تواصل الوفود الدولية بزيارة العاصمة السورية دمشق، لـ لقاء الإدارة السياسية الجديدة والاطلاع على واقع البلاد بعد الإطاحة بالنظام السوري المخلوع، حيث استقبل، القائد الفعلي المؤقت للبلاد، أحمد الشرع، ووزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اليوم الأحد، وفدا نرويجياً يرأسه وزير الخارجية، إسبن بارث إيدي.
وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بأن الشرع والشيباني اجتمعا مع وفد نرويجي برئاسة إسبن بارث إيدي، حيث ناقش الطرفان آخر المستجدات في سوريا وسبل تعزيز التعاون بين البلدين، بينما وزيرا خارجية البلدين مؤتمراً صحفياً.
أبرز تحديات دمشق
الوزير السوري، قال خلال المؤتمر الصحفي، إن أبرز التحديات اليوم أمام الشعب السوري هي العقوبات المفروضة على سوريا، والتي باتت تستهدف المواطن البسيط وتشكل عبئاً على حياته اليومية.

وأضاف الشيباني: “نتطلع بتفاؤل نحو اجتماع الاتحاد الأوروبي نهاية الشهر الجاري لرفع العقوبات عن سوريا من جانبه”. حيث تجمع دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 27 كانون ثاني/يناير الجاري لبحث تخفيف العقوبات على سوريا.
وناشد الشيباني جميع دول العالم للنظر في محنة الشعب السوري والعمل على إزالة العقوبات التي تعرقل تعافي الشعب السوري، معتبرا أن الإنسانية يجب أن تتجاوز المصالح السياسية.
“العملية السياسية عملية سورية بشكل كامل، ويقودها السوريون ويشارك فيها الجميع والمبدأ الأساسي الذي ننطلق منه وحدة الأراضي السورية واستقلالها واستقرارها، وهذا ما أكدته قيادة سورية الجديدة”، بحسب الشيباني.
وأكد أن الإدارة السورية الجديدة تعمل على تشكيل حكومة شاملة وعلى تحقيق العدالة والحرية والكرامة، كما تعمل على إجراء حوارات وطنية موسعة وشاملة، وتعمل على إعادة الثقة بين المواطنين وإصلاح ما أفسده نظام الأسد.
الوزير السوري قال إن دمشق تدرك الدور الوسيط المهم للمملكة النرويجية في العمل على رفع العقوبات، وترحب بالشراكات الاستراتيجية “التي تعود بالنفع على شعوبنا بالمنطقة وتعزز الأمن والاستقرار.”
تفاؤل نرويجي
وزير خارجية النرويج، إسبن بارث إيدي، عبّر عن تفاؤله بالتحولات الجارية في سوريا، إذ أكد أن بلاده تسعى لأن تكون جزءاً من عملية الانفتاح التي تشهدها دمشق على المستوى الدولي.

وقال إيدي إن “علاقتنا مع سوريا أصبحت أفضل الآن، ونأمل أن نعيد فتح سفارتنا في دمشق قريباً”.
المسؤول النرويجي اعتبر أن وقف إطلاق النار في غزة قد يحمل انعكاسات إيجابية على استقرار سوريا والمنطقة ككل، داعياً إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتحقيق الاستقرار.
وجاء ذلك بينما زار وفد “هيئة الإغاثة النرويجية”، اليوم الأحد، وزارة الصحة السورية في دمشق والتقى القائم بأعمال وزارة الصحة الدكتور ماهر الشرع، حيث جرى عقد اجتماع بين الجانبين.
وناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون الصحي بين الوزارة والهيئة، وإمكانية إنشاء “برنامج مسح للسرطان” يتضمن أخطر السرطانات، بينما أكدا على ضرورة التركيز على بنوك الدم وتأمين كل مستلزماتها لاستمرار العمل فيها وبناء قدرات الكوادر الطبية والتمريضية.
كما أجرت مديرة مكتب شؤون المرأة في إدارة الشؤون السياسية السورية، عائشة الدبس، مباحثات مع القائمة بأعمال السفارة النرويجية بدمشق، هايلد هارالدستاد. إذ تناول اللقاء التطورات في سوريا ودور المرأة في الحياة السياسية.
وأوضحت الدبس أنها قدّمت خلال اللقاء صورة شاملة عن التحديات التي تواجه الشعب السوري، لا سيما الظروف المعيشية الصعبة الناجمة عن الدمار الممنهج للبنية التحتية، وتدهور أوضاع الخدمات الأساسية مثل الكهرباء وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
- ما بعد الانسحاب الأميركي.. العراق ولبنان أمام مسار الانتقال من نفوذ الفصائل إلى سيادة الدولة
- قيادي “حوثي” بارز يتولى ملف التحشيد في مأرب والجوف.. من هو؟
- هجوم “حوثي” يستهدف محطة كهرباء في المدينة المنورة
- فيضانات في مخيمات الشمال السوري وسط تحذيرات من تفاقم الأضرار
- خفض وقود السيارات الحكومية 30%.. هل ينقذ الخزينة السورية؟

