مع دخول الحرب الإسرائيلية الإيرانية، يومها الخامس، تواصل إسرائيل وبشكل لافت، عملياتها الاستخباراتية الدقيقة باغتيال كبار القادة العسكريين في إيران، فمن هم أبرز من قُتِلوا حديثا وما مناصبهم؟
اغتيال علي شادماني بعد 4 أيام من قتل سلفه!
في آخر الجديد، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في تغريدة عبر منصة “إكس”، اليوم الثلاثاء، اغتيال رئيس هيئة أركان الحرب في إيران، علي شادماني، بعد أيام قليلة من تسلمه منصبه الجديد خلفا لسلفه، اللواء غلام علي.
وعين المرشد الإيراني، علي خامنئي، اللواء علي شادماني قائدا لـ “مقر خاتم الأنبياء” التابع لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية خلفا للواء غلام علي رشيد، الذي قُتل يوم الجمعة المنصرم، في هجوم إسرائيلي على مقر القيادة العامة بطهران.
وقال أدرعي في تغريدته، إنه “في أعقاب معلومات استخبارية دقيقة وانتهاز فرصة عاجلة خلال ساعات الليل، هاجمت طائرات حربية لسلاح الجو، مقر قيادة مؤهل في قلب طهران، وقضت على المدعو علي شادماني، رئيس أركان الحرب في ايران، وأعلى قائد عسكري والأكثر قربا إلى الزعيم الإيراني علي خامنئي”.
وأردف أدرعي في تغريدة أخرى، بقوله إن “المدعو علي شادماني، شغل منصبه كرئيس أركان الحرب في ايران وأعلى قائد عسكري والأقرب إلى المرشد الإيراني لمدة أربعة أيام فقط حتى قضينا عليه”.
قبل شادماني، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الاثنين، اغتيال رئيس جهاز الاستخبارات في “الحرس الثوري الإيراني” محمد كاظمي، ونائبه الجنرال حسن محققي، ورئيس هيئة استخبارات “فيلق القدس” محمد باقري، ونائبه أبو الفاضل نيكائي.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن رئيس هيئة الاستخبارات التابع لـ “فيلق القدس” محمد باقري، ونائبه أبو الفاضل نيكائي، كانا مسؤولين عن الدعم العملياتي والاستخباراتي لـ “حزب الله” و”حركة حماس” وجماعة “الحوثي” والميليشيات في العراق، على حد تعبيره.
معظم القتلى العسكريين من “الحرس الثوري”
شنت إسرائيل، في 13 يونيو الجاري، عملية “الأسد الصاعد”، إذ بدأتها بعشرات الضربات الجوية، استهدفت قلب إيران، بهدف إنهاء البرنامج النووي الإيراني، حيث تم استهداف عشرات الأهداف العسكرية والنووية في مناطق مختلفة داخل إيران، أبرزها منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية الإيرانية “نطنز”، والمقر الرئيسي لـ “الحرس الثوري” في طهران، فضلا عن استهداف مواقع عسكرية ونووية أخرى في مدن طهران وأصفهان ونطنز وكرمنشاه وقم وتبريز وشيراز وهمدان.
مع الضربات الإسرائيلية، تم اغتيال أو مقتل أكثر من 25 قائدا ومسؤولا عسكريا وعلماء نوويين إيرانيين، على رأسهم قائد “الحرس الثوري” حسين سلامي، واللواء محمد باقري، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، واللواء غلام علي، قائد مقر “خاتم الأنبياء العسكري المركزي”، وطاهر بور، قائد قوة الطائرات المسيرة التابعة لسلاح الجو في “الحرس الثوري”.
إضافة إلى ذلك، تأكد اغتيال اللواء أمير علي حاجي زادة، قائد القوات الجوفضائية في “الحرس الثوري الإيراني”، واللواء مهدي رباني مع عائلته، وهو نائب رئيس هيئة الأركان العامة للعمليات في الجيش الإيراني، فضلا عن مقتل العميد داود شيخيان، قائد الدفاع الجوي لـ “الحرس الثوري الإيراني”.
وبشأن العلماء النوويون، فقد قتل مهدي طهرانجي، وهو عالم نووي ورئيس “جامعة آزاد الإسلامية”، وفريدون عباسي، عالم نووي ورئيس سابق لـ “منظمة الطاقة الذرية الإيرانية”، وأحمد رضا ذو الفقاري، وهو أستاذ الهندسة النووية، وكل من عبد الحميد منوشهر، وأمير حسين فقهي، ومطالب ليزاده، وجميعهم علماء في المجال النووي.

