بعد توقف لأسابيع، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية، مساء أمس الجمعة، غارات جوية استهدفت مواقع بمحافظتي اللاذقية وطرطوس في الساحل السوري، ما أدى لوقوع قتيل و3 جرحى، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
وقالت الوكالة، إن الطائرات استهدفت ثلاثة مواقع في ريفي محافظتي اللاذقية وطرطوس، موضحة أن الغارات طالت محيط قريتي بيت ياشوط وبرج إسلام بريف جبلة في اللاذقية، ومحيط مرفأ طرطوس، ما أسفر عن أضرار مادية في المواقع المستهدفة.
ماذا استهدفت الغارات؟
الطائرات الإسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية في الساحل السوري، حيث تعرض محيط “اللواء 107” في زاما بريف جبلة للقصف، والذي يحتوي على صواريخ أرض بحر، إضافة إلى “ثكنة بلاطة” بريف طرطوس، وهي مقر “الوحدات الخاصة” القديم.

الجيش الإسرائيلي أعلن في بيان، أنه قصف “منشآت تخزين” أسلحة تضمّنت صواريخ أرض بحر في اللاذقية، قال إنها “كانت تشكّل تهديداً لحريةِ الملاحةِ البحريةِ الدوليةِ والإسرائيلية”. وأشار أيضا إلى استهداف “مكوناتِ صواريخَ أرض–جو” في المنطقةِ ذاتها.
“سيواصل جيش الدفاع العمل لضمان حرية العمل في المنطقة وذلك لتحقيق مهامه وسيعمل لإزالة أي تهديد على إسرائيل ومواطنيها”
بيان الجيش الإسرائيلي
بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنه لن تكون هناك حصانة لأي طرف ولن يتم السماح بتهديد إسرائيل.
وأضاف كاتس أن قواته هاجمت ودمرت أسلحة استراتيجية في سوريا كانت تشكل تهديدا مباشرا على إسرائيل، على حد تعبيره.
لقاءات مباشرة بين دمشق وتل أبيب
التصعيد الإسرائيلي أمس الجمعة، جاء بعد أن توقف تل أبيب عن شن غارات على الأراضي السورية في الأسابيع القليلة الماضية، وسط الحديث عن لقاءات مباشرة بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين لاحتواء التوتر وعدم التصعيد في المنطقة.
https://twitter.com/hashtag/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7?src=hash&ref_src=twsrc%5Etfwوقال مسؤول إسرائيلي، في وقت سابق، إن اللقاءات الإسرائيلية التي جرت مع ممثلي “الإدارة السورية” الجديدة برعاية تركيا، كانت “إيجابية”، مضيفا أن إدارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، قدمت لفتات حسن نية تجاه إسرائيل، وأن الأخيرة ستقابلها بالمثل.
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا في كانون أول/ديسمبر الماضي، شنّت إسرائيل مئات الضربات على مواقع عسكرية في سوريا، مبررة ذلك بالحؤول دون وقوع الترسانة العسكرية في أيدي السلطات الجديدة.
كما توغلت قواتها داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والواقعة على أطراف الجزء الذي تحتله إسرائيل من الهضبة السورية. وتتقدم قواتها بين الحين والآخر إلى مناطق في عمق الجنوب السوري.
وأظهرت مقاطع مصوّرة، أن عددا من أهالي محافظة القنيطرة قاموا بإنزال العلم الإسرائيلي من فوق إحدى آليات الجيش الإسرائيلي التي توغلت قرب “سد رويحينة” في ريف المحافظة، حيث توغلت دورية إسرائيلية في المنطقة بينما كان الأهالي يتواجدون قرب السد.

