أثارت تصريحات المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، التي أطلقها عقب انتهاء الاجتماع بين الحكومة السورية الانتقالية ووفد “قوات سوريا الديمقراطية” أمس الأربعاء، حفيظة نشطاء كُرد وأحزاب سياسية، معتبرين أنها “تجاوز للصلاحيات”.
ووجه باراك أمس الأربعاء، انتقادات لـ “قسد”، معتبرا أنها بطيئة في الاستجابة والتفاوض والمضي قدماً في مسار الاندماج في الدولة السورية.
“الديمقراطي الكردستاني” يدين
في بيان صدر اليوم الخميس، أدان المكتب السياسي لـ “البارتي الديمقراطي الكوردستاني ـ سوريا”، تصريحات المسؤول الأميركي، معتبراً أنها “إجحاف بحق شريك رئيسي” و”تجاوز للصلاحيات”.
وقال المكتب السياسي، إنه يتابع بقلق التصريحات الصادرة عن السفير الأميركي في تركيا والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، و”التي لا تخدم السلامة العامة ولا تعكس واقع القضية السورية بكل تعقيداتها”.
“التصريحات تحمل في طياتها إجحافاً بحقوق شريك رئيسي وفعّال في مكافحة الإرهاب، وهو قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي أسهمت بشكل كبير في دحر تنظيم داعش واستعادة الأمن والاستقرار في مناطق واسعة من سوريا.”
المكتب السياسي لـ “البارتي الديمقراطي الكوردستاني ـ سوريا”
واعتبر البيان أن “فرض أي قرارات أو مواقف من قبل جهات خارجية على الشعب السوري دون احترام إرادته وحقوق شركائه الوطنيين يُعد تجاوزاً لصلاحيات هذه الأطراف، ويهدد جهود السلام التي نسعى إليها جميعاً.”
وأضاف: “نحن ندين مثل هذه التصريحات التي تزيد من التوتر وتعقّد المشهد السوري، وندعو إلى احترام سيادة الشعب السوري وقراراته الحرة، بعيداً عن أي تدخلات تعزز الانقسام أو تعرقل المصالح الوطنية.”
وأكد بيان المكتب السياسي، على أهمية الحوار والتفاهم بين كافة الأطراف السورية، وعلى دعم الحل السياسي الشامل الذي يحقق العدالة والسلام والاستقرار لجميع السوريين.
رسالة إلى “مجلس الشيوخ”
تصريحات المبعوث الأميركي، توماس باراك، أثارت أيضا حفيظة ناشطين كرد، إذ وجه أستاذ الفلسفة السياسية، الدكتور سربست نبي، رسالة عبر القنصلية العامة الأمريكية للولايات المتحدة في أربيل، إلى “مجلس الشيوخ” ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

واعتبر نبي أن تصريحات باراك فرضت شكلاً غير مقبول من الوصاية السياسية على إرادة الشعب السوري، بدعوته جميع الأطراف، وخاصة الأكراد، إلى التخلي عن دعواتهم المشروعة لنظام سياسي فيدرالي ولامركزي، لصالح دولة مركزية تُعرّف بهوية واحدة وأمة واحدة وشعب واحد، متجاهلا الطبيعة المتنوعة والمتعددة الأعراق لسوريا.
وأضاف أن هذه التصريحات “ليست غير واقعية فحسب، بل إنها مُسيئة للغاية لرغبة الشعب السوري الجماعية في رسم مستقبله بما يضمن المساواة والحرية والمواطنة الحقيقية للجميع”.
وطالب وزارة الخارجية الأمريكية إصدار توضيح رسمي بشأن “هذا التدخل السياسي غير المبرر من باراك. كما نحث السيد باراك على تقديم اعتذار رسمي وعلني عن التصريحات التي أدلى بها.”
وكان باراك، قال إن هناك طريقا واحدا أمام “قوات سوريا الديمقراطية” وهو الطريق إلى دمشق، مشيرا إلى أن “الفيدرالية لا تعمل في سوريا”.
وأضاف أن الحكومة السورية “أبدت حماسا بشكل لا يُصدق لضم قسد إلى مؤسساتها ضمن مبدأ دولة واحدة، أمة واحدة، جيش واحد، حكومة واحدة”، في حين اعتبر أن “قسد” بطيئة في الاستجابة والتفاوض والمضي قدما في هذا المسار.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

