لا يزال موقف واشنطن غير إيجابي بعد تجاه الإدارة السورية الجديدة، رغم مرور 3 أشهر ونصف على سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، ووصول فصائل المعارضة إلى الحكم في دمشق، حيث أضحى أحمد الشرع، رئيسا للبلاد للمرحلة الانتقالية.
في آخر الجديد، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، إنه “بينما نُحدد ونُفكر في السياسة الأميركية المستقبلية تجاه سوريا، فإن واشنطن تراقب سلوك وتصرفات القادة السوريين بوجه عام، في عدد من القضايا”.
واشنطن تدعو لحكومة مدنية شاملة في دمشق
بروس أردفت في إيجاز صحفي، أن الولايات المتحدة تريد أن ترى سوريا مسالمة وحكومتها تعمل على حماية جميع مواطنيها، مؤكدة أن واشنطن تدعو لحكومة مدنية شاملة تحقق تطلعات السوريين في دمشق.
كذاك عبّرت بروس، عن قلق واشنطن من أن الإعلان الدستوري الذي صدر مؤخرا يمنح الرئيس السوري للفترة الانتقالية، أحمد الشرع، “سلطات واسعة للغاية”.
فيما يخص الإعلان الدستوري الذي وقّع عليه الشرع مؤخرا، فإنه أبقى على اسم الدولة “الجمهورية العربية السورية”، وحدّد دين رئيس الدولة بالإسلام، مع إبقاء الفقه الإسلامي كمصدر أساسي للتشريع، وفصل بين السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، كما نصّ الإعلان الدستوري، على حلّ المحكمة الدستورية القائمة، وإقرار مرحلة انتقالية تمتد لـ 5 سنوات.

وبموجب الإعلان الدستوري، سيتولى الشرع عدة مهام، فبالإضافة إلى رئاسة الجمهورية، سيجمع مناصب رئيس الوزراء، والقائد العام للجيش والقوات المسلحة، ورئيس “مجلس الأمن القومي”.
ومنح الإعلان الدستوري، الشرع، القدرة على إعلان حالة الطوارئ بموافقة “مجلس الأمن القومي” الذي هو من يختار أعضاءه بنفسه. وله حق الاعتراض على القوانين التي يقرها البرلمان ولا يمكن كسر هذا الاعتراض إلا بأغلبية الثلثين.
كما أن للشرع صلاحية تشكيل لجنة عليا تختار ثلثي أعضاء البرلمان (مجلس الشعب)، إلى جانب الثلث الذي يعينه بشكل مباشر، وصلاحيات أخرى لتعيين قضاة المحكمة الدستورية، وسيكون الشرع رئيسا للفترة الانتقالية حتى 5 سنوات مقبلة.
ما جديد العقوبات؟
فيما يخص العقوبات المفروضة على دمشق، قالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، إنه لا توجد في هذه المرحلة خطط لرفع العقوبات القائمة، غير أنها أشارت إلى تسهيلات تخص التحويلات المالية بما يساعد على إرساء الاستقرار في سوريا.
كانت وزارة الخزانة الأميركية، أعلنت في كانون الثاني/ يناير الماضي، إصدار رخصة عامة تتعلق بسوريا تتيح إجراء معاملات مع المؤسسات الحكومية السورية وبعض معاملات الطاقة، وتشمل التراخيص السماح بتحويل الأموال الشخصية، بما في ذلك عبر المصرف المركزي السوري، في خطوة تهدف لتسهيل العمليات المالية المرتبطة بالأفراد والمؤسسات.
وفي سياق العقوبات، تقود السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، والنائب الجمهوري جو ويلسون، دعوة من الحزبين “الديمقراطي” و”الجمهوري” لمراجعة العقوبات المفروضة على دمشق.
وبعثت وارن ومعها ويلسون، رسالة إلى وزيري الخارجية والخزانة الأميركيين بشأن عقوبات سوريا، جاء فيها، إن القيود الواسعة على سوريا “تستهدف نظاما لم يعد قائما”، كما أن القيود على دمشق تهدد بتقويض أهداف الأمن القومي الأميركي وعرقلة إعادة الإعمار في سوريا.

