مسؤول قطري يلمح لتقسيم سوريا وتفكك الخليج.. ما القصة؟

بعد نجاح الثورة السورية، التي استمرت لنحو 14 عاماً، تتجه الأنظار إلى مستقبل البلاد القريب، سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، إذ لن تكون هذه المرحلة سهلة على السوريين، في ظل التغيير المفاجئ الذي حصل، حيث انتقلت البلاد من حكم الحزب الواحد، إلى الحرية التي سعى إليها معظم الشعب السوري.
الأنظار تتجه إلى سوريا ما هو المطلوب لتجاوز هذه المرحلة الحساسة؟

في تصريح مفاجئ، جاء تعليقا منه على التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة والتداعيات المقبلة، حذر رئيس الوزراء القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، من تقسيم سوريا وتفكك الخليج، وتاليا التفاصيل.

تقسيم سوريا وتفكك الخليج برؤية مسؤول قطري!

رئيس الوزراء القطري الأسبق، قال في تغريدة نشرها عبر حسابه في منصة “إكس”: “من الواضح أن هناك تبعات ستنجم عن كل ما حصل في المنطقة مؤخرا. وهذه التبعات ستتخذ عدة اتجاهات، من ضمنها مخططات لتقسيم بعض الدول، مثل سوريا الشقيقة، أو فرض أوضاع تجعل هذه المنطقة تدفع أثمانا باهظة لسنوات طويلة قادمة”.

وأردف الشيخ حمد، أن دول مجلس التعاون الخليجي ستكون أول المتضررين من هذه التبعات، “ولذلك من الضروري أن تتفق فيما بينها على رؤية واحدة وواضحة تجاه هذه التطورات”، وفقا لتغريدته.

وتابع الشيخ حمد قائلا: “مع أني مؤمن دائما بضرورة الاتحاد الخليجي، إلا أنني أعتقد أن هذا الاتحاد لا يمكن أن يستمر في ظل الظروف الراهنة، ما لم تكن كلمة القانون هي السائدة، وليس كلمة القوة، لتسوية أي خلاف بين الدول الأعضاء أو لتفسير أي مادة من ميثاق تأسيسه”.

المسؤول القطري، أضاف في تغريدته، بأنه “حين تكون كلمة القانون هي الفيصل، سيكون هناك اتحاد سياسي حقيقي يضمن استقلال القرار الخليجي، ويحمي الدول الأعضاء من أي تدخل في شؤونها الداخلية”.

“اللوم يقع على كامل الخليج”

الشيخ حمد، أكد بأنه على قناعة تامة بأن “دول الخليج تملك من القوة ما يكفي لتحقيق هذا الهدف، إذا توفرت الإرادة وصفَت النفوس”، مردفا: “ولو تحقق ذلك، فسيكون بداية لاتحاد قوي وفاعل، ربما لن أراه أنا، ولكن سيراه أولادنا وأحفادنا في المستقبل. ومن أجل ذلك، لا بد لنا من العمل بكل طاقاتنا، كي نحافظ على هذه المنطقة، ونسلّمها للأجيال القادمة بأفضل حال”.

وفي نهاية تغريدته، قلّل من قوة الخليج في اتحاده، حيث قال: “كما نعلم جميعا، فإن في الاتحاد قوة، ولكن هذا الاتحاد يحتاج إلى أساس سليم، وهو للأسف غير متوفر في الوقت الراهن. وأنا لا أوجه الاتهام إلى أي طرف، بل أرى أن اللوم يقع على الجميع”.

وبينما قال المسؤول القطري وقتئذ، إن انهيار إيران ليس من مصلحة الخليج، فإنه شدّد على أهمية الحياد الإيجابي والفاعل لدول الخليج، لضمان الأمن والاستقرار وحماية شعوبها، مؤكدا على، أن المنطقة ليست بحاجة لتوترات إضافية، على حد تعبيره.

وكانت إيران، قد انتهكت السيادة القطرية في 23 يونيو الماضي، عندما هاجمت قاعدة العديد الجوية الأميركية في العاصمة القطرية الدوحة بصواريخ باليستية، ردا على الهجوم الأميركي الذي طال المواقع النووية في إيران، غير أن الدفاعات الجوية القطرية اعترضت الصواريخ، ولم يسفر الهجوم عن وقوع إصابات أو قتلى.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم