علقت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، على مطالبات تسليم السلاح والانضمام إلى المؤسسة الأمنية للحكومة السورية في دمشق.
“قسد” تشترط الاعتراف بخصوصية المكون الكردي
قوات “قسد”، شددت على أن تسليمها للسلاح في الوقت الحالي “مسألة مستحيلة”، حيث قال المتحدث الرسمي باسمها أبجر داود: “في ظل التوترات المستمرة في سوريا وارتفاع وتيرة العنف وتهديد تنظيم داعش من المستحيل أن تسلم قواتنا أسلـحتها”.
وأضاف داود في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن: “قسد يمكنها الانضمام إلى الجيش السوري عبر اتفاق دستوري يعترف بخصوصية المكون الكردي”، لافتا إلى أن “قوات سوريا الديمقراطية ليست مع الحرب، لكنها ستدافع عن شعبها في كل مكان تتواجد فيه”.
وفي السياق، أكد عضو المجلس الرئاسي لحزب “الاتحاد الديمقراطي الكردي”، صالح مسلم، إنه “إذا توفرت الثقة والضمانات الدستورية فلن نتمسك بالسلاح”.
وأردف مسلم في حديث للموقع الإماراتي: “هناك تباطؤ من الحكومة السورية في تطبيق الاتفاق”، قائلا: “نحن حريصون على تطبيق الاتفاق الموقع بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية”.
اتفاق دون تطبيق.. وهذا السبب
في 10 مارس الماضي، جرى توقيع اتفاق بين قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي، والرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، يهدف إلى دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا في إطار الدولة السورية، بحسب بنود الاتفاق.
تضمن الاتفاق 8 بنود، من بينها، الاعتراف بالمجتمع الكردي كجزء أصيل من الدولة السورية، وضمان حقوقه في المواطنة والحقوق الدستورية، ورفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفرقة بين كافة مكونات المجتمع السوري.
ومن المفترض أن تعمل وتسعى اللجان التنفيذية على تطبيق الاتفاق بما لا يتجاوز نهاية العام الحالي 2025، لكن وعلى الرغم من مرور عدة أشهر على توقيع الاتفاق، لا يزال التنفيذ يواجه تحديات وعقبات عديدة.
ومن أبرز الأسباب، الخلاف حول اللامركزية السياسية، حيث تصر “الإدارة الذاتية” على اللامركزية السياسية، وهو ما ترفضه حكومة دمشق التي تؤكد على وحدة السلطة الدستورية والسياسية ومركزيتها.

