تركيا تكشف عن آلية لخفض التوتر مع إسرائيل في سوريا: لماذا تُظهر أنقرة فرض الوصاية؟

بعد جولة مفاوضات ثالثة بين أنقرة وتل أبيب في العاصمة الأذرييجانية باكو، كشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أنه تم إنشاء آلية لخفض التوتر على مستوى معين، بين إسرائيل وتركيا في سوريا، والتي ركزت ركز على التوتر المتزايد بشأن النفوذ التركي في سوريا وتمدده.

بعد جولة مفاوضات ثالثة بين أنقرة وتل أبيب في العاصمة الأذرييجانية باكو، كشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أنه تم إنشاء آلية لخفض التوتر على مستوى معين، بين إسرائيل وتركيا في سوريا، والتي ركزت ركز على التوتر المتزايد بشأن النفوذ التركي في سوريا وتمدده.

وتحدث فيدان عن علاقة أنقرة بالملف السوري، فيما يبدو وكأن تركيا تعتبر نفسها وصية على سوريا، إذ قال إن بلاده تعتمد في مقاربتها تجاه الملف السوري على مبدأ “أن تُتخذ القرارات الأساسية المتعلقة بسوريا من قبل السوريين أنفسهم.

آلية لخفض التوتر

خلال مقابلة تلفزيونية بُثت مساء أمس الجمعة، أشار الوزير التركي، إلى إنشاء آلية لخفض التوتر على مستوى معين، مبينًا أن هكذا “خطوة تُعد أحد الأساليب الدبلوماسية المتبعة في مثل هذه الحالات”، في حين لم يكشف فيدان عن طبيعة هذه الآلية، أو كيفية عملها.

قائد إدارة العمليات العسكرية، أحمد الشرع، ووزير الخارجية التركي، هاكان فيدان في قصر الشعب بدمشق - انترنت
قائد إدارة العمليات العسكرية، أحمد الشرع، ووزير الخارجية التركي، هاكان فيدان في قصر الشعب بدمشق 21 كانون أول/ديسمبر 2024 – انترنت

وأضاف، “يجب أولًا قطع أطول مسافة ممكنة عبر الحوار، دون التسرع في الانتقال إلى جهود أخرى قبل أوانها”.

فيدان لفت إلى “توسع إقليمي” ملحوظ لإسرائيل، مؤكدًا أن “عودة سوريا إلى حالة غياب الاستقرار ستمثل مشكلة كبيرة”، وأن تركيا “لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ذلك”.

بحسب “هيئة البث الإسرائيلية” (كان)، فإن جولة المفاوضات الثالثة، هي أعلى مستوى من حيث التمثيل، مقارنة مع الجولات السابقة.

وأشارت إلى أن إسرائيل ستطرح مطلبين رئيسيين: الأول هو عدم وجود قوة عسكرية تهدد إسرائيل قرب الحدود مع سوريا، والثاني هو عدم وجود أسلحة استراتيجية في سوريا قد تهدد الأمن الإسرائيلي.

مبدأ الوصاية

وزير الخارجية التركي قال، خلال المقابلة، إن بلاده تعتمد في مقاربتها تجاه الملف السوري على مبدأ “أن تُتخذ القرارات الأساسية المتعلقة بسوريا من قبل السوريين أنفسهم”. وأضاف أن تركيا تنخرط في مشاورات معينة مع “الإدارة السورية الجديدة”، مشيرا إلى أن أنقرة تولي أهمية لوحدة الأراضي السورية.

وأوضح أن الخطوات التي ستتخذها الحكومة السورية الجديدة في سبيل تعزيز مصالحها مع الدول الأخرى تُعد “ذات أهمية”، مؤكدًا أن الجانب السوري يعرف جيدًا ما تمثله تركيا بالنسبة له.

“نحن نرى أن إجراء الحكومة السورية الجديدة محادثات مع دول ثالثة أمرًا طبيعيًا في إطار جهودها لشرح سوريا الجديدة للمجتمع الدولي. ونحن نشجع على ذلك بصراحة، فهذا أمر مهم”، قال فيدان.

الدولة الثالثة التي أشار إليها فيدان في حديثه هي الإمارات العربية المتحدة، إذ كشفت وكالة “رويترز” مؤخرا، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن أبو ظبي فتحت قناة اتصال سرية تجمع ممثلين عن إسرائيل وسوريا، في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد بين الجانبين.

تصريحات الوزير التركي، تُظهر وكأن سوريا تحت الوصاية التركية، حيث تسعى أنقرة إلى لعب دور أساسي في الملف السوري، من خلال إبراز نفسها، لكن يبدو أن ذلك يجد طريقا لدى الإدارة السورية، التي بدأت منذ الأيام الأولى بتوطيد علاقاتها مع الدول العربية والغرب.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم