تركيا: على القيادة السورية أن تتولى إدارة معسكرات احتجاز “الدواعش”

لا تنفك تركيا عن التدخل في شؤون سوريا، ولا سيما بعد أن أطاح تحالف فصائل “المعارضة السورية” بقيادة “هيئة تحرير الشام”، بنظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

تدخلات أنقرة في الشأن الداخلي السوري تشمل كافة الجوانب تقريبا، فضلا عن التحريض ضد مناطق “الإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا. وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، إن الإدارة السورية الجديدة يجب أن تتولى إدارة المعسكرات والسجون التي يُحتجز فيها عناصر “داعش” وعائلاتهم، مضيفا أن أنقرة مستعدة لدعم هذه العملية.

مخيمات تنظيم “داعش”

وأردف وزير الخارجية التركي، بعد لقائه مع نظيرته البلجيكية، إنه يجب تسليم مقاتلي التنظيم الإرهابي المسجونين في سوريا إلى الدول التي يحملون جنسياتها، وفق ما وسائل الإعلام.

مخيم “الهول” في شمال وشرق سوريا- “أ ف ب”

هذاويُحتجز حاليا أكثر من 43 ألف شخص في مخيم “الهول” المكتظ، الذي تديره قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهؤلاء المحتجزون يتوزّعون بين سوريين وعراقيين وأجانب من 45 دولة أخرى، وجميعهم من عائلات عناصر تنظيم “داعش”.

هذا واستولى تنظيم “داعش” الإرهابي على مساحات شاسعة من سوريا والعراق عام 2014، قبل أن تطرده منها عام 2019 قوات سوريا الديمقراطية بقيادة كُردية ودعم من “تحالف دولي” تقوده الولايات المتحدة.

ومنذ هزيمة تنظيم “داعش” في جيبه الأخير في الباغوز بدير الزور عام 2019، اعتقلت قوات “قسد” في شمال شرقي سوريا نحو 56 ألف شخص، بينهم مقاتلون سابقون ونازحون مع عائلاتهم، ونحو ثلاثين ألف طفل.

ودعت “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا مرارا وتكرارا الدول إلى إعادة مواطنيها، لكن الحكومات الأجنبية لم تسمح إلا لجزء صغير بالعودة خوفا من التهديدات الأمنية وردود الفعل السياسية الداخلية.

ضربات ضد “داعش”

وفي سياق مكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي، أعلن وزير الجيوش الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، يوم الثلاثاء الفائت، أن فرنسا ضربت موقعين تابعين لتنظيم “داعش” في سوريا.

وجاءت تلك الضربات الفرنسية ضد مواقع “داعش” الإرهابية في إطار مشاركتها في “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة ضد التنظيم.

وتعتبر هذه العملية الفرنسية الأولى بعد سقوط نظام بشار الأسد، والأولى أيضا من نوعها التي تنفذها فرنسا منذ عامين.

وكتب لوكورنو عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” أن “أجهزة فرنسية جوية نفذت الأحد ضربات موجهة ضد مواقع لداعش على الأراضي السورية”.

وقال ليكورنو: “تبقى قواتنا ملتزمة بمكافحة الإرهاب في المشرق”، موضحا في تصريحات لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” أن “(مقاتلات) رافال و(مسيّرات) ريبر ألقت في المجموع 7 قذائف على هدفين عسكريين لداعش في وسط سوريا”.

وتعود آخر ضربة استهدفت فيها فرنسا مواقع لتنظيم “داعش” إلى أيلول/سبتمبر 2022، وفق “وكالة فرانس برس”.

كما ويأتي الهجوم الفرنسي في أعقاب ضربة عسكرية مماثلة نفذتها الولايات المتحدة في سوريا، قالت واشنطن إنها قتلت اثنين من عناصر تنظيم “داعش”، وفق وسائل الإعلام.

وأدى سقوط نظام الأسد إلى إعادة خلط الأوراق في سوريا، وإلى مخاوف من عودة “داعش”، الذي بقي نشطا في العراق وسوريا حتى بعد دحره في 2019 على يد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وبدعم من “التحالف الدولي”.

وقال مايك والتز الذي اختاره دونالد ترامب لمنصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، في وقت سابق من الشهر الماضي إن الوجود الأميركي الحالي في سوريا يتركز على مواجهة تنظيم “داعش”، وذلك في سياق التعليق على ما يحدث في سوريا.

وتؤكد واشنطن أنها كثّفت ضرباتها ضد التنظيم الإرهابي في سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد.

وفي منتصف كانون الأول/ديسمبر الماضي، أعلنت الولايات المتحدة أنها ضاعفت في الأشهر الأخيرة عدد جنودها المنتشرين في سوريا إلى نحو ألفين، في سياق عمليات مكافحة تنظيم “داعش”.

ولدى الجيش الأميركي نحو 900 جندي في سوريا و2500 آخرين في العراق، في إطار “التحالف الدولي” لمحاربة تنظيم “داعش” الذي شُكِّل في العام 2014.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم