أعلن وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية باسل عبد الحنان، أن الحكومة السورية بصدد إصدار تسعيرة جديدة للكهرباء الصناعية، مشيراً إلى أنها ستكون بـ”الدولار”.
ذلك خلال اجتماع وزير الاقتصاد ومحافظ حلب عزام غريب، مع عدد من المعنيين في مدينة الشيخ نجار الصناعية وعدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة الصناعة، ومجموعة من الصناعيين والمستثمرين، لمناقشة واقع ومطالب أصحاب المنشآت الصناعية في المدينة، وفق وكالة الأنباء السورية (سانا).
تسعيرة جديدة بـ”الدولار”
أكد عبد الحنان أن حماية المنتج الوطني “ليست خياراً بل واجب”، مشيراً إلى أن وزارة الكهرباء ستصدر اليوم الأحد، تسعيرة جديدة “بالدولار” للكهرباء المخصصة للفعاليات الصناعية والاقتصادية.

وأوضح أن وزارته سترفع كتاباً إلى رئاسة مجلس الوزراء بشأن الرسوم الإضافية المفروضة على فواتير الكهرباء للصناعيين، لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
وكشف وزير الاقتصاد أيضًا، أن الحكومة السورية بصدد إصدار تعرفة جمركية جديدة خلال الأسبوع المقبل، تتضمن إضافة بنود جمركية جديدة، وتخفيضاً على رسوم المواد الأولية للصناعة.
ويواجه القطاع الصناعي السوري تحديات كبيرة، في مقدمتها عدم استقرار التيار الكهربائي وارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب زيادة أسعار الكهرباء والمحروقات، إضافة إلى صعوبات التصدير إلى الأسواق الخارجية، والتشريعات الاقتصادية القديمة التي تعيق الاستثمار.
أزمة نقص الإمدادات
هذا بالإضافة إلى تعرض الأصول الثابتة للقطاع لأضرار جسيمة، وتوقف بعض المصانع عن العمل، بسبب عدم توفر مستلزمات الإنتاج، ووجود صعوبات في فتح الاعتمادات بالعملة الأجنبية، وقطع الشركات العالمية لعلاقاتها مع الشركات السورية، على خلفية العقوبات الغربية المفروضة.

القطاع الصناعي يستهلك نحو 20% من إجمالي الكهرباء، بينما تعاني البلاد من نقص في إمدادات مشتقات النفط، يحول دون قدرة مجموعات التوليد في 5 محطات (الزارة، وحلب، وتشرين، وبانياس، ومحردة) تعمل بالغاز والفيول، على توليد كميات إضافية تلبي الحاجة الصناعية والمنزلية.
بين قرارات الحكومة وتحديات الواقع، تبقى الصناعة في سوريا أمام اختبار صعب، حيث يأمل الصناعيون أن تؤدي الإصلاحات الاقتصادية إلى خلق بيئة استثمارية أكثر استقرارًا، رغم استمرار العقبات التي تعرقل النمو والتوسع.
كانت وزارة الكهرباء التابعة للنظام السوري البائد، رفعت، مطلع العام الماضي، مبيع الكيلوواط الساعي لاستجرار الكهرباء للمشتركين الرئيسيين من القطاعين العام والخاص المُعفَين من التقنين كلياً أو جزئياً.
“كهرباء الأسد” ورفع الأسعار بنسب تصل إلى 600%
كانت وزارة الكهرباء في حكومة نظام الأسد حددت تعرفة المشتركين بخطوط معفاة من التقنين لأغراض الاستهلاك المنزلي والصناعي والحرفي والتجاري والسياحي بـ 1900 ليرة للكيلو واط الساعي ولكامل الكمية المستهلكة، بعدما كانت التعرفة 950 ليرة للكيلو واط ساعي.
كما رفعت وزارة الكهرباء في حكومة النظام السوري تعريفات الكهرباء للاستخدامات المنزلية بنسب متفاوتة وفق شرائح الاستهلاك، حيث وصلت في أعلاها إلى ما يقارب من 600 في المئة.

بعد اعتراض كثير من الصناعيين على التعرفة التي اعتبروها غير عادلة وتضر بالصناعة إذ تؤدي إلى تحميل هذه التكاليف الإضافية على المنتجات، بررت “وزارة الكهرباء” آنذاك رفع التعرفة الصناعية للكهرباء، زاعمة أنّ الكيلو الواط الساعي يكلّف 2200 ليرة وتبيعه بـ 1900 ليرة، (0.14 دولار).
وبعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ذكر وزير الكهرباء في حكومة تصريف الأعمال، عمر شقروق، في تصريحات سابقة لـ CNBC عربية، أن تكلفة إنتاج الكيلووات/ ساعة تتجاوز 12 سنتاً/ دولار، وأن خفض التكلفة إلى نحو النصف عند ستة سنتات/ دولار يحتاج إلى أكثر من أربع سنوات.
وقال وزير الكهرباء الحالي إن خفض تكلفة الإنتاج سيكون تدريجياً، وأنه في أول عامين “سنكون في طور البناء”، مشيراً إلى الحاجة إلى 40 مليار دولار من أجل إعادة شبكة الكهرباء إلى حالتها قبل العام 2010.
- محمد بن سلمان: ندعم الحكومة اليمنية لبسط سلطتها على اليمن
- رويترز: محادثات سرية جمعت مسؤولين سوريين و”حزب الله” في تركيا
- جدل حول حصر القبول في كليات ومعاهد التعليم العالي السورية بـ”الطلاب الذكور”
- مطالبات حقوقية بتعويض ضحايا التدخل العسكري الروسي في سوريا
- تعز تحت الهجوم.. القوات الحكومية تصد محاولة “حوثية” لتطويق المدينة

