باستمرار استهدافها لإسرائيل.. جماعة “الحوثي” تقود اليمنيين إلى المحرقة

في تصعيد مستمر، يعكس حجم الارتهان لإيران، أعلنت جماعة "الحوثي"، مساء أمس الأربعاء، تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مطار اللد، ومنطقة النقب، جنوب إسرائيل، في حين أعلنت القناة "22" العبرية، اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار، في مناطق واسعة، من النقب، والبحر الميت. 
في تصعيد مستمر، يعكس حجم الارتهان لإيران، أعلنت جماعة "الحوثي"، مساء أمس الأربعاء، تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مطار اللد، ومنطقة النقب، جنوب إسرائيل، في حين أعلنت القناة "22" العبرية، اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار، في مناطق واسعة، من النقب، والبحر الميت. 

في تصعيد مستمر، يعكس حجم الارتهان لإيران، أعلنت جماعة “الحوثي”، مساء أمس الأربعاء، تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مطار اللد، ومنطقة النقب، جنوب إسرائيل، في حين أعلنت القناة “22” العبرية، اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار، في مناطق واسعة، من النقب، والبحر الميت. 

ولم تسفر هجمات جماعة “الحوثي”، عن أضرار مادية أو بشرية في إسرائيل، إلا أن الصدى السياسي والأمني لما تقوم به الجماعة، يُنذر بمخاطر كبيرة على اليمن واليمنيين، الذين يجدون أنفسهم اليوم، مرة بعد مرة، وقوداً لصراعات، لا ناقة لهم فيها ولا جمل. 

تصعيد “الحوثي” يهدد اليمنيين 

وكان الجيش الإسرائيلي، قد أعلن عن تفعيل أنظمة الإنذار، بعد رصد إطلاق صاروخ بعيد المدى، من الأراضي اليمنية، بالتزامن مع مزاعم لجماعة “الحوثي”، بتنفيذ عمليات هجومية، تستهدف العمق الإسرائيلي، في سياق ما تسميه الجماعة “نصرة لغزة”.

وفي واقع الحال، فإن هذه العمليات التي تنفذها جماعة “الحوثي”، ليست سوى تنفيذ مباشر لأجندة إيران بالمنطقة، التي تستخدم الجماعة، كورقة ضغط في مفاوضاتها الإقليمية، دون أن تكترث لحجم المخاطر، التي قد يدفعها اليمنيون، جراء هذه المغامرات.

ومنذ انخراط جماعة “الحوثي”، في استهداف السفن والممرات الدولية، تزايدت المؤشرات على احتمال جرّ البلاد، إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق، لا سيما مع ارتفاع وتيرة التنسيق بين “الحوثي”، و”الحرس الثوري” الإيراني، وبتوسيع الهجمات “الحوثية” نحو إسرائيل، فإن الجماعة تراهن على مغامرة غير محسوبة العواقب، قد تكون كلفتها باهظة على اليمن واليمنيين. 

اليمنيون يدفعون ثمن الحرب 

وبالوقت الذي تعيش فيه معظم المدن اليمنية، أزمة إنسانية خانقة على كافة الأصعدة، تواصل جماعة “الحوثي”، بتخصيص الموارد لتطوير الطائرات المسيّرة، والصواريخ بعيدة المدى، والتي تستخدمها في معارك خارجية، بدلا من توجيهها نحو تحسين الوضع المعيشي، أو دفع رواتب الموظفين المنقطعة، منذ سنوات. 

والأخطر من ذلك، أن استمرار هذه الهجمات “الحوثية”، يوفر ذريعة لأميركا وإسرائيل لتوجيه ضربات عسكرية داخل اليمن من جديد، وهو ما يُنذر بتحويل المدن اليمنية، إلى أهداف مباشرة في الحرب، لا يملك اليمن أدوات خوضها، أو احتمالات النجاة منها. 

ويدرك اليمنيون، أن هذه الصواريخ، لا تُحرر فلسطين، بل تُعمّق مأساة الوطن الجريح، وتُطيل أمد معاناة الناس، فمع كل طائرة مسيرة تطلقها جماعة “الحوثي”، تبتعد فرص السلام عن البلاد، وتزداد العزلة الدولية، ويتفاقم الوضع الإنساني أكثر فأكثر، فإلى متى يستمر هذا الصمت عن هذه الشرذمة، التي تزيد من معاناة الشعب اليمني، خدمة لأجندة طهران؟

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم