وسط اتهام للمقاتلين الأجانب.. الأمن العام يفتح تحقيقا في مقتل أربعة أشخاص باللاذقية

وسط اتهام للمقاتلين الأجانب.. الأمن العام يفتح تحقيقا في مقتل أربعة أشخاص باللاذقية
وسط اتهام للمقاتلين الأجانب.. الأمن العام يفتح تحقيقا في مقتل أربعة أشخاص باللاذقية

شهد الساحل السوري، مساء أمس السبت، مقتل أربعة أشخاص بريف جبلة برصاص مجهولين، في حين وُجهت اتهامات لمقاتلين أجانب، في حادثة أعادت الأحداث الدامية، التي ارتُكبت في آذار/مارس الماضي وراح ضحيتها نحو 900 مدني بحسب تقارير حقوقية، إلى الواجهة.

يأتي ذلك بينما تشهد البلاد حالة من عدم الاستقرار والانفلات الأمني، نتيجة انتشار السلاح وعدم ضبطه، في ظل مطالب للحكومة الانتقالية بضبط الفصائل غير المنضبطة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات من أي جهة كانت.

تحقيق في الحادثة

ليلة السبت الأحد، قُتل أربعة أشخاص، بينهم طفل، برصاص مسلحين مجهولين في بلدة زاما بريف جبلة، بينما أعلن الأمن العام عن البدء التحقيق في الحادثة، لكشف الجناة.

مسؤول العلاقات الإعلامية في محافظة اللاذقية، نور الدين بريمو، قال إن الهجوم نُفذ من قبل “مسلحين مجهولين خارجين عن القانون”، وأدى إلى مقتل أربعة مدنيين، بينهم طالب في المرحلة الإعدادية.

وأشار بريمو، في منشور على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن إدارة الأمن العام “تعمل على تعقب الجناة، وكثفت جهودها لضبط المتورطين وتقديمهم إلى العدالة”.

مصادر محلية، قالت إن القتلى هم: الطفل حيدر باسل الجردي، المنحدر من قرية درميني، ومحمد محمد، المنحدر من قرية بشيلي، إضافة إلى هلال العلي وأنور حمودة، المنحدرين من قرية زاما.

اتهام مقاتلين أجانب وفلول النظام

مصادر محلية، قالت إن المسلحين الذين ارتكبوا الجريمة هم من المقاتلين الأجانب، الذين تتوجه إليهم أصابع الاتهام بالمسؤولية عن الكثير من الجرائم في مناطق الساحل، خلال الأشهر الماضية.

في حين وجّهت صفحات محلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي الاتهام إلى مجموعات مسلحة من فلول النظام المخلوع، التي يقودها مقداد فتيحة في الساحل، والتي بدأت الهجوم على الأمن العام في 6 آذار/مارس الماضي في الساحل، وأدى إلى أعمال عنف وانتهاكات ارتكبتها فصائل وقوات رديفة لوزارة الدفاع في ذلك الوقت.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين تحملان لوحات إدلب النار على مواطنين بالقرب من لواء في زاما بريف اللاذقية، مما أدى لمقتل 4 مواطنين من الطائفة العلوية بينهم طفل “أعدموا ميدانيا”.

وأشار “المرصد” إلى أن المسلحين انطلقوا بعدها إلى جبلة “فاتحين النار بشكل عشوائي، وسط حالة من الذعر والخوف بين المدنيين في المنطقة”.

وبلغ عدد ضحايا السلوكيات الانتقامية والتصفية منذ مطلع العام الحالي 2025 في محافظات سورية متفرقة 638 شخصا، بينهم 609 رجل و20 سيدات و9 أطفال.

وتشهد مناطق الساحل السوري، حالة من الانفلات الأمني المتصاعد منذ أشهر، حيث سُجلت خلال آذار الماضي مجازر دامية راح ضحيتها مئات المدنيين فضلاً عن الكثير من عناصر “الأمن العام”، تبعتها الكثير من الجرائم والانتهاكات.

وتطالب جهات حقوقية وأهلية الحكومة السورية الانتقالية، بفتح تحقيقات شفافة في هذه الجرائم المتكررة، ومحاسبة الجناة علناً، وضبط الوضع الأمني قبل انزلاق المنطقة إلى مزيد من الفوضى.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم