بارّاك يحذّر الشرع: إمّا التغيير أو الفوضى

بارّاك يحذر الشرع: إمّا التغيير أو الفوضى

في تطور ملحوظ في الخطاب الأميركي، حذّر المبعوث الخاص إلى سوريا، توماس بارّاك، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، من مواصلة النهج الحالي في الحكم الذي قد يؤدي إلى فقدان الدعم الدولي وتفكك البلاد.

جاء ذلك خلال مقابلة “في مقابلة أجرتها وكالة رويترز مع بارّاك، في ظل تصاعد العنف الطائفي وفشل الحكومة الجديدة في استيعاب الأقليات.

الشرع يخاطر بفقد الدعم الدولي

كما حثّ باراك، الرئيس الشرع، على إعادة تقييم سياساته وتبني نهج أكثر شمولا بعد جولة جديدة من إراقة الدماء الطائفية الأسبوع الماضي وإلا فإنه سيخاطر بفقدان الدعم الدولي وتفتيت البلاد.

توماس بارّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا – إنترنت

وقال بارّاك إنه “في غياب التغيير السريع فإن الشرع يخاطر بفقدان الزخم الذي دفعه ذات يوم إلى السلطة”.

بارّاك نصح الشرع في مناقشات خاصة بإعادة النظر في عناصر هيكل الجيش قبل الحرب، والحدّ من التلقين الإسلامي، والسعي للحصول على دعم أمني إقليمي.

وكالة رويترز

وأضاف بارّاك إنه ينبغي على الشرع أن يقول: “سأتكيف بسرعة، لأنه إن لم أتكيف بسرعة، فسأفقد الزخم الهائل الذي كان ورائي”، وبإمكان الشرع أن “ينضج كرئيس ويقول: ‘الصواب أن أتخلى عن نهجي، الذي لا يُجدي نفعا’.

وطالب بارّاك الحكومة الجديدة بأن تفكر في أن تكون “أكثر شمولا وأسرع” عندما يتعلق الأمر بدمج الأقليات في الهيكل الحاكم.

بارّاك ينفي أحداث السويداء

في معرض الحديث عن الأحداث الدائرة في السويداء، ورغم عشرات الفيديوهات التي تثبت تورط عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية، في ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية، إلا أن بارّاك نفى أن تكون الأجهزة الحكومية متورطة فيها.

وقالت رويترز إن بارّاك: نفى التقارير التي تُفيد بمسؤولية قوات الأمن السورية عن انتهاكات بحق المدنيين الدروز. وأشار إلى أن مسلحي تنظيم “داعش”، ربما كانوا متنكرين بزيّ حكومي، وأن مقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي يسهل تزييفها، وبالتالي فهي غير موثوقة.

إلا أن بارّاك لم يوضح خلال حواره مع “رويترز”، عن ألية التحقق التي بنى عليها تحليله أو الأدلة التي أوصلت به إلى أن عناصر من داعش هم من نفذوا الانتهاكات.

كما لم يُقدّم أي معلومات تدعم فرضيته بشأن تنكرهم بزيّ قوات حكومية، ما يطرح تساؤلات حول دقة تقييم واشنطن للأحداث الميدانية ومدى حيادها في توصيف الانتهاكات.

وفي ظل استمرار التوترات في الجنوب السوري، تبقى تصريحات بارّاك موضع جدل، بين من يعتبرها محاولة لاحتواء الوضع ومن يراها تبريرا مبكّرا لفشل محتمل في مشروع الحكم الجديد.

لا يوجد خطة بديلة

هذا وساعدت الولايات المتحدة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار الأسبوع الماضي، مما أدى إلى إنهاء القتال الذي اندلع بين مقاتلي ميليشيات القبائل البدوية والفصائل المحلية في السويداء.

وقال بارّاك إن المخاطر في سوريا مرتفعة بشكل خطير في ظل عدم وجود خطة لخلافة أو بديل قابل للتطبيق للحكومة الإسلامية الجديدة في البلاد، “مع هذا النظام السوري، لا توجد خطة بديلة. إذا فشل هذا النظام، فهناك من يحاول تحريضه على الفشل، قال باراك. “لأي غرض؟ ليس هناك خليفة”.

وعندما سُئل بارّاك عما إذا كان من الممكن أن تشهد سوريا سيناريوهات كارثية مثل ليبيا وأفغانستان، قال: “نعم، أو حتى أسوأ”.

وأكّد إن الشرع أشار منذ بداية حكمه إلى أن إسرائيل ليست عدوه وأنه قادر على تطبيع العلاقات في الوقت المناسب.

وقال إن الولايات المتحدة لا تملي الشكل السياسي لسوريا، باستثناء الاستقرار، والوحدة، والعدالة، والشمول. “إذا انتهى بهم الأمر بحكومة فيدرالية، فهذا قرارهم. والجواب على هذا السؤال هو أن الجميع قد يحتاجون الآن إلى التكيف”.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم