تستمر الحملة الأمنية لجهاز الأمن العام في الساحل السوري ضد فلول النظام المخلوع، بعد أن أوقفت إدارة الأمن ووزارة الدفاع العمليات العسكرية بشكل مؤقت، وذلك لحين إخراج المجموعات غير المنضبطة والأشخاص غير المكلفين بمهام عسكرية، بعد حدوث تجاوزات بحق المدنيين.
يأتي ذلك بينما صدرت إدانات دولية ومحلية لهجمات الساحل، وسط دعوات للتهدئة والحفاظ على السلم الأهلي في سوريا. حيث حدثت تجاوزات وانتهاكات خلال العمليات العسكرية بحق المدنيين، وُصفت على أنها عمليات تصفية.
التحديات ضمن المتوقع
الرئيس السوري أحمد الشرع أكد اليوم السبت أن التحديات التي تواجه سوريا حالياً تأتي ضمن المتوقع، مشدداً على ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
وخلال كلمة ألقاها بعد صلاة الفجر اليوم السبت في مسجد الأكرم بحي المزة في دمشق، دعا الشرع السوريين إلى الاطمئنان، قائلًا: “يجب أن يدرك السوريون أن بلادهم تمتلك مقومات البقاء، ولا خوف عليها ما دامت الثورة خرجت من هذه المساجد”.
يأتي ذلك بينما تتواصل العمليات العسكرية في الساحل السوري، وسط أنباء عن وقوع مئات الضحايا المدنيين نتيجة تدخل مجموعات خارج إطار الأمن العام ووزارة الدفاع، ما أدى إلى حدوث تجاوزات وانتهاكات بحق المدنيين.
مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، فضل عبد الغني لعنب بلدي، إن 164 مدنياً بينهم 7 أطفال و13 امرأة قتلوا في قرى وبلدات جبلة وبانياس واللاذقية، في أثناء عمليات الحكومة السورية ضد فلول النظام المخلوع، على يد فصائل غير منضبطة.
وأضاف أن “عصابات النظام السابق” قتلت 121 عنصرًا من الأمن العام ممن كانوا على الحواجز، إضافة إلى 26 مدنيًا آخرين، وفق ما نقلت “عنب بلدي”. في حين قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إن 30 مجزرة ارتكبت في الساحل السوري، راح ضحيتها أكثر من 700 مدني خلال اليومين الماضين.
وأكد الشرع في كلمة مصورة بُثت يوم الجمعة، على عدم السماح لأحد بالتجاوز والمبالغة في رد الفعل، وطلب من قوى الجيش والأمن العمل على منع ذلك، موضحًا أن فلول النظام الساقط تبحث عن استفزاز يفضي إلى تجاوز يستجدون من ورائه.
وشدد على ضرورة عدم إهانة الأسرى أو تعريضهم للضرب، كون ذلك ينافي أمر الله وقانون البلاد.
إدانة دولية
الاتحاد الأوروبي أدان الهجمات الأخيرة التي شنها عناصر يتبعون للنظام المخلوع على قوات الحكومة السورية المؤقتة في المناطق الساحلية، وجميع أعمال العنف ضد المدنيين.

ودعا الاتحاد في بيان له إلى حماية المدنيين في جميع الظروف واحترام القانون الإنساني الدولي، بينما طالب جميع الجهات الفاعلة الخارجية باحترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
وأدان الاتحاد الأوروبي أي محاولات لتقويض الاستقرار وآفاق الانتقال السلمي الدائم، الشامل والمحترم لجميع السوريين على اختلافهم.
من جهتها نددت فرنسا “بأكبر قدر من الحزم بالتجاوزات التي طالت مدنيين على خلفية طائفية” في سوريا. ودعت الخارجية الفرنسية في بيان، أمس السبت، السلطات السورية الانتقالية إلى ضمان إجراء تحقيقات مستقلة تكشف كامل ملابسات هذه الجرائم، وإدانة مرتكبيها.
ودانت الكنائس السورية في بيان مشترك أمس السبت المجازر التي تستهدف المواطنين الأبرياء، داعية إلى وضع حدٍّ لهذه الأعمال المروعة.
رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، أدان والاعتداءات التي قامت بها مجموعات مسلحة واستهدفت القوات الأمنية في سوريا، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين. ورفض أي محاولات تهدف إلى تهديد الأمن والاستقرار في سوريا أو التدخل في شؤونها الداخلية أو تهديد السلم الأهلي الداخلي.
كما أدانت الجامعة العربية أعمال العنف واستهداف قوى الأمن الحكومية، والقتل المنفلت، وأي تدخلات خارجية تهدف إلى تأجيج الأوضاع الداخلية وتهدد السلم الأهلي وتفاقم التحديات التي تواجهها سوريا في المرحلة الحالية.
- واشنطن تعزز قواتها في الشرق الأوسط وطهران تهدد برد أوسع
- محمد بن سلمان: ندعم الحكومة اليمنية لبسط سلطتها على اليمن
- رويترز: محادثات سرية جمعت مسؤولين سوريين و”حزب الله” في تركيا
- جدل حول حصر القبول في كليات ومعاهد التعليم العالي السورية بـ”الطلاب الذكور”
- مطالبات حقوقية بتعويض ضحايا التدخل العسكري الروسي في سوريا

