أعلنت وزارة المالية السورية عن موافقة البنك الدولي على تقديم منحة مالية لسوريا، تعد الأولى من نوعها خلال 40 سنة، لدعم قطاع الكهرباء، الذي يعد من أكثر القطاعات المتضررة في البلاد.
ووصف وزارة المالية محمد يسر برنية القرار بأنه “خطوة مفصلية” في مسار استعادة الخدمات الحيوية/ بقيمة 146 مليون دولار
عودة للتعاون الدولي
في منشور لافت على منصة “لينكد إن”، قال وزير المالية إن هذه المنحة لا تُعد قرضاً، بل هي دعم مباشر ومجاني يهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية لشبكة الكهرباء، مؤكداً أن المشروع هو الأول للبنك الدولي في سوريا منذ ما يقارب 40 عاماً.

كما شكر الوزير فريق البنك على التعاون، وأثنى على جهود موظفي وزارات الخارجية والطاقة والمالية الذين عملوا على استكمال الترتيبات، قبل أن يضيف: “نتطلّع إلى فتح آفاق أكبر للتعاون مع البنك الدولي وبقية المؤسسات المالية، بما يعزّز فرص التعافي والتنمية المستدامة”.
بحسب ما ورد في بيان البنك، فإن المنحة تندرج ضمن مشروع “طوارئ الكهرباء السورية” (SEEP)، الذي يستهدف إعادة تأهيل خطوط نقل ومحطات تحويل تضرّرت بفعل الحرب، إضافة إلى تطوير خطط إصلاح واستثمار للقطاع الكهربائي على المدى المتوسط والبعيد.
تأهيل وربط إقليمي
المشروع لا يقتصر على إعادة الإعمار الداخلي فحسب، بل يتضمن أيضاً إعادة ربط الشبكة السورية مع دول الجوار مثل الأردن وتركيا، في مسعى لإعادة دمج سوريا في شبكات الطاقة الإقليمية. كما تشمل الخطة توفير قطع غيار ومعدات صيانة للمناطق المتضررة، إلى جانب تقديم مساعدات فنية وهيكلية لتطوير البنية التنظيمية لقطاع الكهرباء.
وفيما لم تُحدّد بعد خريطة العمل التنفيذية، تشير مصادر مطّلعة إلى أن الأولوية ستُمنح لمناطق شهدت دماراً واسعاً في البنية التحتية، وخاصة محافظات ريف دمشق وحمص وحلب.
اتفاقية مع شركات
في نهاية أيار/مايو الماضي، ووقعت الإدارة السورية، اتفاق مع أربع شركات لدعم شبكة الكهرباء في البلاد بنحو 5 آلاف ميغاواط، في خطوة تهدف لمضاعفة المعروض في سوريا التي تواجه مشكلة كبيرة في الكهرباء.
الاتفاقية التي طُلق عليها اسم “مبادرة إحياء الطاقة في سوريا”، كانت بإشراف الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، وبحضور المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك.
كما أن توقيع الاتفاق بين الحكومة السورية وأربع شركات دولية لتوسيع شبكة الكهرباء بـ5000 ميغاواط من خلال مشاريع طاقة غازية وشمسية في عدد من المناطق الحيوية، لكن دون الإفصاح عن التكلفة التشغيلية للمشروع ومدة العقد.
وتضمنت الاتفاقية شركة “أورباكون كونسيشن إنفستمنتس” القطرية مطوّراً رئيسياً للمشروع، إلى جانب كل من “كاليون إنرجي” لاستثمارات الطاقة و”جنكيز إنرجي” التركيتين، و”باور إنترناشونال” الأميركية.
هذا ويعد قطاع الكهرباء من أكثر القطاعات المتهالكة في سوريا بسبب الحرب، فقط أسفرت الأعمال العسكرية، إلى تدمير محطات وتحويلات ونقاط توزيع، وتوقف أعمال الصيانة بشكل شبه كامل، ففي بعض المناطق، بات التيار لا يصل إلا ساعة أو ساعتين يومياً، بينما لجأ المواطنون إلى حلول بديلة باهظة وغير مستقرة كالبطاريات والواحات الشمسية والمولدات.
- مياه “علوك” لا تكفي الحسكة.. وكلفة الصهاريج تثقل السكان
- المرافئ السورية تستعيد نشاطها.. فهل تعود إلى ما قبل الحرب؟
- أزمة عقود المعلمين تتجدد من اللاذقية وسط مطالب بالتثبيت والاستقرار الوظيفي
- باريس تحاكم سورياً متهماً بالانتماء إلى “داعش” وخطف صحفيين فرنسيين
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة

