كشف المراسل العسكري في القناة العبرية، ينون شالوم، مساء أمس الثلاثاء، عن تحذير صدر عن مسؤول أمني إسرائيلي كبير مفاده أن إسرائيل باتت مهددة بفقدان حرية تحركها العسكري في الساحة السورية.
وأكد المسؤول، الذي لم يذكر اسمه، أن “إسرائيل تقف عند مفترق طرق استراتيجي في سوريا”، محذرًا من أن العمليات التي نفذتها القوات الإسرائيلية في سوريا مؤخرًا، “قد لا يكون بالإمكان تكرارها مستقبلاً”.
اتصالات مباشرة بين دمشق وتل أبيب
وبحسب تقرير لوكالة “رويترز”، فإن دمشق وتل أبيب، على اتصال مباشر وأجرتا في الأسابيع القليلة الماضية لقاءات وجهاً لوجه بهدف احتواء التوتر والحيلولة دون اندلاع صراع في المنطقة الحدودية.
وأوضح التقرير أن الاجتماعات جرت بين وفود من الطرفين، حيث ترأس الجانب السوري المحافظ السابق للقنيطرة أحمد الدالاتي، فيما مثّل الجانب الإسرائيلي مسؤولون أمنيون كبار لم يتم الكشف عن هوياتهم.

وأشار التقرير إلى أن اللقاءات ركزت على الملفات الأمنية، وقادها من الجانب السوري أحمد الدالاتي، الذي عُيّن مؤخرا، قائداً للأمن الداخلي في محافظة السويداء.
إلى ذلك، أشارت المصادر إلى أن المحادثات تركزت على السلام وليس التطبيع، مضيفة أن هذه اللقاءات تمهد الطريق لتفاهمات سياسية أوسع بين الجانبين.
فيما قالت ثلاثة من المصادر إن عدة جولات من الاجتماعات المباشرة عُقدت في المنطقة الحدودية، وداخل أراضٍ تسيطر عليها تل أبيب.
الدالاتي ينفي مشاركته في المفاوضات
من جهته نفى قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، العميد أحمد الدالاتي، بشكل قاطع، ما ورد في تقرير لوكالة “رويترز” حول مشاركته في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن تلك المزاعم “لا أساس لها من الصحة”.
وفي تصريح أدلى به لقناة “الإخبارية السورية” مساء الثلاثاء، قال الدالاتي: “أنفي بشكل قاطع مشاركتي في أي جلسات تفاوضية مباشرة مع الجانب الإسرائيلي”، مشدداً على أن المعلومات المتداولة “تفتقر إلى الدقة والمصداقية”.
وأكد الدالاتي أن “موقف الجمهورية العربية السورية ثابت وواضح حيال هذا الموضوع”، في إشارة إلى رفض دمشق القاطع لأي شكل من أشكال التطبيع أو التفاوض المباشر مع إسرائيل، خارج إطار المبادئ المعروفة للسياسة السورية.
وأضاف الدالاتي أن “القيادة السورية تواصل اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية الشعب السوري والدفاع عن سيادة ووحدة أراضي الجمهورية، باستخدام جميع الوسائل المشروعة”.
يشار إلى أن إسرائيل كانت قد شنّت منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أكثر من 700 غارة جوية استهدفت خلالها قواعد عسكرية جوية وبحرية وبرية للجيش السوري السابق.
إلا أن حدة تلك الغارات تراجعت بشكل ملحوظ منذ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض قبل أسبوعين، وحثّه على التطبيع مع الجانب الإسرائيلي، وفق “رويترز“.
- بعد رفع أسعار المحروقات.. كيف أعاد الغلاء رسم ميزانيات السوريين؟
- هجوم “حوثي” على المقاطرة.. هل يٌهدد شريان تعز الأخير؟
- الاقتصاد يخنق الانتقال السوري.. تقرير أميركي يحذر من نفاد صبر الشارع
- عائلات بريف دمشق تناشد الكشف عن مصير أبنائها المعتقلين.. ما القصة؟
- أسوشيتد برس: مستشارون إيرانيون قادوا تقدم “الحوثيين” على الساحل

