شمس الكويتية عن أحداث الساحل السوري: “تسليم السلطة لجهات تكفيرية نتيجتها قتلٌ وسَبايا”

في تعليق يكاد يكون الأكثر حدة يصدر من الوسط الفني تجاه الإدارة السورية الجديدة، وصفت الفنانة شمس الكويتية، مَنْ يحكمون سوريا اليوم، بأنهم “جهات تكفيرية”، وجاء هذا الوصف تعليقا منها على أحداث الساحل السوري، وما شهده من مجازر بحق المدنيين من أبناء الطائفة العلوية خلال الأيام الأخيرة، على يد فصائل مرتبطة بوزارة الدفاع السورية.

شمس الكويتية لشباب الخليج: “لا تكرّروا غلطة من سبقكم”

النجمة الخليجية، شمس الكويتية علّقت على أحداث الساحل السوري، من خلال تغريدة لها عبر منصة “إكس”، قائلة: “عندما أبديت رأيي في تسليم السلطة لجماعات تكفيرية، هوجمت وهُدّدت وشُتمت بأبشع الألفاظ، وها هي النتيجة: قتل وتمثيل بالجثث واغتصاب وحرق بشر أحياء وسبايا!”.

واستعادت شمس الكويتية، بتغريدتها الجديدة، تغريدة سابقة جاء فيها: “شبابنا من دول منطقة الخليج العربي، لا تكرروا غلطة مَن سبقكم في التعاطف مع الأحداث والحكم عليها، لأن العالم يمر بسياسة تُسمّى “الفوضى الخلاّقة” تحت شعارات الله والإسلام والدين التي استُخدمت منذ ألف سنة لغايات سياسية لا تمت الى الله ولا للدين ولا للإنسانية بصلة”.

وأردفت شمس: “تمسّكوا ببلدانكم وانتهجوا نهج قادتكم، نحن ائْمن شعوب المنطقة وأكثرها رفاهية واحتراما لحقوق الإنسان، قادتنا يفعلون المستحيل لكي يجعلونا أرقى الشعوب وأكثرها تحضّرا”.

وتابعت النجمة الخليجية: “هذا هو أكثر وقت نحتاج فيه الى التلاحم والتراحم والاستماع الى قياداتنا الحكيمة التي لمسنا ورأينا حكمتها وشجاعتها وذكاءها ورحمتها بالمواطن والمقيم وبكل إنسان في هذا العالم، يا ربّ احفظ قادتنا وأهلنا في الخليج وفي كل مكان”.

حصيلة ضحايا أحداث الساحل السوري

بعد هدوء نسبي دام لـ 3 أشهر، منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، طفت إلى السطح أحداث عنف دامية، حيث بدأتها عناصر من “فلول النظام السابق”، بهجمات على قوى الأمن السوري والمؤسسات الحكومية في مناطق الساحل السوري، لتقرر دمشق القيام بعملية أمنية ضد “فلول الأسد”، رافقتها مجازر وانتهاكات طالت المدنيين العزل على يد فصائل مرتبطة بوزارة الدفاع السورية.

وبحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فإن مناطق الساحل السوري وجبال اللاذقية، شهدت عمليات تصفية على أساس “طائفي ومناطقي”، راح ضحيتها المئات من المدنيين من أبناء الطائفة العلوية، قائلا إن من بين القتلى نساء وأطفال، قتلوا نتيجة “جرائم حرب” وانتهاكات جسيمة “ارتكبتها قوات الأمن وعناصر وزارة الدفاع والقوات الرديفة لها، وسط غياب أي رادع قانوني”، وفقا له.

وذكر المرصد، أن عدد “المجازر” في الساحل السوري وجباله، تجاوزت 45 مجزرة، منذ اندلاع التصعيد في 6 آذار/ مارس الجاري، بعد هجمات نفذها “فلول النظام السابق” ضد قوات وزارتي الداخلية والدفاع السورية، وهو ما أعقبته، وفقا للمرصد، “إعدامات ميدانية وعمليات تطهير عرقي، بدأت في 7 آذار/ مارس الحالي”.

وفيما يخص حصيلة ضحايا أحداث الساحل السوري، فإنها وصلت إلى أكثر من 1300 مدني ونحو 300 عنصر من الأمن العام، إذ وثق “المرصد السوري” مقتل 1383 مدنياً، فيما أشارت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى “مئات القتلى”، بينهم عائلات بأكملها.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

4 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم