زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الهولندي إلى دمشق.. ماذا تحمل؟

ما زالت سوريا تشهد زيارة وفود عربية وغربية للاطلاع على واقع الإدارة السورية الجديدة، حيث شهدت دمشق على مدار الأيام الماضية وصول مسؤولين للقاء، القائد الفعلي المؤقت للبلاد، أحمد الشرع، وبحث الأوضاع في سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، إذ بدأت مرحلة انفتاح سياسي دولي.
بعد اجتماع بروكسل.. زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الهولندي إلى دمشق

ما زالت سوريا تشهد زيارة وفود عربية وغربية للاطلاع على واقع الإدارة السورية الجديدة، حيث شهدت دمشق على مدار الأيام الماضية وصول مسؤولين للقاء، القائد الفعلي المؤقت للبلاد، أحمد الشرع، وبحث الأوضاع في سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، إذ بدأت مرحلة انفتاح سياسي دولي.

وشهدت سوريا قطيعة دولية على مدار 14 سنة من الثورة السورية، نتيجة ارتكاب نظام الأسد انتهاكات جسيمة لقمع الحراك الشعبي المطالب برحيله، حيث أغلقت معظم الدول سفاراتها في البلاد، بينما اقتصرت علاقات دمشق آنذاك على موسكو وطهران بشكل رئيسي.

وزير الخارجية الهولندي

بعد سقوط النظام السابق، زارت وفود غربية إلى دمشق، بريطانية وأميركية وأوروبية، والتقت مع الإدارة السياسية الجديدة، على رأسها أحمد الشرع، إضافة إلى مسؤولين من الأمم المتحدة، وهو ما يعد إنجازاً مهماً، بعد مضي أقل من شهرين على التغير الجذري في سوريا.

قائد الإدارة السياسية الجديدة، أحمد الشرع، خلال استقباله وزيري خارجية ألمانيا وفرنسا في دمشق مؤخرا - غيتي
قائد الإدارة السياسية الجديدة، أحمد الشرع، خلال استقباله وزيري خارجية ألمانيا وفرنسا في دمشق مؤخرا – غيتي

ويعتزم وزير الخارجية الهولندي، كاسبر فيلدكامب، زيارة دمشق قريبا، إذ تأتي هذه الزيارة بعد مشاركته في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر عقد غدا الاثنين، الذي من المرجح أن يتم فيه الإعلان عن تخفيف العقوبات.

وسائل إعلام هولندية نقلت عن وزير الخارجية كاسبر فيلدكامب قوله، خلال مناقشة في مجلس النواب حول الشرق الأوسط، إنه يريد زيارة سوريا “قريباً”.

الزيارة المرتقبة تأتي بعد أكثر من 13 عاماً على آخر زيارة لوزير هولندي لسوريا، بينما أغلقت هولندا سفارتها في دمشق في عام 2012، بعد عام من اندلاع الثورة في البلاد.

وقال فيلدكامب في مجلس النواب قبل أيام “لا يبدو أن هناك قدرا كبيرا من القمع”، معتبراً أن الموقف تجاه النساء والأقليات هو بمثابة “اختبار حاسم” للنظام الجديد.

وينوي الوزير الهولندي، خلال اجتماع بروكسل، الدعوة إلى رفع مشروط للعقوبات القطاعية المفروضة على سوريا التي ستساهم في جانب من إعادة الإعمار، على سبيل المثال في مجال البنية التحتية والطاقة بشكل مؤقت ومشروط.

وأوضح فيلدكامب أن العقوبات المفروضة على الأفراد والمنظمات ستظل سارية المفعول أيضاً، كما أنه يريد “الاحتفاظ بالقدرة على إعادة فرض العقوبات بسرعة إذا فشلت هيئة تحرير الشام في الوفاء بوعودها”.

الحكومة الهولندية تؤكد على ضرورة إقامة حوار سياسي سوري بقيادة سورية، بدعم من الأمم المتحدة، استنادا إلى قرار مجلس الأمن 2254، حيث يعتبر احترام الأقليات المختلفة، بما في ذلك “المسيحيين والأكراد”، أمراً مهماً. بينما أكدت الحكومة أنها ستواصل مراقبة الوضع ولن تتردد في فرض عقوبات مستقبلية إذا كان هناك سبب للقيام بذلك.

ليست الزيارة الأولى لمسؤول هولندي

زيارة وزير الخارجية الهولندي إلى دمشق، ليست الأولى لمسؤول هولندي، إذ زار المبعوث الهولندي الخاص خيس خيرلاخ، بين 2-4 كانون ثاني/يناير الجاري، دمشق ونقل رسالة من وزارة الخارجية الهولندية تؤكد على أهمية التوصل إلى الاتفاق على ضرورة الانتقال السياسي الشامل وحماية “الأقليات” في سوريا.

المبعوث الهولندي الخاص جيجس جيرلاج مع مستشار وزير الخارجية السوري – انترنت

وأعلنت هولندا آنذاك، أن مبعوثها عقد مباحثات مع مستشار وزير الخارجية في الإدارة السورية الجديدة، إذ جاءت الزيارة لتقييم الوضع الحالي في سوريا وخاصة التطورات في المجال الأمني، واستكشاف كيف يمكن دعم التحول السياسي من قبل هولندا والاتحاد الأوروبي، بحسب الخارجية الهولندية.

وفي تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام هولندية بعد زيارته دمشق، علق المبعوث الهولندي على تصريحات الإدارة السورية الجديدة عن رغبتها في إشراك جميع الفئات في حكم البلاد وإصلاح النظام القانوني وقال “علينا أن نرى أولا، ثم نصدق”.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم