محمد تركو: دكتور القانون الذي يحمل مفاتيح مستقبل أجيال سوريا؟

في 29 مارس المنصرم، تسلم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو حقيبة وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية الانتقالية، فمن هو؟ وهل ينجح بقيادة مسيرة إصلاح وتطوير قطاع حيوي يمس مستقبل الأجيال في سوريا؟

من هو محمد تركو؟

ولد محمد تركو في 15 أغسطس عام 1979 في مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية، شمال محافظة حلب، حيث قضى سنوات طفولته هناك، قبل أن ينتقل إلى العاصمة دمشق ليكمل فيها دراستيه الابتدائية والإعدادية.

تفوقه الدراسي قاده إلى كلية الحقوق في جامعة دمشق، التي تخرج منها عام 2001، ليشق طريقه الأكاديمي بخطى واثقة، حيث عُين معيدًا في كلية التربية عام 2003، حاملاً معه شغفًا خاصًا بتشريعات الطفولة ومنظماتها.

هذا الشغف دفع عبد الرحمن تركو إلى متابعة تحصيله العلمي في ألمانيا، ليحصل على درجة الدكتوراه في نفس التخصص الدقيق من جامعة لايبزغ عام 2009، مع تركيز معمق على القانون الجزائي، العقوبات الخاصة، وحقوق الطفل وحمايته من العنف.

محمد تركو – (إنترنت)

بعد عودته إلى سوريا، استقر محمد تركو كعضو في الهيئة التدريسية بجامعة دمشق منذ عام 2009، ليساهم في إثراء المعرفة لدى الطلبة، ونقل خبرته المتخصصة.

من التدريس والإدارة الأكاديمية إلى قيادة التربية

تقلد محمد تركو، مناصب إدارية هامة داخل الجامعة، حيث شغل منصب رئيس قسم تربية الأطفال في كلية التربية بين عامي 2013 و2014، ثم نائب عميد كلية التربية لشؤون الطلبى والشؤون الإدارية من عام 2016 وحتى عام 2020.

اليوم، يواجه وزير التربية الجديد، وهو أب لثلاثة أبناء، تحديات جمة في ظل الظروف الراهنة داخل سوريا، ويحمل رؤية واضحة لإصلاح النظام التعليمي وتطويره، مستندًا إلى خلفيته الأكاديمية المتينة، وخبرته الإدارية داخل المؤسسة التعليمية، لكن هل سينجح بمهمته؟ الزمن وحده سيحكم.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم