واقعيا، فإن “هيئة تحرير الشام” التي يتزعمها قائد إدارة العمليات العسكرية في المعارضة السورية، أحمد الشرع، والتي أسقطت نظام بشار الأسد، موضوعة على لائحة الإرهاب الأميركية، ولكن بعد الواقع الجديد في سوريا، هل سيتم إزالتها من اللائحة؟ وما هي شروط واشنطن لحذف “هتش” من القائمة؟
شرط أساسي لرفع “هيئة تحرير الشام” عن لائحة الإرهاب
مسؤولون أميركيون قالوا لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، إن رفع “هيئة تحرير الشام” من قوائم الإرهاب مرتبط بشرط أساسي، هو ضمان مصير الأسلحة الكيميائية في سوريا، وكذلك بتقديم ضمانات لمكافحة الإرهاب.
بدورها، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”، عن محللين ومستشارين سابقين في الإدارة الأميركية قولهم، إن “هيئة تحرير الشام أظهرت في المدة الأخيرة بعض البراغماتية، وأن تكون جماعة إسلامية محافظة تتمتع بدعم واسع النطاق داخل سوريا، غير أنها لا تستطيع حكم البلاد كمنظمة إرهابية”.
وأردفت الصحيفة، أنه “سيكون من الصعب على الرئيس المنتخب دونالد ترامب أن يظل مجرد مراقب مع تشكيل ملامح سوريا بعد سقوط بشار الأسد، وسيتعين عليه النظر في استمرار وجود نحو 900 جندي أميركي في شرق سوريا”.

أما وزارة الخارجية الأميركية، فقالت إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن، سيناقش مع قادة تركيا والأردن التطورات في سوريا وإسرائيل وقطاع غزة ولبنان والمنطقة.
كيف استغلت واشنطن إسقاط نظام الأسد؟
في السياق، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول في الإدارة الأميركية، قوله إن واشنطن استغلت الإطاحة بالأسد لضرب فلول تنظيم “داعش”، كما وجهت تهديدا بأن “المنظمات في سوريا ستحاسب إذا انضمت لتنظيم الدولة”.
وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.
وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 كانون الأول/ ديسمبر، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.

