تحدث حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، عن نظام التمويل العقاري الجديد في سوريا، قائلا إنه استند إلى التجربة الدنماركية والكندية، ويتناغم مع الواقع السوري الحالي.
حاكم المصرف المركزي: “بيت لكل عائلة وبيت لكل شاب”
الحصرية قال في تدوينة عبر جداريته بمنصة “فيسبوك”، إن النظام المتكامل للتمويل العقاري الذي تم تصميمه، يراعي احتياجات الواقع في سوريا، ويضع أسسا عملية ومستدامة لهذا القطاع الحيوي.
وأردف حاكم المصرف المركزي، أنه “في إطار العمل على تلبية تطلعات الشباب السوري للحصول على سكن لائق في سن مبكرة، كان لي الشرف بأنني قمت بتصميم نظام متكامل للتمويل العقاري”.
الحصرية أوضح، أن النظام تضمن إحداث هيئة التمويل العقاري كجهة ناظمة، تعنى بتنظيم وتمكين القطاع، وصندوق للضمان وتطوير مهنة التقييم العقاري، إلى جانب إطلاق مؤسسة وطنية للتمويل العقاري، وتمكين شركات تمويل خاصة تعمل ضمن ضوابط واضحة.
وأشار الحصرية في تدوينته، إلى أنه تم الاستناد للتجربة الدنماركية والكندية في بناء نموذج متقدم قابل للتطبيق ضمن البيئة السورية، يوفّر فرص تمويل حقيقية، ويسهم في تحسين معيشة المواطن السوري.

وشدّد حاكم المصرف المركزي، على أنه “وفي ظل الدمار الذي لحق بجزء مهم من المساكن، لا بد اليوم من توفير قروض ميسرة بدعم من المؤسسات الدولية المانحة لتمكين من دمرت منازلهم من إعادة بنائها”.
الحصرية أكد في تدوينته، أن السكن ليس رفاهية، بل حق أساسي، وركيزة من ركائز الاستقرار الاجتماعي، “ولذلك فإن الهدف المنشود. هو “بيت لكل عائلة وبيت لكل شاب سوري”، على حد تعبيره.
وفي ختام تدوينته، لفت الحصرية، إلى أن المصرف المركزي سيدعم عمل وزارة المالية من خلال الأسس والقواعد المتاحة له ضمن المعايير العالمية للنهوض بالتمويل العقاري.
تحديات بالتمويل العقاري: ماذا عن المنازل المدمرة؟
كانت وزارة المالية السورية، أعلنت أمس الجمعة، عن العمل على إطلاق خطة لتطوير التمويل العقاري وإعادة هيكلة هيئة ومنظومة التمويل العقاري.
ولا تزال سوريا تواجه تحديات كبيرة في التمويل العقاري بسبب التكاليف الفلكية وأزمة البنى التحتية وارتفاع الإيجارات، مما يجعل دور القطاع المصرفي وشركات التطوير العقاري محدودا في الوقت الراهن.
حتى الآن، يستمر المصرف العقاري في تقديم خدماته المتعلقة بالقروض السكنية وتحصيل الديون من القروض المتعثرة، وفتح حسابات البيوع العقارية، وغيرها من الخدمات المصرفية، بهدف حل أزمة السكن للشباب السوري.
وبخصوص المنازل المدمرة، تشير بعض التقديرات إلى أن نحو 2 مليون منزل دمر بشكل كامل أو جزئي في سوريا بعد سنوات الحرب عقب عام 2011، بينما ذكرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، أن ثلث الثروة العقارية في سوريا قد دمرت.
وبحسب (الإسكوا)، بلغ عدد المنازل التي دمرت بشكل كامل حوالي 400 ألف منزل، وتدمير 300 ألف بشكل جزئي، بالإضافة إلى تضرر البنية الأساسية لقرابة 500 ألف منزل آخر.

