تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية البرية في الأراضي السورية، حيث ارتفعت وتيرتها بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في كانون أول/ديسمبر الماضي، بذريعة الحفاظ على أمنها، ووصلت إلى ريف درعا الغربي، بعمق 15 كيلو مترا عن الحدود مع الجولان السوري المحتل.
ونشر الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، صور “العمليات الدفاعية” التي قام بها “لواء المظليين” في سوريا خلال الأسبوع الفائت، معتبرا أن ذلك “لإزالة التهديدات”، بينما تخشى تل أبيب من التوسّع التركي العسكري في العمق السوري.
“نشاط دفاعي”
بحسب الجيش الإسرائيلي، فإن “لواء المظليين بقيادة الفرقة 210 يواصل نشاطه الدفاع في سوريا لإزالة التهديدات الموجهة إلى إسرائيل، خاصة إلى سكان مرتفعات الجولان”.

وأضاف الجيش أن هذا الأسبوع نفّذت القوات غارة محددة على موقع عسكري سوري كان يستخدم سابقا كمقر لوحدة تابعة للنظام السوري السابق.
عثرت القوات في الموقع على دبابات وناقلات جند مدرعة ومدفعية معطلة عن الخدمة، كانت تستخدمها قوات النظام السوري السابق، وقامت بتفكيكها. كما عثرت القوات على أسلحة إضافية وصادرتها، بما في ذلك قذائف الهاون وعشرات الصواريخ، بحسب ما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
وكانت القوات الإسرائيلية، نفّذت عملية عسكرية برية ليل الأربعاء – الخميس، إذ توغلت نحو 15 كيلو مترا في الأراضي السورية ووصلت إلى محيط مدينة نوى بريف درعا الغربي، حيث سقط 9 قتلى وجُرح آخرون جراء استهداف الجيش الإسرائيلي لمنطقة سد الجبيلية قرب المدينة. فيما زعم جيش الاحتلال أن قواته تعرضت لهجوم هناك.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي تصل فيها القوات الإسرائيلية إلى هذا العمق في الأراضي السورية، والذي أثار تخوفات لدى سكان المنطقة.
في حين أصدرت وزارة الخارجية السورية بيانا أدانت فيه العمليات الإسرائيلية ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي وتعهداتها بموجب اتفاقية فصل القوات لعام 1974، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لوقف التصعيد ومنع المزيد من الانتهاكات.
9 مواقع للجيش الإسرائيلي
بعد سقوط نظام الأسد في كانون أول/ديسمبر الماضي، توغلت إسرائيل عدة كيلومترات داخل الأراضي السورية وصولا إلى جبل الشيخ المطل على دمشق، متجاوزة المنطقة العازلة، واستولت أيضا على أراض جنوب غربي سوريا.

كما شنت إسرائيل ضربات بالجملة على مناطق متفرقة من سوريا، ودمرت تقريبا معظم قدرات جيشها.
ينتشر الجيش الإسرائيلي في 9 مواقع في جنوبي سوريا منذ سقوط نظام الأسد في كانون أول/ديسمبر معظمها داخل منطقة العازلة على الحدود بين البلدين، وفق ما ذكرت “تايمز أوف إسرائيل”.
بحسب الصحيفة، تتوغل القوات الإسرائيلية، إلى ما يصل إلى 15 كيلومتراً في عمق الأراضي السورية، لتنفيذ عمليات ومداهمات عسكرية مختلفة، أو للاستيلاء على أسلحة تقول إسرائيل إنها تشكل تهديداً لها إذا وقعت في أيدي “قوى معادية”.
والخميس ذكر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان، أن الجيش الإسرائيلي سيبقى داخل سوريا و”سيتحرك ضد التهديدات”.
إلى جانب التوغل البري، فإن سلاح الجو الإسرائيلي يستهدف مواقع عسكرية سورية بين الحين والآخر، كان آخرها مطار “تي 4” العسكري وقاعدة تدمر في وسط البلاد، إضافة إلى مطار حماة العسكري. في حين تخشى إسرائيل من إقامة تركيا قواعد لها في سوريا.

