصائل المعارضة شمالي البلاد.

مصادر في وزارة الخارجية التركية ذكرت أن فيدان ولافروف بحثا تطورات الأوضاع في سوريا، ومسار أستانا، بينما قالت وزارة الخارجية الروسية إن الجانبين أعربا عن قلقهما إزاء التطور الأخير في محافظتي إدلب وحلب، وأكدا ضرورة تنسيق الجهود لتحقيق الاستقرار في سوريا.
القناة “12 الإسرائيلية” أكدت وجود تنسيق وثيق بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي، تحسباً من انهيار “النظام السوري” وتداعياته.
وأشارت القناة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى الليلة الماضية مشاورات أمنية عاجلة بشأن التطورات في سوريا.
كماأكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس تتابع عن كثب التطورات العسكرية في منطقة شمال غربي سوريا، بعد تقدم فصائل المعارضة في حلب وإدلب.
ودعت الخارجية الفرنسية جميع الأطراف إلى احترام القانون الإنساني الدولي وحماية السكان المدنيين.
وقالت صحيفة “الوطن” المحلية، إن وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، يصل غدا الأحد إلى دمشق، للقاء كبار المسؤولين السوريين، بينما أجرى وزير الخارجية والمغتربين السوري، بسام صباغ، مباحثات مع عدد من نظرائه العرب.

