أطلق وزير الصحة المكلف، ماهر الشرع، وعودا للعاملين في القطاع الصحي خلال جولاته الميدانية في محافظتي اللاذقية وطرطوس، تتعلق بزيادة الرواتب بمقدار 4 أضعاف، بينما أوضح خطة الوزارة وعملها في المحافظات السورية.
وكشف الشرع عن مسودة مشروع ستناقشها الوزارة مع رئاسة الحكومة، تنص على تقديم خدمات المستشفيات مجاناً حتى نهاية العام الجاري، وذلك في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
زيادة الرواتب
القائم بأعمال وزارة الصحة، ماهر الشرع، قال خلال لقائه مع بالكادر الطبي لمديرية صحة طرطوس، إن الرواتب ستزيد 4 – 5 أضعاف، لكنه لم يحدد موعدا لهذه الزيادة، في حين أن “حكومة تصريف الأعمال” وعدت بهذه الزيادة لموظفي القطاع العام منذ شهرين، لكنها لم تُصرف لغاية الآن.

يأتي بينما قال الخبير الاقتصادي، جورج خزام، إن الحكومة الحالية لن تكون قادرة على زيادة الرواتب بنسبة 400 بالمئة دفعة واحدة، لأن هذه الزيادة تتطلب زيادة شهرية بالإيرادات الحكومية 400 بالمئة بالحد الأدنى وهذا غير متاح.
الشرع أكد أن وزارة الصحة تضم 60 ألف موظف فائض، مضيفا أن التخطيط لتقليص العدد يبدو أمرا سيئا للموظف، ولكنه جيد للوزارة، إذ قال إن محافظة طرطوس تعاني فائض عمالة كبير في قطاع الصحة، حيث يوجد فيها عدد عمال يوازي دمشق وريف دمشق معاً.
خزام أشار إلى عدم إمكانية تمويل زيادة رواتب القطاع العام 400 بالمئة من الوفورات التي تم تحقيقها من خلال تخفيض عدد العاملين بالقطاع العام ورفع الدعم عن المحروقات والخبز وتسريح الجيش وتخفيض مصاريفه وغيرها.
وأرجع ذلك إلى أن تلك الوفورات المالية لا يمكن اعتبارها مصادر مالية دائمة للحصول على إيرادات مالية للخزينة لتمويل أي زيادة مستقبلية للرواتب، وإنما هي فقط تخفيض بعجز الموازنة العامة.
الخبير الاقتصادي أوضح أن الحل الوحيد لزيادة رواتب القطاع العام والخاص هو تخفيض تكاليف الإنتاج وتخفيض سعر صرف الدولار “ليس عن طريق السياسة الهدامة والفاشلة بتجفيف السيولة وإنما حصراً عن طريق حماية وزيادة الإنتاج الوطني ودعم الصناعة والزراعة لزيادة الإنتاج القابل للتصدير والبديل عن المستوردات.
وعود الوزير
الوزير الشرع خلال جولته، قال إنه سيكون هناك بدل سفر واختصاص وتصنيف للأطباء وفق تراتبية من مقيم إلى ممارس، ثم اختصاصي واختصاصي أول، ثم استشاري واستشاري أول، وسيعطى كل ترتيب راتباً وفقاً لذلك، في الوقت الذي نشهد فيه نقصاً حاداً في اختصاص الطب الشرعي والتخدير والعلاج الفيزيائي والطوارئ وطب الأسرة، إضافة إلى إهمال الرعاية الصحية الأولية، الأمر الذي يسبب ضغطاً هائلاً على المستشفيات.
وأشار إلى أن جهد الوزارة سينصب على أن يتم حل 60- 65 بالمئة من المشكلات الصحية قبل أن يصل المريض المحتاج إلى المستشفى، وأن تكون هناك مراكز صحية تتضمن 70-80 سريراً، ومستشفيات مركزية تضم 400- 500 سرير، وشعب مختصة، لنلجأ بعدها للمستشفيات أو المراكز التخصصية كجراحة العين وزرع الكلى وغيرها، وهذا كله سيخفف الضغط على المستشفى العام بشكل كبير.
حول المواد الطبية وتعطل الأجهزة الطبية، أوضح الشرع أن هناك “بحراً من الفساد في استجرار المواد الطبية، فالمستودعات ممتلئة، والمريض يشتري حاجته من خارج المستشفى، والأجهزة معطلة ليتجه المريض للمراكز الخاصة، حيث كان هناك 37 هيئة أي 37 آمر صرف، بينما اليوم تم حصرها لمديريات الصحة وفق 3 دوائر في الوزارة، وقد حصلت الوزارة على منحة مليون دولار لشراء مخابر.”
الوزارة تعتمد خطة عمل من 3 مراحل، آنية ومتوسطة وبعيدة المدى، لتكون خريطة طريق للنهوض بالواقع الصحي، وتشمل تحديد الاحتياجات في مختلف قطاعاتها، بما في ذلك تعزيز منظومة الإسعاف ورفدها بعدد أكبر من السيارات، لا سيما أن الكثير منها خارج الخدمة، إضافة إلى زيادة أجهزة غسيل الكلى الذي ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات، وفق الشرع.
وقال إن الوزارة طلبت 1500 جهاز غسيل كلى و1500 سيارة إسعاف و6000 منفسة و7000 غرفة عمليات من الجهات الداعمة، موضحا أن هذا كله يحتاج لمدة زمنية، وفق ما نقلت صحيفة “الثورة” المحلية.

