وفد أميركي في لبنان قبل تشييع نصر الله.. والرئيس اللبناني يوجه رسالة لطهران

قبل يوم من تشييع أمين عام "حزب الله" اللبناني السابق، حسن نصر الله، وصل وفد أميركي يرأسه السيناتور روني جاكسون إلى لبنان، حيث التقى بالرئيس اللبناني جوزاف عون، حيث بحث معه الاستقرار في لبنان والشرق الأوسط.
وفد أميركي في لبنان قبل تشييع نصر الله.. والرئيس اللبناني يوجه رسالة لطهران

قبل يوم من تشييع أمين عام “حزب الله” اللبناني السابق، حسن نصر الله، وصل وفد أميركي يرأسه السيناتور روني جاكسون إلى لبنان، حيث التقى بالرئيس اللبناني جوزاف عون، حيث بحث معه الاستقرار في لبنان والشرق الأوسط.

وجاءت زيارة وفد واشنطن إلى بيروت، بينما كان أنصار “حزب الله” يحضرون لتشييع نصر الله وهاشم صفي الدين، اللذين لقيا حتفهما بضربات إسرائيلية في الأشهر الماضية، بينما شهد مطار رفيق الحريري وصول وفد إيران للمشاركة في جنازة حليفهم، حيث وجه عون رسائل لطهران.

ماذا بحث جاكسون؟

الوفد الأميركي، بحث ترتيبات وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، إذ أكد دعم الولايات المتحدة للعملية السياسية في لبنان.

صورة تجمع الوفد الأميركي مع الرئيس اللبناني في بيروت – الرئاسة اللبنانية

وقال السيناتور روني جاكسون بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن واشنطن تريد أن تلمس حقبة جديدة من السلام ولازدهار في لبنان والشرق الأوسط، في ظلّ التغيّرات الكثيرة التي تشهدها المنطقة.

جاكسون شدد على أن الولايات المتحدة تريد أن يكون الأمن في لبنان محصورا بيد الجيش وبشكل كامل وترفض أن يلعب “حزب الله” هذا الدور، مضيفا أن الجيش وحده مسؤول عن ضمان أمن الحدود.

وأكد للرئيس عون على العمل مع الرئيس ترامب والإدارة الاميركية من أجل توفير الدعم المادي والتجهيزي اللازمين للجيش اللبناني، وفق ما أوردت “الرئاسة اللبنانية” عبر منصة “X“.

بينما قالت إن عون أكد أمام الوفد الأميركي موقف لبنان “الثابت والنهائي”، إذ اعتبر أن الاستقرار في الجنوب وعلى طول الحدود يتطلب انسحاب الاسرائيليين وإعادة الأسرى اللبنانيين.

وأشارت إلى أن عون قال للوفد إن “إسرائيل تخرق الاتفاق وعلى الدول الراعية له لاسيما الولايات المتحدة الضغط عليها للالتزام به كلياً”، لافتًا إلى أن التعاون قائم بشكل جيد مع القوات الدولية العاملة في الجنوب بهدف تطبيق القرار 1701 وما ورد في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

في حين قال جاكسون إن الولايات المتحدة ستواصل العمل لمحاولة التوسط والقيام بدور الوسيط بين لبنان وإسرائيل، مشيرا الى أهمية إعادة ترسيم الحدود بالكامل، وأن يكون للبنان السيطرة الكاملة على حدوده، وأن تكون هذه الحدود آمنة.

ماذا قال عون للوفد الإيراني؟

الرئيس اللبناني التقى، اليوم الأحد، مع وفد إيراني حضر إلى بيروت للمشاركة في تشييع نصر الله، الذي قتل في غارة إسرائيلية في أيلول/سبتمبر الماضي، إذ قال عون لوفد طهران إن لبنان “تعب من حروب الآخرين على أرضه”.

قائد الجيش اللبناني جوزيف عون يسير بعد انتخابه رئيسًا للبلاد في مبنى البرلمان في بيروت، لبنان، 9 يناير 2025. رويترز

عون استقبل رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، والسفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني، في قصر بعبدا بالعاصمة بيروت.

“أوافقكم الرأي بعدم تدخل الدول في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وأفضل مواجهة لأي خسارة أو عدوان، هي وحدة اللبنانيين”، أضاف عون للوفد الإيراني.

وتابع: “نشارككم فيما أشار إليه الدستور الإيراني في مادته التاسعة، التي تؤكد على أن (حرية البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها، هي أمور غير قابلة للتجزئة)”.

عون نوه إلى ما صدر عن قمة الرياض الأخيرة، التي شاركت فيها إيران، لاسيما “تأكيد حل الدولتين بالنسبة إلى القضية الفلسطينية، وعلى أن السلطة الفلسطينية هي الممثل الشرعي للفلسطينيين”.

وقال إن لبنان دفع ثمناً كبيراً دفاعاً عن القضية الفلسطينية، معربا عن أمله بـالوصول إلى حل عادل لها.

في حين أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، أن قاليباف دعا عون للقيام بزيارة رسمية إلى طهران، وأكد على “وحدة الأراضي اللبنانية وسلامتها وسيادة الدولة عليها”.

واحتشد عشرات الآلاف على مشارف بيروت، اليوم الأحد، لتشييع الأمين العام لجماعة “حزب الله” اللبنانية حسن نصر الله، بعد مضي ما يقرب من 5 أشهر على مقتله في غارة جوية إسرائيلية في ضربة قوية للجماعة المدعومة من إيران.

وغاب رئيسا الجمهورية عون والحكومة نواف سلام عن حضور مراسم التشييع شخصيا. وكلف عون رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله، تمثيله، بينما أوفد سلام وزير العمل محمّد حيدر.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم