يبدو أن قطار دمج الفصائل المسلحة في المؤسسة الأمنية السورية فد بدأ بالفعل، فقد أعلنت وزارة الدفاع في الإدارة السورية الجديدة، السبت، بدء جلسات تنظيمية مع قيادات الفصائل المسلحة للانضواء تحت مظلة وزارة الدفاع.
وكالة الأنباء السورية “سانا”، أكدت في تغريدة مقتضبة عبر منصة “إكس”، أن وزير الدفاع السوري، اللواء مرهف أبو قصرة، بدأ يعقد الجلسات التنظيمية مع القيادات العسكرية للبدء بعملية انخراط الفصائل المسلحة في وزارة الدفاع.
“لا سلاح خارج سلطة الدولة السورية”
هذه الاجتماعات، تأتي بعدما أكد القائد العام للإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، أن الحكم القادم في سوريا سيتضمن إجراء الانتخابات عقب كتابة دستور جديد للبلاد، وبأن وزارة الدفاع ستحل جميع الفصائل المسلحة.
وأردف الشرع في تصريحات صحفية بوقت سابق، أن “وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية ستحل الفصائل المسلحة ولن يكون هناك سلاح خارج سلطة الدولة السورية”.

وفيما يتعلق بالفصائل السورية المسلحة، فللا يُعرف عددها بشكل دقيق ولا حتى انتماءاتها، إلا أنها بالعشرات، ولدى عدد منها توجهات متشددة، وفق تقارير سابقة نشرها “لمرصد السوري لحقوق الإنسان”.
وهناك بعض الفصائل معروفة بولائها إلى تركيا، بينما صُنّفت بعض الفصائل على لائحة “المنظمات الإرهابية” من قبل الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة، وأبرزها “هيئة تحرير الشام”، التي أسّسها أحمد الشرع.
الشرع يدعو لشطب “هيئة تحرير الشام” من قوائم الإرهاب
في وقت سابق، دعا الشرع حكومات العالم إلى شطب “هيئة تحرير الشام” من قوائم الإرهاب وإزالة كل القيود “لتتمكن سوريا من إعادة البناء”، بحسب تعبيره.
وفيما يتعلق بإدراجه شخصيا على قائمة الإرهاب من قبل واشنطن، كان القائد العام للإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، قال: “هذا ليس مهما بالنسبة لي”، وذلك على حد ما نقلته عنه وكالة الانباء السورية “سانا”.
كانت مصادر مطلعة، أفادت سابقا، أن “إدارة العمليات العسكرية” المكونة من “هيئة تحرير الشام” والفصائل المتحالفة معها من أجل إسقاط نظام الأسد – ونجحت بذلك بالفعل – ستعيد النظر في تشكيل الجيش السوري والأجهزة الأمنية في البلاد خلال الحكم الجديد في دمشق.
وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.
وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حُكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

