على وقع الأحداث الجارية في السويداء، حذر رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” السابق والزعيم الدرزي اللبناني، وليد جنبلاط، أهالي السويداء، ولا سيما الدروز منهم، من الوقوع بالفخ الإسرائيلي، قائلا إن الحل السياسي في المحافظة يجب أن يكون برعاية الدولة السورية.
جنبلاط يحذر السويداء: إسرائيل تريد الفوضى
في التفاصيل، قال وليد جنبلاط في تصريح صحفي، إنه “لا بد من تسليم السلاح الثقيل ولا يمكن أن يكون بيد الفصائل في السويداء”، مشدّدا، على أنه “يجب الخروج من التردد في تصريحات بعض الرئاسات الروحية للطائفة الدرزية بدل التحريض”.
وفيما رحب بإعلان وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، وقف إطلاق النار في السويداء، فإنه أكد على أنه “لا بد من التمهيد لمصالحات في السويداء، ولا بد من حل سياسي في السويداء برعاية الدولة السورية”، مردفا: “لا يتوهم أحد في السويداء بأن إسرائيل ستحميهم”.
وأضاف السياسي اللبناني الدرزي، أن “إسرائيل لا تحمي أحدا، وهي تريد الفوضى في سوريا، وتريد تحويل التاريخ العربي المشرقي لدروز سوريا وتشويههم، لذلك يجب ألا نقع في الفخ الإسرائيلي”.
نتنياهو يوعز للجيش الإسرائيلي بمهاجمة الجيش السوري!
في وقت سابق من اليوم، أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، للجيش الإسرائيلي بمهاجمة قوات الجيش السوري وأسلحته في السويداء.
وقال نتنياهو وكاتس في بيان مشترك: “أصدرنا تعليمات لجيش الدفاع الإسرائيلي بمهاجمة قوات النظام وأسلحته التي أُدخلت إلى منطقة السويداء في سوريا فورا، بهدف تنفيذ عملياته ضد الدروز، وهذا يتناقض مع سياسة نزع السلاح التي اتُخذت”.

وبحسب البيان، فإن “إسرائيل ملتزمة بمنع إلحاق الأذى بالدروز في سوريا، انطلاقا من التحالف الأخوي العميق مع مواطنينا الدروز في إسرائيل”، فيما جاء في البيان أيضا نقلا عن نتنياهو: “نعمل على منع النظام السوري من استهداف الدروز وضمان نزع سلاح المنطقة الملاصقة لحدودنا”.
وفي غضون ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا، قال فيه: “بتوجيه من القيادة السياسية، بدأ جيش الدفاع الإسرائيلي مؤخرا بمهاجمة آليات عسكرية تابعة لقوات النظام السوري في السويداء جنوب سوريا”.

وأردف البيان: “هاجم جيش الدفاع الإسرائيلي عددا من الآليات المدرعة، بما في ذلك الدبابات وناقلات الجند المدرعة والمركبات الموجهة لاسلكيا، بالإضافة إلى طرق الوصول، بهدف عرقلة وصولها إلى المنطقة، ويواصل جيش الدفاع الإسرائيلي مراقبة تطورات الجاهزية الدفاعية، تحسبا لمختلف السيناريوهات”.
وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش ودخول الأمن الداخلي
في أحدث التطورات الجارية في السويداء، أعلن وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، وقفا تاما لإطلاق النار في السويداء بعد الاتفاق مع وجهاء المنطقة في السويداء، متوجها للوحدات العسكرية هناك، بالتأكيد على “الرد فقط على مصادر النيران”.
أبو قصرة أشار، إلى أن قوات الجيش السوري ستنسحب من السويداء مباشرة بعد تمشيط المدينة، تمهيدا لتسليمها إلى قوات وزارة الداخلية السورية.
ولاحقا، بدأت قوات الجيش السوري بالانسحاب من السويداء، ودخلت قوات الأمن الداخلي إلى المحافظة، لضبط الأوضاع وحماية الأهالي والممتلكات وفرض الاستقرار، وفق بيان لوزارة الداخلية السورية.

