نقل رائد الأعمال السوري طارق نعمو، عضو مجلس إدارة “التحالف السوري الأميركي للسلام والازدهار”، معلومات عن اتفاق سري وُقّع بين سوريا وإسرائيل وتركيا، من شأنه أن يُمهّد الطريق لعودة مرتفعات الجولان إلى السيادة السورية.
إلا أن العديد من الأسئلة أثيرت بعد هذه الأنباء، وأبرزها: ما هو الاتفاق السري الذي يُمهّد لعودة الجولان؟ من يقف خلفه وما هي الأطراف المعنية؟ وما هو الثمن أو المقابل المتوقع من هذا الاتفاق؟ هل سيغير هذا المشهد الإقليمي والسياسي في المنطقة؟ وما تأثيره على مستقبل الصراع السوري-الإسرائيلي؟
عودة الجولان للسيادة السورية!
بحسب نعمو، فإن اجتماعًا مغلقًا جرى مؤخرًا في إسطنبول بين الرئيس السوري ونظيره التركي، ناقشا خلاله بنود اتفاق ثلاثي جمع دمشق وأنقرة وتل أبيب. الاتفاق تضمن شروطًا سورية صارمة وافقت عليها إسرائيل عبر الوساطة التركية، في خطوة تُعتبر الأولى من نوعها منذ عقود.

وتضمنت أبرز بنود الاتفاق حظرا تاما على تحليق الطائرات الإسرائيلية في الأجواء السورية دون مبررات رسمية، ما يعد أول اعتراف عملي بسيادة سوريا على مجالها الجوي منذ سنوات. كما يشمل الاتفاق إخلاء الجنوب السوري بالكامل من الأسلحة الثقيلة، مع إبقاء وجود محدود لعناصر جهاز “الأمن العام” لضمان الاستقرار.
وأكد نعمو أن الاتفاق يتضمن أيضًا إعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ولكن بصيغة جديدة لا تنص على التطبيع الكامل، وإنما تعتمد على انسحاب إسرائيلي مشروط ضمن جدول زمني يمتد لعشر سنوات.
وأشار نعمو إلى أن هذه التطورات تُمثل تحولاً كبيرًا في المشهد الإقليمي، وتفتح الباب أمام استعادة الجولان السوري المحتل عبر اتفاقية سلام غير متوقعة، بعيدًا عن المواجهات العسكرية التي طالما هيمنت على المشهد في تلك المنطقة.
ما هو مقابل عودة الجولان؟
من جانب آخر، نقلت صحيفة “نيويورك بوست” أن الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع أبدى استعدادا للانضمام إلى اتفاقيات “أبراهام” وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، بشرط وقف الغارات الجوية الإسرائيلية، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، والتفاوض بشأن الجولان.

كما ذكرت وكالة “رويترز” أن القيادة السورية وافقت على إعادة أرشيف الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين لإسرائيل كخطوة لتهدئة التوترات وإبداء حسن النوايا.
وفي السياق ذاته، عقدت تركيا وإسرائيل اجتماعات في أذربيجان، بهدف إنشاء آلية لتفادي التصعيد العسكري في سوريا، وفقًا لتقارير نشرتها “ميدل إيست مونيتور” و”تايمز أوف إسرائيل”.
من جهته، قال الباحث الأردني المختص بالشأن السوري صلاح ملكاوي، إن اتفاق سلام سوري إسرائيلي بات قريبًا، مضيفًا أن اللجان الفنية المتخصصة ستبدأ قريبًا عمليات التفاوض.
كما أشار الملكاوي إلى أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى إسطنبول كانت لهذه الغاية، إضافة إلى بحث ملف “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). إلا أن القيادة السورية لم تصرح عن هذه المواضيع واكتفت بالقول إن الزيارة غير المعلنة كانت لأسباب سياسية، فيما رفضت وزارة الخارجية السورية التعليق على الموضوع لـ”الحل نت”.
الجدير ذكره، أن السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسوريا توماس باراك، أثار جدلا واسعا بتصريحاته التي قال فيها إن زمن التدخل الغربي في سوريا والشرق الأوسط قد انتهى، وأن المستقبل يجب أن يبنى على الحلول الإقليمية والشراكة والدبلوماسية المبنية على الاحترام المتبادل.
- أهالي معضمية الشام يجددون مطالبهم بإسقاط قرارات الاستملاك
- بعد رفع أسعار المحروقات.. كيف أعاد الغلاء رسم ميزانيات السوريين؟
- هجوم “حوثي” على المقاطرة.. هل يٌهدد شريان تعز الأخير؟
- الاقتصاد يخنق الانتقال السوري.. تقرير أميركي يحذر من نفاد صبر الشارع
- عائلات بريف دمشق تناشد الكشف عن مصير أبنائها المعتقلين.. ما القصة؟

