بعد أسبوع من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رفع العقوبات عن سوريا، بناء على طلب من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، اجتمعت في واشنطن، مجموعة العمل التركية الأميركية المشتركة بشأن سوريا، فما الذي أسفر عنه الاجتماع؟
بحسب بيان صدر عقب اجتماع المجموعة الأميركية التركية، فإن أنقرة وواشنطن تتشاركان رؤية “سوريا مستقرة ومتعايشة بسلام مع نفسها وجوارها، مما يسمح بعودة ملايين النازحين”.
التزام أميركي تركي بدعم سوريا
البيان المشترك قال، إن أميركا وتركيا “ملتزمتان برفع مستوى التعاون والتنسيق بشأن الاستقرار والأمن في سوريا، كما حدده الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والتركي رجب طيب إردوغان”.
وأردف البيان، أن الوفدين الأميركي والتركي ناقشا رفع العقوبات الخاصة بسوريا بموجب توجيهات ترامب، فضلا عن مناقشة الأولويات المشتركة في سوريا ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله.
“الولايات المتحدة وتركيا تدركان أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وأن سوريا مستقرة وموحدة ولا توفر ملاذا آمنا لمنظمات إرهابية ستدعم الأمن والازدهار الإقليميين”، قال البيان.

واستضافت العاصمة الأميركية واشنطن، أمس الثلاثاء، اجتماع مجموعة العمل التركية الأميركية بشأن سوريا، حيث كان الهدف منه – قبل أن ينعقد الاجتماع – بحسب مصادر تركية، مناقشة أولويات كل من تركيا والولايات المتحدة في سياساتهما تجاه سوريا.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هدف الاجتماع، هو بحث فرص التعاون من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في دمشق، مع التأكيد على أن ملف مكافحة “داعش” والتنظيمات الإرهابية الأخرى، هو من أبرز القضايا المدرجة على جدول أعمال الاجتماع.
وقالت مصادر في وزارة الخارجية التركية، إن الاجتماع انعقد برئاسة مشتركة بين نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماز، ونظيره الأميركي كريستوفر لاندو.
ما أهمية الاجتماع؟
يكتسب هذا الاجتماع أهميته، نظرا لانعقاده بعد لقاء مباشر بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، ونظيره الأميركي دونالد ترامب في العاصمة السعودية الرياض قبل أسبوع، وإعلان الأخير رفع العقوبات المفروضة على دمشق.
وبعد قرار ترامب برفع العقوبات عن سوريا، قالت وزارة الخزانة الأميركية في 16 مايو الجاري، إنها تعمل مع وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي لتنفيذ توجيهات الرئيس ترامب بشأن رفع العقوبات عن سوريا، والتي بدأت عام 1979 وأصبحت أكثر شمولا بعد عام 2011.
وفي عام 2011، وتحديدا عقب اندلاع “الثورة السورية” وما تلاها من حرب أهلية، فرضت واشنطن ودول أوروبية عديدة معها، عقوبات اقتصادية واسعة النطاق ضد النظام السوري السابق، وكان الهدف الأساس منها هو بشار الأسد ونظامه وأفراد عائلته، لكن الشعب السوري تضرر منها بشكل مباشر، وتفاقم هذا الضرر بعد تشريع “قانون قيصر” من قبل “الكونغرس” الأميركي ودخوله حيز التنفيذ في 2020.
ومع رفع العقوبات عنها، تسعى سوريا إلى اجتذاب استثمارات أجنبية وعربية وإقليمية لدعم اقتصادها المنهك، كما دعت واشنطن للاستثمار في النفط والغاز السوري، وكانت أولى الخطوات بعد رفع العقوبات، توقيع مذكرة تفاهم بقيمة 800 مليون دولار مع “دي بي ورلد” الإماراتية، تشمل تطوير وإدارة وتشغيل محطة متعددة الأغراض في ميناء طرطوس.

