“لجنة تنسيق الساحل السوري” تصدر بيانا.. ما المطالب للخروج من قاعدة حميميم؟

أصدرت "لجنة تنسيق الساحل السوري"، التي تضم النازحين في قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية، بياناً يتضمن مطالب وشروط للخروج من القاعدة والعودة إلى بيوتهم، إذ سُلّم للجانب الروسي.
لجنة تنسيق الساحل السوري تصدر بيانا.. ما المطالب للخروج من قاعدة حميميم؟

أصدرت “لجنة تنسيق الساحل السوري”، التي تضم النازحين في قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية، بياناً يتضمن مطالب وشروط للخروج من القاعدة والعودة إلى بيوتهم، إذ سُلّم للجانب الروسي. 

وجاءت المطالب، وفق البيان، بعد أن اجتمعت “تنسيقية الساحل السوري” وعقدت سلسلة من اللقاءات والمشاورات مع طيف واسع من أبناء الساحل في الداخل والخارج، وبحثت التطورات المؤسفة التي أعقبت سقوط النظام السابق، انطلاقا من “مسؤوليتنا الوطنية، وحرصنا الصادق على بناء سوريا جديدة تتسع لجميع أبنائها على اختلاف مكوناتها الدينية والعرقية، وتقوم على قيم العدل، والكرامة، والمساواة”. 

“ممارسات خطيرة” 

تحدث البيان عن ممارسات “خطيرة ومقلقة” تهدد وحدة المجتمع السوري، وتضرب السّلم الأهلي في عمقه والتي كشفها الواقع الميداني، في إشارة إلى الانتهاكات التي حدثت في الساحل في آذار/مارس الماضي وأدت إلى مقتل نحو 1700 شخص، بحسب بيانات “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

وأشار البيان، الذي نقله “المرصد السوري” إلى أبرز هذه الممارسات، والتي تتمثل بتحوّل ما سمّي بـ “الحالات الفردية” إلى نمط ممنهج من القتل على خلفيات طائفية، دون محاسبة أو رقابة، إضافة إلى اعتماد سياسة التجويع والتهميش بحق مكّون أساسي من مكّونات الشعب السوري، عبر التضييق الاقتصادي والإقصاء الاجتماعي ولاسيما عملية طرد الموظفين دون إجراءات قانونية واضحة إضافة إلى حملات اعتقال عشوائية طالت الآلاف دون أي مرجعية قانونية واضحة. 

البيان اتّهم السلطات السورية بـ “ابتداع مصطلح فلول النظام واستخدامه كغطاء لشنّ حملات اعتقال عشوائية وتعسفية، طالت الأبرياء، ووصلت في بعض الحالات إلى القتل العمد خارج نطاق القانون رغم المطالب المتكررة بإنجاز لوائح العدالة الانتقالية وكان هذا ليمنع ما وصلنا إليه”. 

ومن أبرز الممارسات التي وردت في بيان “لجنة الساحل”، تصاعد الخطاب التحريضي الطائفي، وانتشار فتاوى في حمص، وامتدت إلى مناطق الساحل السوري، وبلغت ذروتها خلال شهر رمضان. 

كما تعرض المدنيون العزّل لانتهاكات ممنهجة من قبل فصائل مسلحة منضوية تحت إشراف وزارة الدفاع وغيرها، أجبر الأهالي للجوء إلى القاعدة العسكرية الروسية طلبًا للحماية من العنف والانتهاكات، وفق البيان. 

ما المطالب؟ 

طالب البيان بتشكيل “لجنة وطنية للمصالحة برعاية الأمم المتحدة، تضمّ شخصيات مدنية، دينية، واجتماعية من مختلف المناطق والمكونات السورية، شرط أن تكون مقبولة من قبل لجنة التنسيق في الساحل السوري.”

https://twitter.com/hashtag/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7?src=hash&ref_src=twsrc%5Etfw

وتتولى هذه اللجنة مجموعة من المهام، تتمثّل بـالتواصل مع لجنة تحقيق دولية للإشراف على تحقيق شفاف ومستقل في المجازر التي ارتُكبت بحق المدنيين، خصوصا الأطفال والنساء، والكشف عن المتورطين فيها، ومصير المختطفين، والعمل على إعادتهم إلى ذويهم. 

كما يجب على اللجنة ضمان وقف الاعتقالات التعسفية، وإطلاق سراح الأبرياء، وتعويض المتضررين ماديا ومعنوي، إضافة إلى إعادة تأهيل المناطق المنكوبة في الساحل السوري، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي بشكل آمن وكريم 

ويندرج تحت مهام اللجنة أيضا، وفق البيان، وضع إطار وطني للعدالة الانتقالية، يضمن عدم الإفلات من العقاب، ويؤسس لمجتمع سوري جديد قائم على حقوق الإنسان، والمساواة في المواطنة، وضمان حقوق العسكريين كاملة بمختلف رتبهم من التعويضات والمرتبات الشهرية والتعاقدية. بالإضافة إلى سحب الفصائل المسلحة الأجنبية والعمل تدريجيا على مشاركة أهل الساحل بحماية أهلهم.

تعود أحداث الساحل السوري إلى يومي السابع والثامن من شهر آذار/مارس الماضي، حيث بدأت بهجوم شنته مجموعات من فلول النظام المخلوع على حاجز للأمن العام، أدى إلى مقتل عدد من العناصر. 

وأعقب ذلك ردّ فعل واسع من قبل عناصر تابعة لوزارة الدفاع والداخلية، مدعومة بقوات رديفة من الفصائل المسلحة، ما أدى إلى حدوث عمليات تصفية جماعية على أساس طائفي أسفرت عن مقتل 1676 مدنيا من الطائفة العلوية، بحسب ما وثق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

وفي 9 آذار/مارس، تعهد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، بمحاسبة مرتكبي الجرائم، وأمر بإنشاء لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في الأحداث في منطقة الساحل، وتشكيل لجنة عليا للحفاظ على السّلم الأهلي. وكان من المفترض أن تُصدر اللجنة تقريرها خلال 30 يوما من تشكيلها، لكن تم تمديد عملها لثلاثة أشهر إضافية غير قابلة للتمديد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم