“بعد تحسن لأيام”.. سوريون يروون واقع الكهرباء

بعد تحسّن وضع الكهرباء في العاصمة السورية دمشق لمدة يومين، عاد تقنين ساعات الكهرباء إلى مستوياته السابقة، بمعدل 6-7 ساعات انقطاع مقابل كل ساعة وصل للتيار الكهربائي، بحسب ما قاله سوريون لـ”الحل نت”.

واللافت أن المكتب الإعلامي لشركة كهرباء اللاذقية أعلن اليوم الاثنين عن زيادة في تغذية المحافظة بالكهرباء، إلا أن موقع “الحل نت” تواصل مع سكان من المدينة، وأكدوا أنهم لم يلحظوا أي تحسن في زيادة ساعات الكهرباء بعد.

سوريون يروون واقع الكهرباء

المكتب الإعلامي لشركة الكهرباء أردف لـ “الإخبارية السورية” أن حصة محافظة اللاذقية من الكهرباء قد ازدادت، وذلك بعد زيادة توليد الطاقة الكهربائية في عموم المحافظات السورية.

وأشار المكتب الإعلامي إلى أن عدد ساعات التشغيل حاليا يتراوح بين 4 إلى 5 ساعات يوميا، معزيا ذلك إلى عطل طارئ في عملية التوليد.

وأوضح المكتب أن قطاع الكهرباء في اللاذقية يواجه تحديات كبيرة أبرزها عدم استتباب الأمن والاستهداف المتعمد للشبكة وارتفاع حالات السرقة، بالإضافة إلى نقص المعدات والمواد التقنية.

ونوّه المكتب الإعلامي إلى أنه سيكون هناك تحسن كبير في عدد ساعات التشغيل مع زيادة واستقرار توليد الطاقة الكهربائية.

وفي اتصال هاتفي مع “الحل نت“، قال أحد سكان حي القنينص في مدينة اللاذقية، إنهم لم يشهدوا أي تحسن في ساعات الكهرباء، مضيفا أن عدد ساعات الكهرباء ساعة واحدة وصل مقابل ست ساعات قطع، وأحيانا سبع ساعات قطع.

وأكد أن المحافظة ككل لم تشهد تحسنا في ساعات الكهرباء بما في ذلك أحياء الرمل الشمالي والثورة والشيخ ضاهر ودوار هارون والزقزقانية وغيرها من الأحياء، بالإضافة إلى القرى والأرياف التي غالبا ما تكون ساعات انقطاع الكهرباء فيها أطول.

واقع الكهرباء في دمشق

في العاصمة دمشق، التي شهدت تحسنا كبيرا في التغذية الكهربائية قبل حوالي يومين، عادت حالة التقنين الكهربائي إلى سابق عهدها، حيث أصبحت انقطاعات الكهرباء تحدث كل 7-6 ساعات انقطاع مقابل ساعة واحدة وصل.

في 19 آذار/ مارس الجاري، قدم وزير الكهرباء في حكومة دمشق المؤقتة، عمر شقروق، وعودا بتحسين الوضع الكهربائي في جميع المحافظات السورية، وجاء ذلك بعد أيام قليلة من وصول إمدادات الغاز القطري لتشغيل محطات توليد الكهرباء في سوريا، بالإضافة إلى صيانة محطات وعنفات توليد الكهرباء ووضعها في الخدمة.

وبالفعل، تحسّن وضع الكهرباء في العاصمة دمشق ليومين متتاليين، حيث أضاءت المدينة كما كانت في السابق. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا للمدينة وهي مضاءة. إلا أن التحسن لم يدم طويلا، إذ عادت ساعات انقطاع الكهرباء الطويلة ليغرق المدينة وأحيائها بالظلام مجددا.

وأشارت المصادر ذاتها إلى تحسن فعلي في حالة الكهرباء قبل يومين تقريبا، وفي أحد هذين اليومين لم يكن هناك انقطاع للكهرباء طوال فترة الليل. إلا أن ساعات التغذية ازدادت سوءا منذ يوم السبت، حيث أصبحت الكهرباء تأتي كل 7-8 ساعات مقابل ساعة واحدة وصل فقط، وفي بعض المناطق كل 12 ساعة مقابل ساعة واحدة وصل.

وعود حكومية

وزارة الكهرباء السورية قالت مرارا إنها تسعى إلى زيادة ساعات التغذية بالكهرباء إلى ثماني ساعات يوميا، بعد وصول “كميات” من الفيول.

ولفت وزير الكهرباء عمر شقروق إلى أن خطة الوزارة لتأمين الكهرباء للمدن الصناعية تتضمن زيادة التغذية الكهربائية لكافة المحافظات ودعم الشبكة بالطاقة البديلة.

وأكد شقروق وفق وكالة “سانا” على عدم إمكانية توفير الكهرباء على مدار الساعة، لأن ذلك يحتاج إلى 23 مليون متر مكعب من الغاز وخمسة آلاف طن من الفيول يوميا.

وبحسب وكالة “رويترز” في الـ13 من آذار/مارس الجاري، فإن قطر تستعد لتزويد سوريا بالغاز عبر الأردن لتحسين إمدادات الكهرباء الهزيلة في البلاد، في خطوة قال مسؤول أميركي إنها حصلت على موافقة واشنطن.

ووفق “رويترز“، فإن الغاز سيتم نقله من الأردن عبر خط أنابيب إلى محطة كهرباء دير علي في جنوب سوريا، حيث يمكن أن يعزز إمدادات الكهرباء بما يصل إلى 400 ميجاوات.

وآنذاك، قال وزير الكهرباء، عمر شقروق لوكالة “سانا” إن قطر ستساهم في دعم قطاع الطاقة في سوريا بتوفير مليوني متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميا.

تعاني سوريا من أزمة كهرباء منذ نحو 12 عاما- “إنترنت”

وستؤدي هذه المساهمة، وفق شقروق، إلى توليد 400 ميغاواط إضافية من الكهرباء، ما يؤدي إلى تحسين التغذية الكهربائية وزيادتها بمعدل ساعتين إلى 4 ساعات يوميا، الأمر الذي سينعكس إيجابا على الحياة اليومية للمواطنين ودعم القطاعات الحيوية في سوريا، على حد تعبيره.

كما وستنتقل هذه الإمدادات عبر الخط العربي للغاز الذي يمر من أراضي المملكة الأردنية الهاشمية، بحسب شقروق للوكالة السورية.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم