الاتحاد الأوروبي يرفع جميع العقوبات عن سوريا.. تفاصيل

بعد قرار واشنطن برئيسها دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، رفع العقوبات عن دمشق، قرر الاتحاد الأوروبي في اجتماع لوزراء خارجيته، اليوم الثلاثاء، رفع جميع العقوبات الاقتصادية عن سوريا.

اجتماع بروكسل.. إلغاء العقوبات الأوروبية عن سوريا

في التفاصيل، أفادت وكالة الأنباء الفرنسية، اليوم الثلاثاء، بأن الاتحاد الأوروبي وافق على رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا.

وقبل ذلك، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يعتزمون إلغاء العقوبات الاقتصادية على سوريا خلال اجتماعهم اليوم في بروكسل.

وكانت كالاس، أكدت في تصريحات صحفية سابقة، أن رفع العقوبات سيكون مشروطا باستيفاء السلطات السورية الجديدة عددا من الشروط، “حيث لا تزال هناك مخاوف من هشاشة الوضع السياسي والأمني في البلاد، مما يجعل قرار رفع العقوبات خطوة مدروسة تتطلب توافقا داخل الاتحاد الأوروبي”، وفق قولها.

وبحسب وثيقة أوروبية مؤرخة في 14 مايو الجاري، يقترح الاتحاد الأوروبي السماح للدول الأعضاء بتمويل وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين، مع توسيع مجال المناورة في التعامل مع الكيانات الحكومية السورية، بما في ذلك رفع العقوبات عن المصرف التجاري السوري.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس – (وكالات)

وأكدت الوثيقة، على أن العقوبات المفروضة على أفراد مرتبطين بالنظام السوري السابق بعهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، ستظل باقية ولن تلغى، كما ورد في الوثيقة المنتشرة.

وفي السياق أيضا، عممت كل من ألمانيا وإيطاليا وهولندا والنمسا، وثيقة مشتركة تدعو إلى رفع العقوبات عن المصرف المركزي السوري ومؤسساته المالية، بهدف توفير مساحة إضافية للتعافي الاجتماعي والاقتصادي في سوريا.

إعادة الإعمار.. الهدف من رفع العقوبات

ما يمكن قوله، إن هذا التوجه الأوروبي يأتي في ظل تقديرات “البنك الدولي” التي تقدر تكلفة إعادة إعمار سوريا بأكثر من 250 مليار دولار، وضغوط من السلطات السورية الجديدة والدول الأوروبية لتخفيف العقوبات التي تعيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي في الشام.

ومن الجدير بالذكر، أن واشنطن بدأت عملها لرفع العقوبات عن سوريا، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الرياض قبل أسبوع، رفع العقوبات كاملة عنها، بناء على طلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وفي عام 2011، وتحديدا عقب اندلاع “الثورة السورية”، فرضت واشنطن ودول أوروبية عديدة معها، عقوبات اقتصادية واسعة النطاق ضد النظام السوري السابق، وكان الهدف الأساس منها هو بشار الأسد ونظامه وأفراد عائلته، لكن الشعب السوري تضرر منها بشكل مباشر، وتفاقم هذا الضرر بعد تشريع “قانون قيصر” من قبل “الكونغرس” الأميركي ودخوله حيز التنفيذ في 2020.

ومع رفع العقوبات عنها، تسعى سوريا إلى اجتذاب استثمارات أجنبية وعربية وإقليمية لدعم اقتصادها المنهك، كما دعت واشنطن للاستثمار في النفط والغاز السوري، وكانت أولى الخطوات بعد رفع العقوبات، توقيع مذكرة تفاهم بقيمة 800 مليون دولار مع “دي بي ورلد” الإماراتية، تشمل تطوير وإدارة وتشغيل محطة متعددة الأغراض في ميناء طرطوس.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم