بعد صدور المرسوم الرئاسي 121 لعام 2025، أوضحت وزارة العدل السورية في بيان رسمي أمس الثلاثاء، الهدف من هذا المرسوم، والذي يقضي بإعادة تشكيل اللجنة القضائية المختصة بالنظر في الاعتراضات المقدمة من المواطنين السوريين المتضررين من قرارات وأوامر عرفية صدرت خلال فترة تطبيق قانون الطوارئ، والتي استمرت لنحو 50 سنة، في عهد النظام المخلوع.
إذ أُعلنت حالة الطوارئ في سوريا في المرسوم رقم /51/ لعام 1962، وتبعه سلسلة من القرارات العرفية والأوامر، أدرت إلى الاستيلاء على أملاك للمواطنين، لصالح متنفذين، وفق وزارة العدل السورية.
ما الهدف من المرسوم؟
وفق بيان وزارة العدل، فإن المرسوم الصادر في 23 حزيران/يونيو، يهدف إلى تمكين المواطنين الذين لم يتمكنوا سابقًا من تقديم اعتراضاتهم، أو الذين يمتلكون أدلة جديدة، من اللجوء إلى اللجنة القضائية المختصة التي ستُعاد هيكلتها بموجب هذا القرار.
كما منح المرسوم للجنة الحق في إعادة النظر في القرارات السابقة عند توفر معطيات قانونية جديدة.
الوزارة قالت إن هذه الخطوة تأتي استجابةً لما وصفته بـ”تاريخ طويل من الظلم والاستبداد” ارتبط بفترة إعلان حالة الطوارئ عام 1962 وشهدت خلالها البلاد صدور أوامر عرفية من الحاكم العرفي ونائبه، أفضت إلى الاستيلاء على أملاك المواطنين واغتصاب حقوقهم لصالح ثوى النفوذ وعائلات رجال السلطة.
وأضاف البيان أن النظام البائد حاول في أعقاب انطلاق الثورة السورية القيام ببعض الإجراءات الشكلية مثل إلغاء حالة الطوارئ وتشكيل لجان للنظر في الاعتراضات، غير أن تلك اللجان لم تتمكن من أداء مهامها بشكل مستقل وفعّال بسبب القيود المفروضة على عملها.
إصلاحات في المؤسسة القضائية
بيان وزارة العدل اعتبر أن المرسوم الجديد يأتي في إطار خطة أشمل لإزالة الآثار القانونية الجائرة التي خلفتها أوامر وقرارات النظام المخلوع، وتشمل هذه الخطة إصلاحا بنيويا في المؤسسة القضائية.
كما تشمل الخطة مساءلة القضاة الذين ساهموا في ارتكاب انتهاكات قانونية أو تغطيتها، ورفع الحجوزات الملقاة بموجب قرارات الأجهزة الأمنية وإلغاء آثار المحاكم الاستثنائية، مثل محاكم الميدان ومحاكم الإرهاب، عبر لجان قضائية مختصة شكّلها مجلس القضاء الأعلى.
وزارة العدل أكدت أن المرسوم رقم 121 يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة وإنصاف المتضررين ويعكس التزام الدولة بإعادة حقوق المواطنين المسلوبة.
في سياق ذلك، أعلنت وزارة العدل عن قرار بإعادة تشكيل اللجنة القضائية المذكورة في المادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم 56 لعام 2011.
وأشار إلى أن مهمة اللجنة البت في الاعتراضات المقدمة من المتضررين من مفاعيل الأوامر والقرارات العرفية بالاستيلاء على الأموال المنقولة وغير المنقولة في ظل نفاذ حالة الطوارئ التي أعلنت استنادا إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 51 لعام 1962.
وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم أمس الثلاثاء، المرسوم رقم 121 لعام 2025، القاضي بإعادة تشكيل اللجنة القضائية المعنية بالنظر في الاعتراضات المقدمة على أوامر الحجز الاحتياطي، الصادرة استنادًا إلى قانون الطوارئ الملغى.
- بريطانيا تتهم “الحرس الثوري الإيراني” بالتخطيط لاستهداف قاعدة فيرفورد الجوية
- “حزب الله” متهم.. شحنة متفجرات تختبر تعهدات الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة
- مرحلة جديدة من الخطة الأميركية لعزل إيران اقتصادياً.. ما أسلحتها؟
- زيارة الشيباني إلى بنغازي بين انتقادات لقاء حفتر وتفسيرات المصالح الأمنية
- إلهام أحمد: دمج “قسد” ساهم في الاستقرار وحقوق الكرد لا تزال منقوصة

