في ظل الانفتاح العربي والدولي على سوريا، تتجه جامعة الدول العربية إلى إيفاد مبعوث خاص إلى دمشق، بهدف استكشاف الأوضاع وعقد لقاءات مع الإدارة الجديدة في سوريا، وممثلي الأطياف الأخرى في البلاد.
وقال مصدر دبلوماسي عربي، رفض الكشف عن اسمه، إنه في ظل التطورات الأخيرة في سوريا، فإنه “هناك اتجاه داخل الجامعة العربية لإيفاد مبعوث خاص إلى دمشق، بهدف فتح قناة اتصال مع السلطات الجديدة، والاستماع لرؤيتها، ووضعها في صورة ميكانيزمات عمل الجامعة، وعلاقتها بسوريا”.
لم يتم تحديد موعد الزيارة
المصدر أكد أنه لم يتم تحديد موعد الزيارة الاستكشافية بعد، لا سيما أنه لم يتم الاستقرار بعد على شكلها وطبيعتها، وإن توافقت الرؤى نحو تنفيذها، إذ شدد على أن الزيارة لن تكون قاصرة على لقاء السلطات الجديدة في سوريا، بل ستمتد لعقد اجتماعات مع مختلف مكونات المجتمع السوري.

وأضاف أن الزيارة استكشافية في الأساس وهدفها فتح قنوات اتصال والتأكيد على استعداد الجامعة العربية للتواصل مع “الإدارة الجديدة” والعمل معها.
“من بين أهداف الزيارة المعتزم تنفيذها العمل على تقديم قراءة أمينة بشأن الوضع في دمشق وتصورات الإدارة الجديدة لعواصم عربية أخرى في شمال إفريقيا خارج لجنة الاتصال المعنية بسوريا”، بحسب المصدر الدبلوماسي.
المصدر الدبلوماسي قال لصحيفة “الشرق الأوسط“، إن الوضع مختلف الآن، بعد سقوط نظام بشار الأسد، وبالتالي فهدف اللجنة المعنية بسوريا تغير وأصبح مساعدة السوريين في الوضع الجديد وهو ما بدا واضحاً في البيان الصادر عن اجتماع العقبة.
وكانت لجنة الاتصال الوزارية العربية المعنية بسوريا عقدت اجتماعاً في مدينة العقبة الأردنية، في 14 كانون الأول/ديسمبر الماضي، أكدت فيه على “الوقوف إلى جانب الشعب السوري وتقديم كل العون والإسناد له في هذه المرحلة الانتقالية، واحترام إرادته وخياراته”.
وشددت اللجنة عقب اجتماعها، الذي ضمّ الأردن والسعودية والعراق ولبنان ومصر، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ووزراء خارجية الإمارات والبحرين الرئيس الحالي للقمة العربية ودولة قطر، على دعم عملية انتقالية سلمية سياسية سورية جامعة.
ما موقف دمشق
لغاية الآن لم يتضح موقف دمشق الرسمي من إيفاد مبعوث خاص للجامعة العربية، في حين أنها لم ترد على طلب الجامعة إرسال وفد إلى سوريا. إذ نقلت قناة “العربية” عن الجامعة العربية، أنها ما زالت تنتظر ردّ الجانب السوري “على طلبنا إرسال وفد لدمشق”.
الزيارة المزمع تنفيذها من جانب الجامعة العربية لدمشق تأتي في ظل اتصالات عربية على المستوى الثنائي مع الإدارة السورية الجديدة، كما تعكس بحسب المصدر الدبلوماسي الاهتمام والشواغل المختلفة لأعضاء الجامعة بشأن التطورات المتسارعة في سوريا.
وتشهد دمشق تحركات دبلوماسية عربية ودولية، تلت الإطاحة بنظام بشار الأسد، حيث يزور اليوم الجمعة، وزيرا خارجية فرنسا، جان نويل بارو، وألمانيا، أنالينا بيربوك، سوريا، إذ التقيا برئيس الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، في قصر الشعب.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

