تشهد العاصمة السورية دمشق، بعد ظهر اليوم الخميس، توقيع أكبر اتفاقية مع أربع شركات لتوسيع شبكة الكهرباء في سوريا، لمضاعفة إمدادات الكهرباء في البلاد.
وعلم موقع “الحل نت” أن الاتفاقية ستوقع في قصر “الشعب” بدمشق مع شركة قطرية، وشركتان تركيتان، إضافة إلى شركة أميركية.
بحضور الشرع والمبعوث الأميركي
مصدر في الحكومة السورية، قال لـ “الحل نت” إن توقيع الاتفاقية سيكون بإشراف الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، وبحضور المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك.

وسيتم توقيع الاتفاق بين الحكومة السورية وأربع شركات دولية لتوسيع شبكة الكهرباء بـ5000 ميغاواط من خلال مشاريع طاقة غازية وشمسية في عدد من المناطق الحيوية.
وأشار المصدر إلى أن الاتفاقية ستتضمن شركة “أورباكون كونسيشن إنفستمنتس” القطرية مطوّراً رئيسياً للمشروع، إلى جانب كل من “كاليون إنرجي” لاستثمارات الطاقة و”جنكيز إنرجي” التركيتين، و”باور إنترناشونال” الأميركية.
بحسب المصدر فإن الاتفاق سيوقع في القصر الرئاسي بدمشق، وسيُطلق عليه “مبادرة إحياء الطاقة في سوريا”، لكنه لم يذكر التكلفة التشغيلية للمشروع ومدة العقد.
يأتي توقيع هذه الاتفاقية والانفتاح الاقتصادي بعد أن رفع العقوبات الأميركية عن سوريا قبل أيام، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الرياض رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، والذي تبعه إصدار وزارة الخزانة الأميركية الرخصة العامة رقم (25)، بينما أصدر وزير الخارجية الأميركية، ماركو روبيو، إعفاء من عقوبات “قيصر” لـ 180 يوماً.
وتبع ذلك قرار الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات عن دمشق، ما يعتبر دخول البلاد في مرحلة سياسية واقتصادية جديدة.
انتهاء أزمة الكهرباء
هذه الاتفاقية الكبرى، ستنهي أكثر من عقد من أزمة الكهرباء في البلاد، وستكون بمثابة بوابة للبيئة الاستثمارية في البلاد والبدء باستقطاب استثمارات كبرى.
إذ تأتي الاتفاقية في وقت تبلغ الفجوة فيه بين القدرة الإنتاجية والطلب على الكهرباء نحو 5.2 غيغاوات، إذ تحتاج البلاد إلى نحو 6500 ميغاوات لتأمين الكهرباء على مدار الساعة، في حين لا يتجاوز الإنتاج الحالي 1500 ميغاوات.
سوريا تمتلك 14 محطة كهرباء؛ 3 منها كهرومائية، و11 محطة تعتمد على الغاز الطبيعي والوقود السائل (فيول- مازوت) بصفتهما حاملين رئيسين للطاقة، بحسب “منصة الطاقة”.
وتعتمد سوريا بشكل رئيس على الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء؛ إذ يُستعمل الغاز الطبيعي والوقود السائل في تشغيل المحطات الحرارية.
حالياً، لا يحصل المواطنون سوى على نحو خمس ساعات من الكهرباء يومياً، يتم توزيعها بشكل متقطع على مدار اليوم، ما خلق بيئة معقدة وغير مستقرة للعديد من المهن المرتبطة بالطاقة، كما تسبب في ضعف الإنتاج داخل الأسواق والمصانع، وشكاوى متزايدة من التجار والعمال.
الجدير ذكره، أنه سيشهد استئناف المؤسسات المالية والصناعية وشركات التوريد والتصدير الأوروبية والسورية لنشاطها بعد 12 عاماً من القطيعة. هذا القرار يفتح الباب أمام السلطات السورية للتعامل مع أسواق المال الأوروبية، سواء للاقتراض أو إصدار السندات.
- “لا يوجد لدينا سويفت”.. تصريح لوزير الطاقة يناقض إعلانات سابقة للمركزي
- 17 حادثة منذ مطلع 2025.. انفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في سوريا
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء

