في حين أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، عن استعادة طفل أميركي كان محتجزا في أحد مخيمات شمال شرق سوريا، بهدف لمّ شمله مع عائلته، غادرت دفعة جديدة من النازحين السوريين مخيم “الهول” الواقع بريف الحسكة الشرقي، ضمن عمليات الإخلاء المستمرة بالتنسيق بين “الإدارة الذاتية” وشيوخ ووجهاء العشائر والحكومة السورية أيضا.
وقالت الوزارة الأميركية في بيان الثلاثاء، وفق ما نقلته “روتيرز”، إن نحو 30 ألف شخص من أكثر من 70 دولة لا يزالون في مخيمي نازحين في شمال شرق سوريا، معظمهم من الأطفال دون سن الثانية عشرة، مشددة على أن الحل الوحيد والدائم هو أن تستعيدهم بلدانهم الأصلية.
مغادرة دفعة جديدة من “الهول”
في سياق ذي صلة، غادرت دفعة جديدة من النازحين السوريين مخيم “الهول” الواقع بريف الحسكة الشرقي، ضمن عمليات الإخلاء المستمرة بالتنسيق بين “الإدارة الذاتية” وشيوخ ووجهاء العشائر والحكومة السورية.
وضمت الدفعة 127 شخصا، موزعين على 36 عائلة، يتحدرون من محافظات حلب وإدلب والرقة وريفها، وتم تسليمهم إلى كفلاء محليين في مناطقهم الأصلية بعد دراسة ملفاتهم الأمنية، وفق ما أعلنته “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا.
وهذه هي الدفعة الثانية من العائلات السورية التي تخرج من مخيم “الهول”، وهم من حلب وحمص والرقة، وفق بيان “الإدارة الذاتية”.
وتقوم هيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين في “الإدارة الذاتية” بتسهيل خروج العوائل الراغبة بمغادرة مخيمات إقليم شمال وشرق سوريا والعودة إلى مناطقهم الأصلية.
كما ناشد الرئيس المشترك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين في هيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين في “الإدارة الذاتية”، شيخموس أحمد، “التحالف الدولي” والحكومة السورية الانتقالية للتعاون مع “الإدارة الذاتية” لتسيير خروج العائلات السورية الراغبة بمغادرة المخيمات.
وتأتي هذه الخطوات في إطار محاولات تخفيف الضغط الإنساني والأمني داخل المخيم، الذي يضم الآلاف من النساء والأطفال، بينهم عائلات لعناصر تنظيم “داعش”، ويعتبر من أخطر المخيمات في سوريا.
خروج دفعة سابقة من “الهول”
خلال 15 حزيران/يونيو الماضي، نظمت إدارة مخيم “الهول” رحلة جديدة نحو مدينة حلب، في أول دفعة من نوعها منذ تأسيس هذا المخيم قرب مدينة الحسكة قبل سنوات.
وضمت 42 عائلة بإجمالي 178 نازحا آنذاك، حيث بدأت العائلات بالتجمع في مناطق التحضير داخل المخيم، حيث تم مغادرتهم إلى حلب، وذلك ضمن برنامج العودة الطوعية، تحت إشراف وحماية أمنية من مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبالتعاون مع “المركز السوري للأبحاث والدراسات”، و”وحدة دعم الاستقرار” في حلب، وفق صحيفة “الشرق الأوسط”.

هذا ويعد مخيم “الهول” من أكبر المخيمات في سوريا، وغالبيته من النساء والأطفال بواقع 90 بالمئة من قاطنيه. ومنذ أعوام أطلقت “الإدارة الذاتية” آلية لإعادة من يرغب منهم إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها شمال شرقي البلاد، ويمثل الاتفاق الجديد مع دمشق أول تنسيق رسمي بين السلطات الكُردية والحكومة السورية لإعادة النازحين إلى مناطق تحت سيطرة الإدارة الجديدة في سوريا.
كما وقد زار وفد رسمي من الحكومة السورية مخيم “الهول” الواقع بريف الحسكة الشرقي في 24 أيار/مايو الماضي، رفقة قوات “التحالف الدولي”، في أول زيارة رسمية لوفد حكومي بقصد بحث أوضاع السوريين القاطنين داخل المخيم. وقد ضم الوفد ممثلين عن وزارة الداخلية والخارجية وجهاز الاستخبارات، إلى جانب مسؤولين معنيين بملف مكافحة الإرهاب، وعقدوا اجتماعات مع مسؤولي “الإدارة الذاتية” وبحثوا سبل إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
- إيران تتحرك بين موسكو والدوحة مع تصاعد الضغوط الأميركية
- بعد رفع قيود الاستيراد.. هل تخسر سوريا مصانعها لصالح المنتجات الأرخص؟
- بعد الانسحاب الأميركي.. العراق أمام فصل أمني جديد عنوانه “نزع السلاح والحفاظ على الأمن”
- الليرة السورية تفقد 4% من قيمتها.. هل اقتربت لحظة الانفلات؟
- معارك تعز ولحج.. هل يتغير مسار الحرب في اليمن؟

