أحداث السويداء.. مشيخة العقل وجنبلاط يتحركان لوقف إطلاق النار

مع استمرار الأحداث والاشتباكات في السويداء، تتواصل التحركات لاحتواء ما يمكن احتواؤه بهدف الوصول لوقف إطلاق النار، وفي الجديد يتحرك مشيخة العقل في لبنان مع السياسي اللبناني عن الطائفة الدرزية وليد جنبلاط، نحو هذا الهدف.

مشيخة العقل وجنبلاط يدعوان لاحتواء الموقف

المكتب الإعلامي في مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان، بيّن أن التواصل القائم بين شيخ العقل للطائفة الشيخ سامي أبي المنى ورئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” السابق وليد جنبلاط، يهدف إلى توحيد الجهود المبذولة من قبلهما، وعلى أكثر من صعيد ومستوى، من أجل التوصل إلى وقف فوري وعاجل لإطلاق النار في مدينة السويداء.

وأضاف المكتب، أنه في ظل الوضع المأساوي والإنساني الخطير جدا الذي يعيشه أبناء الطائفة الدرزية في السويداء، فإن هذا الواقع يستدعي تجاوبا سريعا من قبل الدولة السورية، واتخاذ قرار عاجل بوقف إطلاق النار واحتواء الموقف.

وناشدت المشيخة، المجتمعين الدولي والعربي، والدول الراعية للسلام في منطقة الشرق الأوسط، ومنظمات حقوق الإنسان، للتدخل الفوري عبر الضغط على الحكومة السورية من أجل تطبيق وقف لإطلاق النار بأسرع وقت ممكن.

السويداء (15 تموز 2025)، تصوير مراسل “الحل نت” عبد القادر العكلة

ورفضت المشيخة بحسب ما أورده المكتب، أن تقف تلك الجهات “مكتوفة الأيدي إزاء الاعتداءات والانتهاكات الجسيمة التي ترتكب بحق الشيوخ والنساء والأطفال والعزّل في محافظة السويداء، بما يشمل أعمال النهب والحرق للمنازل، والتي اعتبرتها جميعا خرقا صارخا للقوانين الدولية وشرعة حقوق الإنسان”.

ورأت المشيخة في لبنان، أن ما يجري “يرتقي إلى مستوى الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، ويتضمن عمليات اختطاف وتهجير وتعذيب، ما يتطلب أيضا مساءلة دولية، ولا سيما من قبل الدول التي تدعي الحرص على حقوق الإنسان”.

مسؤول لبناني يدعو لاستهداف القصر الجمهوري!

من جانب آخر، وفي تصعيد حاد منه، دعا الوزير اللبناني السابق، ورئيس “حزب التوحيد العربي” حاليا، وئام وهاب، إلى استهداف القصر الجمهوري في دمشق، قائلا: “إلى أهلنا في جبل الشيخ، فليبدأ الهجوم باتجاه الشام وليَستهدف القصر الجمهوري حصرا”.

وعلى صعيد آخر، قال مصدر في الهيئة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز في السويداء، إن الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في السويداء حكمت الهجري، “ناشد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، التدخل لحماية الدروز”.

حصيلة القتلى

في آخر إحصائية له، أعلن “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، اليوم الأربعاء، عن أعلى حصيلة منذ بدء الأحداث في محافظة السويداء حيث بلغت 248 قتيلا، بينهم 21 مدنيا أُعدموا ميدانيا.

وبحسب “المرصد السوري”، فقد ارتفع عدد القتلى خلال أحداث السويداء، حيث بلغ عدد ضحايا الاشتباكات وعمليات الإعدام الميداني منذ صباح الأحد الماضي، 248 قتيلا، منهم 71 شخصا من أبناء المحافظة، بينهم 4 أطفال وسيدتين.

وأشار المرصد، إلى مقتل 156 شخصا من عناصر وزارة الدفاع والأمن العام، بينهم 18 من البدو، فيما لفت إلى أن 21 مدنيا بينهم 3 نساء، أُعدموا ميدانيا برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين.

ومع دخول التصعيد ليومه الرابع، تتركز الاشتباكات في السويداء بين وزارة الدفاع السورية وعشائر من البدو مع فصائل درزية محلية، اليوم الأربعاء، في ساحة تشرين ومحيطها، وتشهد المنطقة عمليات كر وفر، “وسط تمركز قناصين اثنين تابعين لوزارة الدفاع وسط المدينة”.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم