صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية 

دخل التصعيد بين جماعة "الحوثي" الموالية لطهران والسعودية مرحلة جديدة، بعدما أعلنت الرياض، فجر السبت، اعتراض صاروخ باليستي أطلقته الجماعة باتجاه العاصمة، بالتزامن مع محاولات لاستهداف مدن سعودية أخرى، فيما تتسع تداعيات المواجهة من الحدود إلى البحر الأحمر وباب المندب.

دخل التصعيد بين جماعة “الحوثي” الموالية لطهران والسعودية مرحلة جديدة، بعدما أعلنت الرياض، فجر السبت، اعتراض صاروخ باليستي أطلقته الجماعة باتجاه العاصمة، بالتزامن مع محاولات لاستهداف مدن سعودية أخرى، فيما تتسع تداعيات المواجهة من الحدود إلى البحر الأحمر وباب المندب.

وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت الصاروخ المتجه إلى الرياض، وأحبطت محاولات أخرى لاستهداف بيش والطائف وفرسان وينبع، معتبراً استمرار الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية تصعيداً “متعمداً وممنهجاً”. 

وتزامن ذلك مع إطلاق السلطات السعودية تحذيرات ليلية من خطر محتمل في الرياض، قبل إعلان انتهاء حالة الخطر صباحاً. 

كما شوهدت سحابة دخان كثيفة قرب مطار الملك خالد الدولي، بحسب “رويترز”، من دون أن تقدم السلطات السعودية في حينه تفسيراً رسمياً لمصدرها. وفي وقت لاحق، أعلنت جماعة “الحوثي” مسؤوليتها عن هجمات صاروخية ومسيّرات على مواقع في الرياض ومنشآت سعودية أخرى.  

من اليمن إلى العمق السعودي  

يأتي التصعيد بعد أسابيع من انتقال المواجهة من جبهات القتال داخل اليمن، إلى المجال السعودي والبحر الأحمر. وتقول جماعة “الحوثي” إنها تستهدف المصالح السعودية رداً على العمليات العسكرية ضدها في اليمن، فيما تقول الرياض إن هجماتها تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية. 

ويكتسب هذا التصعيد أهمية أكبر مع امتداد المواجهة إلى الملاحة البحرية، حيث تفرض الجماعة منذ أسابيع قيوداً على السفن السعودية، فيما أدت سيطرتها على مناطق واسعة من الساحل الغربي، واقتراب المواجهة إلى باب المندب. 

وتقول الأمم المتحدة إن الهجمات “الحوثية” على السعودية طالت منشآت مدنية وقطاع الطاقة، وأدت إلى إصابة مدنيين، بينما حذر مجلس الأمن من أن استمرار التصعيد العسكري سيزيد الوضع الإنساني سوءاً.  

واشنطن تعزز دفاعات الرياض  

وفي هذا السياق، يأتي قرار الولايات المتحدة الأميركية الموافقة على صفقة محتملة لبيع السعودية 48 مقاتلة من طراز F-35 بقيمة تصل إلى 24.3 مليار دولار. 

وتشمل الصفقة محركات ومعدات اتصالات وتشفير وملاحة وأنظمة حرب إلكترونية وتدريباً ودعماً لوجستياً، لكنها لا تزال بحاجة إلى استكمال الإجراءات القانونية ومراجعة الكونغرس. 

ولا يعني تزامن الصفقة مع التصعيد أن الهجمات “الحوثية” كانت سبباً مباشراً للموافقة عليها، إذ تعود المفاوضات حول المقاتلات إلى سنوات، لكن توقيت الإعلان يمنح الخطوة بٌعداً إضافياً في ظل تعرض السعودية لهجمات متكررة وتزايد المخاطر على منشآتها وممراتها البحرية. 

وفي مؤشر آخر على اتساع الحسابات الأمنية حول الرياض، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن السعودية قد تكون لديها احتياجات عسكرية نتيجة الهجمات “الحوثية”، وإن أنقرة مستعدة لبحث تلك الاحتياجات ضمن اتفاقها الدفاعي مع السعودية وباكستان. كما تحدث عن مقترحات لإنهاء القتال المرتبط باليمن نٌقلت إلى الأطراف المعنية.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم