أقر مصرف سوريا المركزي، مطلع الشهر الجاري إلغاء ترخيص شركتي صرافة بارزتين في سوريا، وهما “الفاضل” و”المتحدة”، وذلك في إطار حملته لضبط عمل قطاع الصرافة.
وتضمن القراران الصادران بتاريخ 5 حزيران/يونيو 2025، وتم تداولهما مؤخراً، الأحكام القانونية، ولائحة الجزاءات المترتبة على الشركتين.
فوضى في السوق أم ضبط؟
القراران رقما (422) و(423) تضمنا إلغاء الترخيص الممنوح لكل من شركة “المتحدة” وشركة “الفاضل”، مع تعليمات واضحة بتجميد الأموال المستحقة وتسويتها وفق الأصول، وشطب الشركتين من سجل مؤسسات الصرافة الحكومية.


هذه الخطوات تعكس، رغبة واضحة في إنهاء التراخيص القديمة التي لم تعد تتماشى مع المعايير المطلوبة، خصوصاً أن الشركتين كانتا تعملان منذ أكثر من عقد دون مراجعة جذرية لوضعهما القانوني والمالي.
وكان حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر حصرية، قبل أيام أدلى بتصريحات لصحيفة “فايننشال تايمز” قال فيها “وضعْنا خارطة طريق لإعادة هيكلة النظام المالي والسياسة النقدية في البلاد من أجل إعادة بناء الاقتصاد المنهك”.
وأضاف، “نهدف إلى إصلاح القطاع من خلال مراجعة القيود التنظيمية وإعادة تأهيل دوره كوسيط مالي بين القطاع الأهلي وقطاع الاعمال”.
توضيح من المركزي
هذا وأصدر مصرف سوريا المركزي اليوم الأربعاء، بياناً أوضح فيه أن قضايا السياسة النقدية، ونظام التحويلات المالية الدولية “سويفت”، وعمليات إصدار العملة الوطنية، هي من اختصاص المصرف حصراً.
وأضاف المركزي أن السياسة النقدية، تُدار وفق معايير مهنية دقيقة، كما شدد على أهمية التحقق من صحة المعلومات المتداولة.
ودعا المواطنين لعدم الانجرار خلف الشائعات أو التحليلات غير الدقيقة، مؤكداً التزامه بالتواصل الشفاف وتقديم المعلومات من مصادرها الرسمية.
غربلة قبل الدخول في نظام “سويفت”
واعتبر حصرية أن الانفتاح على نظام “سويفت” سيغيّر قواعد اللعبة، فيما يرى محللون أن العودة إلى “سويفت” تعني شفافية أعلى، ومراقبة أدق للمعاملات، وهو ما قد لا تحتمله بعض الشركات التي اعتادت العمل في بيئة مليئة بالتجاوزات القانونية خلال عهد نظام الأسد.
تعود جذور تأسيس “شركة الفاضل للصرافة” إلى عام 2010، حين أُنشئت على يد رجل الأعمال فاضل معروف بلوي، من بلدة نبّل ذات الغالبية “الشيعية” بريف حلب، بصيغة شركة مساهمة مغلقة.
مصادر “الحل نت”
إلا أنه لاحقاً، اتسع نشاط الشركة ليشمل دوراً محورياً في تمويل مؤسسات تابعة لنظام الأسد، وفق ما أوردته تقارير غربية.
وقد تصاعدت الشبهات حول تورط الشركة في عمليات مرتبطة بغسيل أموال ناتجة عن تجارة المخدرات العابرة للحدود وعلاقات مالية مع إيران، ما دفع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية “OFAC” لإدراجها على لائحة العقوبات في 30 أيار/مايو 2023، ضمن حزمة استهدفت شبكات مالية على صلة بالنظام السوري.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

