جهات مدنية وإنسانية تطلق نداء عاجلا من أجل السويداء

جهات مدنية وإنسانية تطلق نداء عاجلا من أجل السويداء

أطلقت جهات مدنية وإنسانية في محافظة السويداء، أمس الأحد، نداءً حادّ اللهجة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، محذّرة من كارثة إنسانية وشيكة بفعل الحصار المتصاعد وقطع المياه والخبز والدواء.

في وقت لا تزال فيه الأفران شبه متوقفة، وشح في المياه والدواء، بسبب الحصار الذي تفرضه قوات الحكومة الانتقالية ومجموعات مساندة لها، بعد حملات عسكرية متتالية، مما أدى إلى انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية.

نقص حاد في المواد

النداء الذي صدر أمس الأحد بصيغة مستعجلة، كشف عن أرقام صادمة وحقائق موثقة. أبرزها أن المحافظة، التي يقطنها قرابة 600 ألف نسمة، تُحرم بشكل منهجي من الأساسيات: مياه الشرب، الخبز، حليب الأطفال، والدواء.

طابور أمام أحد الأفران في السويداء – إنترنت

جاء في البيان الذي نشرته منصة “السويداء 24” المحلية: “نناشدكم بأقصى درجات الاستعجال التدخل لمنع كارثة إنسانية تتكشف فصولها أمام أعين الجميع”، مؤكداً أن السلطة الحاكمة تحاصر المحافظة، وتمنع تدفّق المواد الأساسية، ما يجعل المجاعة والعطش واقعاً يومياً لا سيناريو مستقبلياً.

ووفق الجهات الموقعة على البيان، فإن القوات الحكومية والمجموعات العشائرية المساندة لها، دمّرت خلال الحملة العسكرية الأخيرة صوامع الحبوب والمطحنة الوحيدة في بلدة أم الزيتون، ما أدى إلى توقف إنتاج الطحين.

وبينما تحتاج السويداء يومياً إلى 100 طن من الطحين، لم يدخل منها منذ أسابيع سوى القليل، و”بمزاج سياسي”، على حد تعبير أحد الموقعين.

في السياق نفسه، أشار البيان إلى تدمير معظم آبار المياه، لا سيما في قرية الثعلة، التي كانت تغذي المدينة بنسبة 70% من مياه الشرب. أُفرغت السدود، وتفجّرت الخزانات،

أكثر من 30 قرية تضررت بشكل جزئي أو كلي، ومعها نزح نحو 100 ألف شخص، بلا غذاء ولا سقف ولا دواء.

الإجراءات المتخذة تعكس نهجاً ممنهجاً ومقصوداً لتجويع وتعطيش السكان المدنيين في السويداء، وهو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان.

نداء إنساني عاجل من أجل السويداء

كما البيان طالب بإدخال فوري لفرق منظمات أممية كـ”UNDP” و”UNICEF”، والاعتراف بأن قدرة الهلال الأحمر غير كافية. كما دعا لفتح ممر إنساني “خارج التجاذبات السياسية”.

البكور يعد بقافلة إغاثية

لكن الرواية الرسمية بدت على النقيض تماماً، ففي تصريح لوكالة “سانا” الرسمية، قال محافظ السويداء، مصطفى البكور، إن “المساعدات تدخل يومياً من جهة بصرى الشام ولا يوجد حصار”، مشيراً إلى قافلة ستصل اليوم الاثنين بـ200 طن طحين.

البكور أكد أيضاً استمرار إدخال المحروقات، ومواد طبية وأدوية ومستهلكات تكفي لـ400 عملية جراحية. وأضاف: “الورشات تواصل العمل لتأهيل الطرق، وحركة المرور طبيعية”.

ورغم هذه التصريحات، تؤكد مصادر محلية أن المساعدات لا تكفي لـ 600 ألف نسمة، وأن الأفران لا تعمل بالشكل الكافي بسبب نقص الطحين، والمياه لا تصل، عدا عن نقص الأدوية وانقطاع الكهرباء.

هذا وتعيش محافظة السويداء، حصراً منذ بدء الحملة العسكرية التي شنتها قوات الجيش السوري والأمن العام في 14 تموز/ يوليو الجاري.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم