عملة سورية جديدة تطبع في النمسا: ما الفئات والرموز؟ 

عملة سورية جديدة يجري طباعتها: ما الفئات والرموز؟
عملة سورية جديدة يجري طباعتها: ما الفئات والرموز؟

في تحوّل سياسي جديد، عادت دمشق لطباعة العملة السورية في الاتحاد الأوروبي، إذ من المرجح أن تطرح العملة الجديدة للتداول، التي يجري طباعتها الآن، بداية شهر تموز/يوليو المقبل، على أبعد تقدير. 

وجاء ذلك بعد أن قرر الاتحاد الأوروبي تخفيفا جزئيا للعقوبات الأوروبية في شباط/فبراير الماضي، والذي شمل قطاعات مثل النقل والطاقة والتعاملات المالية مع البنك المركزي السوري. 

الفئات والرموز

بعد سقوط نظام بشار الأسد، بقيت العملة السورية التي تحمل صور الأسد، الأب والابن، متداولة، بينما بدأ السوريون بتداول صور مصممة تخلو من رموز النظام المخلوع، مما يعكس عدم رغبة السوريين بتداول العملة التي تعود إلى عهد النظام السابق.

مصرف سورية المركزي – “الحل نت”

وقال مصدر حكومي سوري مطلع لـ “الحل نت”، إن العملة السورية الجديدة التي تجري طباعتها في إحدى دول الاتحاد الأوروبي خالية من صور حافظ الأسد وبشار الأسد، بينما لم يوضح مواصفات العملة الجديدة والرموز التي ستحملها. 

“بالنسبة لفئات العملة السورية التي تجري عملية طباعتها الآن في النمسا، هي نفس الفئات القديمة، ولكن بدون صور تعود للنظام المخلوع”، أضاف المصدر لـ “الحل نت”. 

وأوضح أن عملية الطباعة تتم عن طريق شركة تابعة لـ “البنك المركزي” في النمسا. إذ إن “هذا العقد قديم وتوقف في عهد النظام المخلوع بعد العقوبات الأوروبية. 

ولم يتحدث المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، عن شكل وتصميم العملة الجديدة، والتي تشمل الأمان والهوية الوطنية والتأثير الاقتصادي، إذ إن التصميم الجيد للعملة يلعب دورا أساسيا في تعزيز الاستقرار والثقة بالنظام المالي والاقتصادي. 

نقص السيولة 

شهدت سوريا نقصا حادا في السيولة بعد سقوط النظام، نتيجة عوامل متعددة، أولها سرقة مبالغ ضخمة من “البنك المركزي” قبيل سقوط النظام البائد، وسط تقديرات تشير إلى اختفاء مليارات الليرات، إضافة إلى تهريب العملة السورية إلى الخارج، بينما أدَّى تخزين الليرة مِن قِبل التجار والمضاربين إلى تفاقم النقص، وفق الباحث الاقتصادي، يحيى السيد عمر.

لا بد من تعويض المبالغ النقدية التي تم سرقتها أو إتلافها، من خلال طباعة كميات جديدة من الليرة، دون المبالغة في الطباعة؛ لأن الهدف ليس إغراق السوق بالنقود، بل إعادة التوازن، وتعزيز الثقة بالتداول النقدي، بحسب عمر. 

طباعة العملة في دولة أجنبية، تخضع لعدة خطوات معقدة، تبدأ بطلب رسمي من البنك المركزي في الدولة الطالبة، يتضمن مواصفات العملة، كميتها، المواد المستخدمة، ووسائل الأمان المعتمدة، ثم تُدرس هذه الطلبات من قبل الجهة المُنفذة، وغالبا ما تكون شركة حكومية أو خاصة متخصصة، ضمن شروط تجارية وتقنية صارمة، وفق ما ذكرت “بي بي سي“.

وتسلّمت سوريا شحنة من عملتها المحلية المطبوعة في روسيا، إذ كان التعاقد على طباعة العملة السورية موقعا منذ عدة سنوات بين روسيا والنظام السابق. وأعلن “مصرف سوريا المركزي” في شباط/فبراير الماضي؛ عن وصول مبلغ 300 مليار ليرة سورية قادمة من روسيا عبر مطار دمشق الدولي.

5 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم